دونكور يروي تجربته في جامعة أكسفورد على الرغم من لونه
آخر تحديث GMT11:12:02
 السعودية اليوم -

عاش أسابيع مروعة ولم يتوقع أنه سيكون محل فضول

دونكور يروي تجربته في جامعة أكسفورد على الرغم من لونه

 السعودية اليوم -

 السعودية اليوم - دونكور يروي تجربته في جامعة أكسفورد على الرغم من لونه

الروائي مايكل دونكور
لندن ـ كاتيا حداد

يحكي الروائي مايكل دونكور عن تجربته في جامعة أكسفورد وسبب شعوره بقدرته على الاندماج بسبب لونه فيقول الكاتب "كواحد من 21 طالبًا أسود فقط من أصل 3000، عرفت أنني سأكون أقلية، لكن لم أكن أتوقع أن أكون محل للفضول، وراودني التساؤل حول إمكانية العثور على مكاني".
دونكور يروي تجربته في جامعة أكسفورد على الرغم من لونه

وأضاف الكاتب "في يوم ملبد بالغيوم في أكسفورد في عام 003، أي بعد بضعة أسابيع من السنة الأولى لدراسة أدب اللغة الإنجليزية، فعلت شيء لم أعتده، كسرت القاعدة، بدلًا من الذهاب إلى الفصل الدراسي المقرر، تركت ملاحظة في مكتب معلمي ثم انطلقت خارجًا من الكلية، لم أخبر أحدًا بأنني ذاهب كنت غير متأكد إذا كنت سأعود مرة أخرى، وبينما هرعت إلى الحافلة المتجهة إلى لندن، ظل عقلي يسترجع ذكريات الأسابيع المروعة التي عشتها في أكسفورد".

وأوضح دونكور "قبل أن أذهب إلى الجامعة، كنت أتخيل أن الشعور بالضغط الذي تشتهر به الجامعة سيأتي من قواعد الانضباط والزملاء المتفوقين الذين يتجولون يدخلوا في نقاشات فكرية غير واقعية، ولكن عندما وصلت وجدت أن الطلاب الآخرين وسلوكهم هو الأكثر ضغطًا، في الغرفة المشتركة للدراسة، يشير الطلاب لكتابة المقالات على أنها "أزمة مقالة"، في العشاء، تسألني الفتيات المذعورات عن عدد الفقرات التي تمكنت من كتابتها، وعدد الفقرات التي أنوي كتابتها في تلك الأمسية، وما إذا كنت قلقاً من عدم تمكني من إكمال المقال، أو أقلق أن أفكاري سطحية، لقد أصبحت كتابة أفكاري بعد قراءة النصوص، وهو شيء أحببته، أمراً ضاغطاً ومن دون متعة".
دونكور يروي تجربته في جامعة أكسفورد على الرغم من لونه

وتحدث دونكور عن سلوك زملائه، فيقول "لكن كانت جوانب أخرى من سلوك زملائي هي التي أزعجتني، فلأول أسبوعين شعرت كأنهم لم يروا شخص أسود من قبل، فجميع  تفاعلاتي مع الطلاب الآخرين جعلتني أشعر أن لوني كان محل للفضول، شيء يصعب التعامل معه، في أحد فعاليات التعارف، أخبرني أحد طلاب التاريخ أنه يجب أن أكون حقاً "معجباً بالنغمات الأفريقية" (لا أعرف حتى ما هي النغمات الأفريقية)، كما انطلقت فتاة من كلية أخرى تتحدث حول سنة عطلة قضتها في توغو، وأكملت بالقول أنها حريصة على سماع "تجربتي الخاصة في أفريقيا"، كان شعري موضع تكهنات وتساؤلات عميقة، عندما ذهبت إلى كليات أخرى في أكسفورد، عاينني العمال الذين يحرسون المداخل كثيراً وفحصوا بطاقة هويتي بشك، بكل إنصاف، كان وجود رجل أسود في الجامعة مفاجأة، في عام 2003 كنت الطالب الأسود الوحيد الذي يقرأ الأدب الإنجليزي في الجامعة بأكملها، في كليتي، كنت واحدا من طالبين سود فقط".

وأضاف "كما كنت أتذكره بشكل أكثر وضوحا عن تلك الأيام القليلة الأولى هو الشعور بأني ملاحَظ ومراقَب، وكانت محاولة التخلص من هذا الإحساس بالمراقبة المكثفة هو ما جعلني أستقل الحافلة متجهًا إلى المنزل، كانت والدتي لطيفة معي عندما وصلت دون تحذير على عتبة بابها، لبضعة أيام تركتني لأجهزتي الخاصة، مما سمح لي بالتجول حول منزلنا، ثم يوماً ما عرضت عليّ تناول حساء الدجاج معها، وأخدت وقتها قبل أن تسألني عما حدث، قلت أنني أريد أخذ سنة كأجازة، سكتت لحظة ثم قالت بهدوءٍ "لا، ليس هذا هو الجواب المناسب"، وفقًا لأمي كنت بحاجة لإيجاد طريقة لتجاوز أي صعوبات جعلتني أهرب، بدلاً من التهرب والتأجيل، كنت، وفقاً لقولها، ذكيًا بما يكفي لمعرفة كيفية تجاوز الصعوبات".

وأشار دونكور إلى أنه "بعد ثلاثة أيام من هروبي، أرسلتني أمي إلى أوكسفورد مع ملابسي المغسول وذاكرة مليئة بالفرح، في رحلة العودة، فكرت في رحلة قمنا بها إلى غانا قبل بضعة أشهر من بدء الدراسة جامعة أكسفورد، عندما ذهبت أنا ووالدتي لدفن جدتي، الجنازات الغانية مطولة وشاقة، لكن خلال عملية مؤلمة وصاخبة كانت أمّي مثال القوة والتوازن، عندما عدت إلى مكتبي، تذكرت بهدوء ذلك على أمل أنني ورثت بعض تلك القوة، كما فكرت في كيف كانت الجامعة فرصة خاصة وفريدة لتجربة أشياء أبعد من سرد الشدائد التي يتعرض لها الشباب السود في بعض الأحيان، لم أكن أريد أن أكون صبيًا أسودًا آخر سحقه نظام مختلف، لذلك قررت أن أستمتع حقاً، لقد كتبت بعض المسرحيات غير المعتادة، كتبت بعض المقالات الغريبة، ارتديت أزياء سخيفة لحفلات راقصة ، استضفت حفلات في غرفتي، وقمت بعمل ما بدا أنه لا يمكن تصوره في تلك المرحلة – أكملت حياتي بثقة أمام الجميع".

alsaudiatoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

دونكور يروي تجربته في جامعة أكسفورد على الرغم من لونه دونكور يروي تجربته في جامعة أكسفورد على الرغم من لونه



إطلالات إليسا في أحدث أعمالها تنبض بالرومانسية والأنوثة

بيروت ـ السعودية اليوم

GMT 05:48 2026 الأحد ,08 تشرين الثاني / نوفمبر

فشل تجارب أدوية قلب من نوفارتس ونوفو نورديسك يحير الخبراء
 السعودية اليوم - فشل تجارب أدوية قلب من نوفارتس ونوفو نورديسك يحير الخبراء

GMT 08:20 2023 الثلاثاء ,03 تشرين الأول / أكتوبر

الدكتور زاهي حواس يؤكد أن الاستعمار سرق آثار مصر بالقوة

GMT 07:44 2023 الثلاثاء ,03 تشرين الأول / أكتوبر

الكتب الأعلى مبيعًا في قائمة نيويورك تايمز لهذا الأسبوع

GMT 12:08 2020 السبت ,16 أيار / مايو

بريشة : هارون

GMT 23:02 2019 الثلاثاء ,17 كانون الأول / ديسمبر

عرض فيلم "Whispering truth to power" بمركز الحرية للإبداع

GMT 20:27 2025 الجمعة ,07 تشرين الثاني / نوفمبر

راما دوجي من شوارع بيروت إلى منصات نيويورك

GMT 15:03 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

حفل رقص يثير الجدل في الكويت وتحرك عاجل من الحكومة

GMT 23:35 2020 الأربعاء ,22 إبريل / نيسان

السعودية تسجل هزة أرضية في مكة المكرمة مكة

GMT 10:37 2019 الأربعاء ,04 كانون الأول / ديسمبر

غزة تسبق مدنا كثيرة في إضاءة شجرة الميلاد

GMT 07:11 2019 الخميس ,19 أيلول / سبتمبر

الحل مع إيران

GMT 11:12 2023 الخميس ,23 تشرين الثاني / نوفمبر

الجيش الإسرائيلي يعتقل مدير مستشفى الشفاء

GMT 12:52 2021 الأحد ,31 كانون الثاني / يناير

الملابس بنقوش الزهور من صيحات الموضة الرائجة دومًا

GMT 06:10 2021 الإثنين ,25 كانون الثاني / يناير

تنبؤات بارتفاع درجة الحرارة في روسيا أواخر كانون الثاني

GMT 20:53 2020 الجمعة ,18 كانون الأول / ديسمبر

بن سلمان يؤكّد أنّ اتفاق “أوبك بلس” أنقذ النفط العالمي

GMT 07:12 2020 الأحد ,13 كانون الأول / ديسمبر

أجمل موديلات سلاسل ذهب أبيض ناعمة
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon