ثقافة الاغتصاب ولوم الضحيّة في الجامعات البريطانية
آخر تحديث GMT10:22:14
 السعودية اليوم -

تتعرض للاستجواب عن التفاصيل وتواجه اللوم

ثقافة الاغتصاب ولوم الضحيّة في الجامعات البريطانية

 السعودية اليوم -

 السعودية اليوم - ثقافة الاغتصاب ولوم الضحيّة في الجامعات البريطانية

ثقافة الاغتصاب ولوم الضحيّة في الجامعات البريطانية

لندن - سامر شهاب   كشفت تقارير أن ثقافة الاغتصاب وأنشطة النصح والإرشاد المتعلقة بها داخل جامعة "كنت" البريطانية تُعَد بمثابة إشكالية معقدة، إلا أن الخطورة تكمن في أن هذه المشكلة لا تقتصر فقط على جامعة "كنت"، وإنما هي مشكلة عامّة في مراكز خدمات النصح والإرشاد في الجامعات البريطانية.
وتشير تقارير إلى أن بعض حالات الاغتصاب جاءت نتيجة "لسوء فهم"، بما يعني ضمنًا أن سبب الاغتصاب في جانب منه تتحمل مسؤوليته الضحية في حالة تعاطي الخمر، ويقال أيضًا إنه وعندما تتعرض الضحية للاغتصاب فإن براءتها تُسلب منها.
ويتساءل نشطاء في الحركة النسائية التي تدافع عن حقوق المرأة: كيف يمكن أن تتعافى الضحية من أزمة الاغتصاب داخل مركز إسداء النصح والإرشاد، الذي يفترض أنه مركز تم أنشاؤه من أجل مساعدتها، في الوقت الذي تتعرض فيه للاستجواب عن كل التفاصيل، وتتعرض للوم في جرائم ترتكب ضدها.
ويقول هؤلاء إن الناس تتعاطف مع الشخص السكّير عندما يتعرض للسلب والنهب، لأنه يكون أقلّ قدرة على الدفاع عن نفسه، ولكنهم حتى في مراكز إسداء النصح والإرشاد في الجامعات لا يُبدون مثل هذا التعاطف مع ضحية الاغتصاب عندما يتم الاغتصاب وهي تحت تأثير الخمر.
وتحمل الناشطة بيثاني تيلور بشدّة على هذا الأسلوب في لوم الضحيّة والتحيّز للمغتصبين المجرمين، وتقول إنه على الرغم من أن الطلبة في جامعة "يورك" التي تدرس فيها يعتنقون أفكارًا أفضل تجاه الاغتصاب إلا أن الثقافة الذكورية ما زالت موجودة، وتشير في ذلك إلى العديد من العادات والشواهد الدالة على ذلك مثل النكات، وحفلات ما يسمى باصطياد الثعالب، حيث يقول الرجال فيها بدور الصيادين والنساء بدَوْرِ الثعالب.
وتضيف "إن المجتمع على ما يبدو لا يتعامل مع ثقافة الاغتصاب بجدية، وإن هذا الأمر بات مخيفًا داخل الحرم الجامعي، حيث يتواجد العديد من الطلبة الذين يعيلون أنفسهم بأنفسهم للمرة الأولى أو غالبًا ما يتم الاستعانة بتعاطي الخمور كمبرر للاغتصاب.
ومع ذلك، فإن الخمر والجنس ينتشران داخل الحرم الجامعي على نحو يفوق ما يحدث في عالم البالغين في الخارج.
وغنيّ عن القول أنّ الاغتصاب أمرٌ مخيفٌ ومؤلمٌ ومحنةٌ عصيبّةٌ وأن ضحايا الاغتصاب غالبًا ما يحتجن العلاج السليم والمشورة اللائقة، فالضحيّة تحتاج إلى من يستمع إليها لا من يستجوبها ويُلقي باللوم عليها.
إن المجتمع الجامعي في بريطانيا في حاجة إلى إصلاح خدمات المشورة والنصح في مجال التحرش والاغتصاب، حتى يقع اللوم على المغتصب لا الضحية، وتقدم العون المناسب، وتهيئة الظروف المخففة للضحية لاستعادة كامل قدراتها لاستئناف حياتها الطبيعية. والواقع أن الجامعات لا تتحمل مسؤولياتها بالقدر الكافي تجاه هذا النقص. كما أن اتحاد الطلبة لا يقوم بواجباته في هذا الشأن بالقدر الكافي. إن المجتمع الجامعي في حاجة إلى وضع توجيهات واضحة تشعر الجامعات بغضب الناشطات البالغ، ومدى الحاجة إلى تغيير تلك الثقافة.
وفضلاً عن ذلك، فإن المجتمع في بريطانيا ككل لا يقوم بواجباته كاملة في هذا الشأن، فلا بدّ من استبدال التعامل مع الاغتصاب بالنكات والسخرية من الضحية باحترامها.
وتقول الناشطات إنه وبدلاً من سؤال المرأة الضحية ماذا كانت ترتدي من ملابس قبل تعرضها للتحرش الجنسي، وبدلاً من استخدام تناولها الخمر وسكرها كمبرر للاغتصاب والتحرش، لا بد من التعاطف معها. إن المجتمع غالبًا ما يفترض كذب الضحية. إن الأمر في حاجة إلى قيام الجامعات والناس داخلها إلى التعامل مع الاغتصاب بطريقة مختلفة.

alsaudiatoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

ثقافة الاغتصاب ولوم الضحيّة في الجامعات البريطانية ثقافة الاغتصاب ولوم الضحيّة في الجامعات البريطانية



البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد ـ السعودية اليوم

GMT 01:34 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

إطلالة خاطفة لشيرين عبد الوهاب تشعل مواقع التواصل
 السعودية اليوم - إطلالة خاطفة لشيرين عبد الوهاب تشعل مواقع التواصل

GMT 15:42 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الحمل الخميس 7 يناير/كانون الثاني 2021

GMT 06:04 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج السرطان الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 15:25 2020 الأحد ,01 آذار/ مارس

يحالفك الحظ في الأيام الأولى من الشهر

GMT 16:07 2018 الأربعاء ,20 حزيران / يونيو

"إعادة التدوير" شكل مُتقدّم لفساد دولة الرئيس

GMT 15:30 2018 الثلاثاء ,11 كانون الأول / ديسمبر

فيديو ساخر يثير غضب جمهور النصر السعودي

GMT 07:35 2014 السبت ,12 إبريل / نيسان

أبرز توقعات ميشال حايك للعام 2014

GMT 04:27 2016 الخميس ,01 كانون الأول / ديسمبر

المغنية كاتي بيري تبدو مثيرة في فستان فضي

GMT 18:36 2023 السبت ,21 تشرين الأول / أكتوبر

ياسمين عبد العزيز تدين جرائم الاحتلال ضد أهالي غزة
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon