الجامعات الألمانية تستقبل اللاجئين السوريين وتوفر لهم الدعم
آخر تحديث GMT07:16:03
 السعودية اليوم -

يفرون إليها للحصول على فرصة جيدة لاستكمال تعليمهم

الجامعات الألمانية تستقبل اللاجئين السوريين وتوفر لهم الدعم

 السعودية اليوم -

 السعودية اليوم - الجامعات الألمانية تستقبل اللاجئين السوريين وتوفر لهم الدعم

خلود الإبراهيمي
برلين - جورج كرم

اعتادت فتاة جامعية سورية تدعى خلود الإبراهيمي، أن تتحدى بشجاعة قنابل الهاون والقناصة كل يوم وهي في طريقها إلى جامعة دمشق، كي لا تفوتها محاضرات الدراسات الأدبية والثقافية، حتى وإن كان الأمر يعني المخاطرة بحياتها.

وأفادت خلود في حديثها لصحيفة "الغارديان" البريطانية: "أمي كادت تتوسل إلي كي لا أذهب إلى الجامعة، لكنني كنت أقول لها إنني بحاجة للخروج يا أمي لمواصلة دراستي".

وكانت خلود (24 عامًا) أثناء وجودها في سورية قبل رحيلها إلى ألمانيا، تتجمع وصديقاتها في المطاعم، لأنه لم يكن الوضع آمنًا للبقاء في العراء، وعندما كن يشعرن بالخوف، يتبادلن النكات للتخفيف من حدة ما يواجهن.

وتعكف الفتاة الدراسية على استكمال دراسة الماجستير في الأدب الإنجليزي، بعد حصولها على منحة دراسية تنافسية للاجئين السوريين، التي تقدمها خدمة التبادل الأكاديمي الألمانية "DAAD".

وأفادت خلود: "مخاوفي الأساسية هنا تتمثل في تعلم اللغة، وتحديد أي الأطباق العربية التي سأطهوها لصديقتي الألمانية النباتية".

ونقلت الصحيفة عن السكرتير العام للمنحة دوروتيا رولاند، قوله "إن الشباب مثل خلود الإبراهيمي، الذين فروا من الحرب أو الاضطهاد إلى للدراسة هم قدوة إيجابية للشباب المعرضين للخطر".

وأضاف رولاند: "الطلاب لديهم مكانة اجتماعية عالية، وهؤلاء الطلاب يوضحون أن الناس لديهم فرصة حقيقية هنا، فهذا النوع من التكامل مهم جدًا لمجتمعنا".

وأوضح ممثل الهيئات الجامعية في مؤتمر الجامعة الألماني توماس بوم، أنه لا توجد حاليًا أية أرقام عن عدد اللاجئين، الذين يدرسون في الجامعات الألمانية، وقال رولاند إنه من المتوقع بأن تستقبل ألمانيا نحو 30 إلى 50 ألف لاجئ سوري للدراسة في عام 2016.

وذكرت الصحيفة على لسان ليث رستناوي، وهو لاجئ سابق من مدينة حماة يدرس الماجستير في الرياضيات في الجامعة الحرة في برلين بعد حصوله على منحة دراسية: "الدراسة في ألمانيا بمثابة حلم تحقق، وإنه يغير الاتجاه في الحياة".

وهرب رستناوي من مدينة حلب في سورية منذ عامين، بعدما تخرج بدرجات عالية من الجامعة هناك، ثم سافر إلى تركيا مع أخويه.

وأضاف رستناوي: "لم يكن هناك ماء أو كهرباء في حلب وإنما قصف كل يوم فلم أستطع البقاء، وكانت الرحلة إلى تركيا صعبة، كنا نخاف من توقيفنا واقتيادنا إلى الجيش السوري الحر، أو من التعرض للقصف، فعند وصولي كنت متفائلًا، ولكن بعد ذلك تحطمت أحلامي".

وتابع:"لم يكن لدي أي مال، على الرغم من أنني عملت لمدة 12 ساعة في اليوم، مدرسًا وفي محل لبيع الهواتف النقالة، و عندما تقدمت بطلب للحصول على منحة لم أحصل عليها وكنت مصدومًا".

وأوضح أنه بعد عام من وصوله إلى تركيا، أخبره صديق له عن برنامج المنح الألمانية فقدم طلبًا، وبعد حفلة استمرت ثلاثة أيام للاحتفال بقبوله شق طريقه إلى برلين.

ويقضي رستناوي حاليًا معظم وقته في الدراسة، وقال: "العمل الأكاديمي هو التحدي والنظام الألماني البيروقراطي صادم، ولكن هذه الفرصة تأتي مرة واحدة في العمر وأريد أن أستغلها بطريقة جيدة،  ففي نهاية المطاف، أريد أن أصبح معلمًا في سورية".

وربما يكون من الصعب على اللاجئين الوصول إلى التعليم العالي بسبب قضايا التأشيرات واللغة والتمويل، ويمكنهم التقدم بطلب للحصول على تمويل حكومي، والحصول على ما  يصل إلى 670 يورو في الشهر، إلا أن  قبول طلب اللجوء يمكن أن تستغرق أعوام.

ونقلت الصحيفة عن منسق برنامج اللاجئين في جامعة بريمن الألمانية ينس كمبر، أنه على الرغم من أن السعي إلى الحصول على اللجوء  يمكن أن يأخذ وقتًا كبيرًا أم صغيرا"، فاللاجئون ليس لديهم إمكانية الوصول إلى الإنترنت، كما أنهم لا يستطيعون الحصول على مكان هادئ لأنهم في مساكن مكتظة".

وتطرقت صحيفة "الغارديان" إلي عامر (27 عامًا) وهو لاجئ سوري ينتظر حاليًا الموافقة على طلب اللجوء إلى ألمانيا، فيما يجلس في محاضرات في جامعة بريمن مجانًا، فهمي خدمة تقدمها الجامعة بصدر رحب، وقال كمبر: "بذلك نعطي اللاجئين شيئًا ليفعلونه فيما ينتظرون".

ووفقا للصحيفة، فإن التعليم مهم للاجئين لأنه يساعدهم على التكامل والاندماج في المجتمع، فالجامعات تريد دعم هؤلاء الطلاب الذين فروا من الحرب، وهناك الكثير من منح التمويل والمحاضرات والمساعدات الإضافية، فضلًا عن برامج تبادل الأقران مع الطلاب الألمان، رغم أنهم يحتاجون الدعم السياسي والمالي".

وقال بوم: "لدينا دورات لغة وتواصل، ولكن التحدي يتمثل في دعم هذه الهياكل القائمة ماليا"، ووفقا للصحيفة، فإن تعلم اللغة وثقافة وتعليم الجديد ليس سهلًا بالنسبة إلى الطلاب أنفسهم.

 

alsaudiatoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الجامعات الألمانية تستقبل اللاجئين السوريين وتوفر لهم الدعم الجامعات الألمانية تستقبل اللاجئين السوريين وتوفر لهم الدعم



البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد ـ السعودية اليوم

GMT 14:15 2026 السبت ,07 تشرين الثاني / نوفمبر

إلهام شاهين تطالب بحجب صفحة مرتضى منصور على فيسبوك
 السعودية اليوم - إلهام شاهين تطالب بحجب صفحة مرتضى منصور على فيسبوك

GMT 08:20 2023 الثلاثاء ,03 تشرين الأول / أكتوبر

الدكتور زاهي حواس يؤكد أن الاستعمار سرق آثار مصر بالقوة

GMT 07:44 2023 الثلاثاء ,03 تشرين الأول / أكتوبر

الكتب الأعلى مبيعًا في قائمة نيويورك تايمز لهذا الأسبوع

GMT 12:08 2020 السبت ,16 أيار / مايو

بريشة : هارون

GMT 23:02 2019 الثلاثاء ,17 كانون الأول / ديسمبر

عرض فيلم "Whispering truth to power" بمركز الحرية للإبداع

GMT 20:27 2025 الجمعة ,07 تشرين الثاني / نوفمبر

راما دوجي من شوارع بيروت إلى منصات نيويورك

GMT 15:03 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

حفل رقص يثير الجدل في الكويت وتحرك عاجل من الحكومة

GMT 23:35 2020 الأربعاء ,22 إبريل / نيسان

السعودية تسجل هزة أرضية في مكة المكرمة مكة

GMT 10:37 2019 الأربعاء ,04 كانون الأول / ديسمبر

غزة تسبق مدنا كثيرة في إضاءة شجرة الميلاد

GMT 07:11 2019 الخميس ,19 أيلول / سبتمبر

الحل مع إيران
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon