الاقتتال يحرم أطفال ليبيا من التعليم ويضاعف أزماتهم
آخر تحديث GMT23:38:07
 السعودية اليوم -

مظاهر العنف تجعلهم ضحية سهلة للجماعات المسلحة

الاقتتال يحرم أطفال ليبيا من التعليم ويضاعف أزماتهم

 السعودية اليوم -

 السعودية اليوم - الاقتتال يحرم أطفال ليبيا من التعليم ويضاعف أزماتهم

منظمة الأمم المتحدة للطفولة "يونيسيف"
طرابلس - العرب اليوم

توقّف عدد من أطفال منطقة قصر بن غشير، الواقعة جنوب العاصمة الليبية طرابلس، قبل أيام قليلة عن الذهاب إلى مدارسهم بسبب تجدد الاشتباكات بين الميليشيات المسلحة، التي أثرت على جميع مظاهر الحياة هناك، وهو ما دفع منظمة الأمم المتحدة للطفولة "يونيسيف" لمضاعفة جهودها قصد تقديم الدعم للمشردين منهم، ومساعدتهم على تجاوز محنتهم.

وينظر للأطفال في العاصمة على أنهم ضحايا للاشتباكات المسلحة، التي تندلع في طرابلس من وقت لآخر، فتكون النتيجة توقفهم عن الدراسة، وبخاصة إذا كانت فصولهم واقعة في مناطق الاقتتال، مما يترك أثرًا سيئًا في نفوسهم، فضلا عن استخدام بعض المدارس لإيواء العائلات النازحة تحت القصف العشوائي.

يقول عبد الله جُمعان، أحد مواطني العاصمة، "الأطفال في ليبيا هم أكثر الفئات المجتمعية تضررًا بالحروب التي شهدتها طرابلس خلال السنوات الماضية"، مشيرًا إلى أن "المجموعات المسلحة تحتل المدارس أثناء الاشتباكات، وتحولها إلى نقاط ارتكاز، أو ما يشبه غرف عمليات عسكرية". ولفت إلى أن "هذه الحروب المتقطعة في البلاد أدت في السنوات الماضية إلى تعطل الدراسة لعدة مواسم، وتعرض الأطفال لأوضاع نفسية سيئة".

أقرا أيضًا: كيف تعالج مشكلة قضم الأظافر عند الأطفال؟

من جهتها، قالت "يونيسيف" إنها تقدم دعمًا لـ1251 طفلًا تأثروا بالاشتباكات التي دارت في العاصمة منذ أيام، بهدف مساعدتهم على التغلب على آثار عمليات التشريد وتعطيل التعليم. وأضافت في بيان أن مركز "بيتي" يواصل تقديم الدعم النفسي والاجتماعي للأطفال المتأثرين بتلك الصراعات، لافتة إلى أنه جرى مساعدة 716 فتاة و535 طفلا على تجاوز آثار عمليات الاقتتال التي عايشوها في محيط منازلهم.

بدوره، أوضح أحمد حمزة، رئيس اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان في ليبيا، أن "أعمال العنف والاشتباكات المسلحة التي تندلع في البلاد تؤثر تأثيرًا كارثيًا على الأطفال، وتكون لها تداعيات سلبية على أمنهم وحقهم في حياة مستقرة"، وأضاف أن "الجميع يعلم مدى تأثير أعمال العنف على نفسية وتكوين الأطفال، وهي خطيرة جدًا، خاصة الذين يعيشون في بيئة عنف مستمر"، مبرزا أن هذه التداعيات "تمتد أيضا إلى الأطفال الذين ينزحون مع أسرهم ويشردون في الداخل الليبي، وهو ما يؤدي إلى حرمانهم من الدراسة، والأمن والحياة الكريمة... وهذه البيئة تسهم في شحن الأطفال، وتكوين وجدانهم على العنف واستخدام القوة"، بالإضافة إلى "الأطفال الذين انخرطوا في أعمال العنف، وتم تجنيدهم للقتال في صفوف أطراف النزاع المسلح وحرمانهم من حياتهم المستقرة مع أسرهم".

ومع كل اشتباك يقع بين الميليشيات المسلحة، يكون الأطفال في مقدمة المتضررين من هذه النزاعات المسلحة. فقد سبق أن حذّرت منظمة الأمم المتحدة للطفولة في نهاية سبتمبر (أيلول) الماضي من أن نصف مليون طفل في العاصمة طرابلس معرضون لخطر مباشر مع تصاعد القتال، بينما أصبح أكثر من 2.6 مليون طفل بحاجة للمساعدة في ليبيا.

يقول المدير الإقليمي لـ"يونيسيف" في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا خِيرْت كابالاري في بيان نقلته الوكالة الفرنسية إن "عددًا أكبر بكثير من الأطفال يواجهون انتهاكات متعددة لحقوق الطفل"، مشيرًا إلى تقارير حول "مزيد من الأطفال يجري تجنيدهم للقتال، ما يعرضهم لخطر محدق. وقد قتل طفل واحد على الأقل نتيجة لذلك".

وأدت الأجواء المضطربة في ليبيا إلى حرمان عدد من الفتيات من التعليم، وقد حددت السفارة البريطانية لدى ليبيا في وقت سابق، أعدادهن بمائة ألف فتاة، وقالت "إنهن في حاجة ماسة إلى التعليم".

والتخوف الذي حذر منه رئيس اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان في ليبيا، من وجود الأطفال في بيئة مشحونة بالعنف، وتأثير ذلك على وجدانهم مستقبلًا، وجد صداه بشكل ملحوظ في حياتهم اليومية، حيث لوحظ أن طرق الاقتتال بين الميليشيات المسلحة، وإغلاق الشوارع بالسواتر الترابية طغت على أساليب لعب الأطفال في العاصمة، خلال السنوات الماضية، إذ باتت المجسمات المشابهة للأسلحة والألعاب النارية هي الطاغية على لهو الصغار، كما تقول راوية السلاوي من حي الزهور بطريق الوادي جنوب العاصمة.

وتضيف السلاوي موضحة "بعد انتهاء الحرب، وانسحاب الآليات العسكرية من الشوارع، ترك الصغار منازلهم، ونزلوا إلى الساحات، يديرون حربًا مشابهة للمجموعات المسلحة... وأصبحوا يطاردون بعضهم في الشوارع وهم يحملون قطعًا حديدية أو بلاستيكية في تشبيه لسلاح (آر بي جي)، أو بقايا قذائف الهاون، أو صواريخ الغراد".

من جهتها، تؤكد تقارير مراكز حقوقية إلى أن تكرار الاشتباكات المسلحة، وخاصة في العاصمة، بما يتخللها من جميع مظاهر العنف في البلاد، أفقد الأطفال في ليبيا كثيرًا من حقوقهم، وأدخلهم في صراع ليس لهم فيه أي اختيار، علمًا أنه سبق للجماعات المتطرفة في درنة استخدام الأطفال في المعارك المسلحة، والدفع بهم في مقدمة الصفوف. وقد أظهرت مقاطع فيديو بثتها وسائل إعلام محلية بعض الأطفال القُصّر، وهم يحملون الأسلحة، بعد انخراطهم في صفوفها بعيدًا عن أسرهم.

وقد يهمك أيضًا: 

مَدرسة في جنوب أفريقيا تُثير أزمة كبيرة بسبب "العنصرية"

مديرة مدرسة بريطانية تؤكّد بحث بعض تلاميذها عن الطعام في "صناديق القمامة"

alsaudiatoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الاقتتال يحرم أطفال ليبيا من التعليم ويضاعف أزماتهم الاقتتال يحرم أطفال ليبيا من التعليم ويضاعف أزماتهم



إطلالات إليسا في أحدث أعمالها تنبض بالرومانسية والأنوثة

بيروت ـ السعودية اليوم

GMT 05:48 2026 الأحد ,08 تشرين الثاني / نوفمبر

فشل تجارب أدوية قلب من نوفارتس ونوفو نورديسك يحير الخبراء
 السعودية اليوم - فشل تجارب أدوية قلب من نوفارتس ونوفو نورديسك يحير الخبراء

GMT 07:57 2023 الثلاثاء ,03 تشرين الأول / أكتوبر

تأجيل عروض مسرحية جوه الصندوق في بيت السحيمي

GMT 06:18 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الدلو الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 19:05 2018 الأربعاء ,04 إبريل / نيسان

مقتل 7 متطرفين داخل نفق بصحراء هيت في الأنبار

GMT 17:23 2018 الأربعاء ,04 تموز / يوليو

كيف تتحكمين في صرخات طفلك المحرجة؟

GMT 06:08 2016 الإثنين ,24 تشرين الأول / أكتوبر

جرذان تعمل في نزع الالغام وتشخيص السل في تنزانيا

GMT 14:23 2020 الجمعة ,04 أيلول / سبتمبر

الصين تسجل 25 إصابة جديدة بمرض كوفيد-19

GMT 21:51 2019 الأربعاء ,02 تشرين الأول / أكتوبر

موديلات فساتين جلد بستايل أشهر النجمات

GMT 10:43 2018 الأربعاء ,26 كانون الأول / ديسمبر

بيليتش يستعد لإعلان قائمة الـ 10 الراحلين عن الاتحاد

GMT 21:17 2018 السبت ,15 كانون الأول / ديسمبر

بريسنيك يصف مواجهة "ثيم" أمام "نادال" بتسلق الجبال

GMT 18:36 2018 السبت ,03 شباط / فبراير

ضبط عجلتين تحمل بطاطا ممنوعة من دخول العراق
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon