100 ألف كتاب مُتنوِّع بأضخم مكتبة مدرسية في دمشق
آخر تحديث GMT11:12:02
 السعودية اليوم -

بهدف دعم القراءة لدى طلاب المراحل التعليمية

100 ألف كتاب مُتنوِّع بأضخم مكتبة مدرسية في دمشق

 السعودية اليوم -

 السعودية اليوم - 100 ألف كتاب مُتنوِّع بأضخم مكتبة مدرسية في دمشق

مكتبة مدرسية في دمشق
دمشق - العرب اليوم

بدأت مكتبة دمشق التربوية باستقبال جموع من طلاب المرحلة الابتدائية والقراء الآخرين، وهو ما شجع وزارة التربية السورية على تكرار التجربة في المدينة ومدن سورية أخرى.
وتنطوي المدرسة (المكتبة التربوية) التي تم افتتاحها منتصف الشهر الماضي وسط حي القصور شرقي العاصمة دمشق، على مشروعين، الأول، مكتبة تقليدية تحوي أكثر من 100 ألف كتاب متنوع، والآخر، مكتبة تبادلية تم إنشاؤها في الهواء الطلق ضمن حديقة عامة قريبة يقوم مبدأ عملها على قيام القراء باستبدال كتب يودون التخلص منها بعد إتمام قراءتها، بأخرى يرغبون بقراءتها من رفوف المكتبة.

أوضح الموجه التربوي في وزارة التربية السورية والمشرف على المكتبة الفنان التشكيلي موفق مخول أن الهدف من إنشاء المكتبة هو دعم القراءة لدى طلاب المراحل التعليمية الأولى في سورية، إلى جانب المكتبات التقليدية في مدارسهم، وإعادة العلاقة بين الطلاب والكتاب بعد الجفاء الذي سببته التكنولوجيا "فقد برزت فكرة المكتبة التربوية على خلفية تراجع اهتمام السوريين بالكتاب لصالح التكنولوجيا، وبخاصة بين أوساط صغار السن، الأمر الذي استدعى لحظ التقريب الجغرافي بين المكتبات وخاصة منها ذات العلاقة بصغار السن، وبين روادها تسهيلا لعملية الوصول إليها ما أمكن".

وأضاف مخول "تضم المكتبة أكثر من 100 ألف كتاب بعناوين واختصاصات متعددة كالأدب والقصة والمسرح والتاريخ والروايات وقصص الأطفال إضافة إلى قاعات للمطالعة وأخرى للكتب القديمة والنادرة" منوها إلى الهدية التي قدمها المخرج السوري علاء الدين كوكش وقوامها 25 ألف كتاب من مكتبته الخاصة، ودور هذا الإهداء وإهداءات أخرى في إغناء المكتبة ودعم تكامليتها، مبينا أن أبواب المكتبة مفتوحة يوميا لجميع الراغبين بالقراءة، بمن فيهم الطلاب، كما أشار مخول إلى تخصيص قاعات تتمتع بالهدوء الكافي والأجواء المواتية للطلاب ممن ليس لديهم أجواء مناسبة للقراءة في منازلهم لسبب أو آخر، موضحا أن وزارة التربية تتطلع إلى تنمية المخزون الثقافي خارج المناهج المدرسية.

أقرأ ايضَا:

خبراء يُعظّمون من شأن حامل شهادات دراسة الاقتصاد

وقال مخول إن "النجاح الذي حصدته هذه التجربة في حي القصور الدمشقي والإقبال غير المتوقع من قبل الشرائح المختلفة في المنطقة "عزز خططنا الرامية إلى إطلاق مكتبات جديدة في بقية أحياء دمشق، وكذلك في المحافظات السورية الأخرى"، ولفت مخول إلى أن المكتبة التبادلية التي تعتمد شعار "خذ كتابي وأعطني كتابك" هي مشروع ثقافي يهدف إلى تبادل الكتب بين الناس. مشيرا إلى أن الكثير من السوريين كبارا وصغارا، عادة ما يتخلصون من كتبهم بعد قراءتها برميها في (مكبات القمامة)، ويمكن لهم من خلال المكتبة التبادلية وضع الكتاب الذي يرغبون بالتخلص منه على رفوفها، مقابل حقهم باقتناء كتاب آخر منها.

وتعتمد المكتبة على آلية مبتكرة محددة حيث يقوم كل شخص بوضع كتابه في المكتبة والحصول على كتاب آخر بديل عنه بهدف ترسيخ فكرة مفادها أن الكتاب هو لك ولغيرك وبالتالي تشجيع الناس على وضع كتبهم في الحديقة.

ووصف مخول المشروع بالحضاري والثقافي الذي من شأنه اعادة العلاقة الروحية مع الكتاب بعد أن أصبحت علاقتنا معه "علاقة غربة وجفاء" بسبب التكنولوجيا التي أثرت سلبا على الكتاب، داعيا إلى استغلال الأماكن الجميلة في دمشق سواء في حدائقها أو ساحاتها وتوظيفها ثقافيا واجتماعيا وإعطائها الدور الذي يزيدها جمالا وحضارة، منوها بـ"التفاعل الكبير مع هذا المشروع من قبل كل فئات المجتمع ومواقع التواصل الاجتماعي كتأكيد على تعطش الناس لهذه الأفكار ودليل على حب السوريين وشغفهم بالثقافة وترقبهم لأي مبادرة من قبل المؤسسات الحكومية أو حتى المنظمات والجمعيات الأهلية"، وأشار مخول إلى أن وزارة التربية ستعمل على تفعيل هذا المشروع مع المدارس والطلاب لوضع كتبهم في هذه المكتبة مع التأكيد على أن المشروع ليس بديلا عن المكتبة المدرسية لأن لكل مشروع خصوصيته وأهدافه ومكانه وهذا المشروع هو في حديقة عامة متاحة لكل الناس ولكل الأعمار وذلك وصولا إلى تأسيس حديقة مكتبية خاصة في كل منطقة، ولفت إلى أن الكثير من دور النشر المحلية أبدت إعجابها وتشجيعها لفكرة الحديقة التبادلية للكتاب وأبدت استعدادها لتقديم كل ما تحتاجه هذه المكتبة من كتب متنوعة لوضعها في متناول عامة الناس المتعطشة للثقافة لردم الهوة الكبيرة التي خلفتها الحرب على مدى سنوات وتأسيس مشاريع تخدم المجتمع، وأشار مخول إلى أن "هناك هدف تربوي آخر للمكتبة، نظرا للدور الكبير الذي يمكن الكتاب القيام به لإحياء علاقات إنسانية روحانية من خلال هذه العملية التبادلية للقيمة الثقافية والروحانية للكتاب".

وختم مخول بالقول إن الكتاب مشروع وطني وإنساني: "وبعد الحرب التي تعرضت لها سوريا، بات من الضروري إعادة هندسة العلاقات الاجتماعية على أسس ثقافية وإنسانية، ويمكن للكتاب أن يلعب دورا كبيرا في ذلك".

وقد  يهمك أيضَا:

استمرار الاحتجاجات الطلابية على إغلاق الجامعات السورية غير المرخصة

أبو هولي ينفي وجود تغييرات بحالات تسجيل الطلبة غير اللاجئين في مدارس الأنروا

 

alsaudiatoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

100 ألف كتاب مُتنوِّع بأضخم مكتبة مدرسية في دمشق 100 ألف كتاب مُتنوِّع بأضخم مكتبة مدرسية في دمشق



إطلالات إليسا في أحدث أعمالها تنبض بالرومانسية والأنوثة

بيروت ـ السعودية اليوم

GMT 05:48 2026 الأحد ,08 تشرين الثاني / نوفمبر

فشل تجارب أدوية قلب من نوفارتس ونوفو نورديسك يحير الخبراء
 السعودية اليوم - فشل تجارب أدوية قلب من نوفارتس ونوفو نورديسك يحير الخبراء

GMT 08:20 2023 الثلاثاء ,03 تشرين الأول / أكتوبر

الدكتور زاهي حواس يؤكد أن الاستعمار سرق آثار مصر بالقوة

GMT 07:44 2023 الثلاثاء ,03 تشرين الأول / أكتوبر

الكتب الأعلى مبيعًا في قائمة نيويورك تايمز لهذا الأسبوع

GMT 12:08 2020 السبت ,16 أيار / مايو

بريشة : هارون

GMT 23:02 2019 الثلاثاء ,17 كانون الأول / ديسمبر

عرض فيلم "Whispering truth to power" بمركز الحرية للإبداع

GMT 20:27 2025 الجمعة ,07 تشرين الثاني / نوفمبر

راما دوجي من شوارع بيروت إلى منصات نيويورك

GMT 15:03 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

حفل رقص يثير الجدل في الكويت وتحرك عاجل من الحكومة

GMT 23:35 2020 الأربعاء ,22 إبريل / نيسان

السعودية تسجل هزة أرضية في مكة المكرمة مكة

GMT 10:37 2019 الأربعاء ,04 كانون الأول / ديسمبر

غزة تسبق مدنا كثيرة في إضاءة شجرة الميلاد

GMT 07:11 2019 الخميس ,19 أيلول / سبتمبر

الحل مع إيران

GMT 11:12 2023 الخميس ,23 تشرين الثاني / نوفمبر

الجيش الإسرائيلي يعتقل مدير مستشفى الشفاء

GMT 12:52 2021 الأحد ,31 كانون الثاني / يناير

الملابس بنقوش الزهور من صيحات الموضة الرائجة دومًا

GMT 06:10 2021 الإثنين ,25 كانون الثاني / يناير

تنبؤات بارتفاع درجة الحرارة في روسيا أواخر كانون الثاني

GMT 20:53 2020 الجمعة ,18 كانون الأول / ديسمبر

بن سلمان يؤكّد أنّ اتفاق “أوبك بلس” أنقذ النفط العالمي

GMT 07:12 2020 الأحد ,13 كانون الأول / ديسمبر

أجمل موديلات سلاسل ذهب أبيض ناعمة
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon