سوري يُنتج 35 طن خضراوات في مساحة لا تتجاوز الـ65 مترًا
آخر تحديث GMT22:16:57
 السعودية اليوم -

نموذج فريد لمواجهة الحصار الاقتصادي الخانق الذي تُعاني منه البلاد

سوري يُنتج 35 طن خضراوات في مساحة لا تتجاوز الـ65 مترًا

 السعودية اليوم -

 السعودية اليوم - سوري يُنتج 35 طن خضراوات في مساحة لا تتجاوز الـ65 مترًا

الخضروات
دمشق- العرب اليوم

نجح شاب سوري في إنتاج 35 طن خضراوات على سطح أحد الأبنية، في نموذج فريد لمواجهة الحصار الاقتصادي الخانق على سورية، فيوميًا يصعد عبد الرحمن المصري سبعة طوابق للوصول إلى مزرعة الخضار التي أنشأها على سطح أحد الأبنية العالية بمنطقة بيت سحم جنوب دمشق.

ويقدم عبد الرحمن نموذجا فريدا لمواجهة الحصار الاقتصادي الخانق على سوريا، فهذا الشاب الذي يتحضر للزواج، فضل التكيف مع تدهور القدرة المعيشية التي أصابت عموم السوريين جراء الحرب والحصار، عبر إطلاق مشروعه الزراعي الخاص الذي أقامه فوق سطح بناء طابقي عال بمساحته التي لا تتجاوز الـ 65 مترا مربعا.

وبعد محاولات كثيرة، نجح عبد الرحمن ابن الثالثة والعشرين عاما وطالب السنة الأخيرة في كلية الهندسة المدنية بجامعة دمشق، في تأسيس منشأته الزراعية المائية بقدرتها الإنتاجية السنوية التي تزيد على 35 طنا من الخضروات بأنواع عديدة ونكهات عالية المواصفات تتوزع على 4 مواسم، يحدوه الأمل في التغلب على شبح البطالة ومتاهة البحث عن فرصة عمل بعد التخرج، بذهنية البحث عن فرص جديدة بدلاً عن انتظار الفرص القليلة.

وعن ميزات وآفاق هذا المشروع الصغير قال عبد الرحمن لوكالة "سبوتنيك" إن "منشأته الزراعية "تعتمد على نظام الزراعة المائية (Hydroponics system) بحيث توضع شتلات الزراعة ضمن وسط بديل عن التربة كي تتم حماية جذر النبات وليحافظ على رطوبته، ثم يتم تمرير المياه بعد إضافة الأسمدة بنسبة معينة على الجذور كي يمتصها النبات ثم تعود المياه بعدها للخزانات عبر دورة مغلقة".

وأضاف المصري أن "هذه الطريقة توفر 70% من المياه المستخدمة في الطرق التقليدية وتعطي إنتاجاً أكثر بعشرة اضعاف من الزراعة العادية مع إمكانية لاستثمار مناطق ومساحات غير قابلة للاستثمار فضلاً عن نكهة الثمار وطبيعتها المميزة".

تأمين الغذاء لسنة كاملة
وعن ميزات هذا النوع من الزراعة على الأسطح قال المصري: "أسطح الأبنية هي أكثر المناطق التي يمكن استثمارها بدون إزعاج لأحد، وبنفس الوقت تعطي منظراً جمالياً للأبنية، وتؤمن غذاء لسكان البناء على مدار السنة، وبالتالي تخفف من تكاليف استجار أراضي زراعية".

تكاليف منخفضة وإنتاجية مميزة
وعن فكرة المشروع وسر اهتمامه بالزراعة وأثر ذلك على المشروع قال: "بدأت فكرة المشروع عام 2018 عندما كنت أبحث عن طريقة أستطيع من خلالها أن أسس مشروعاً خاصاً يؤمن لي دخلاً مادياً جيداً، وكان اهتمامي منصباً دوماً على المجالات المهمة لبلدي، و الغذاء كان على رأس القائمة ولذلك التفتُ إلى الزراعة، وبحثت عن طرق زراعية أستطيع أن أبدأ بها بتكاليف منخفضة بحسب استطاعتي، وبنفس الوقت تكون إنتاجيتها مميزة".

وأضاف: "المشاريع الصغيرة من شأنها أن تدعم نمو الاقتصاد الوطني وخاصة إذا كانت مشاريع جديدة يمكن أن تتوسع لاحقاً لتكون جزءاً أساسياً من هذا الاقتصاد سيما وهي تتعلق بالقطاع الزراعي".

الحصار دفعني لبيع ممتلكاتي لإنجاز المشروع
وعن طريقة تأمين مستلزمات المشروع  والصعوبات التي واجهت تنفيذه قال: "حاولت تأمين مستلزمات المشروع من السوق المحلية، وبالتأكيد هناك نقص واضح بالمواد المطلوبة، مثل الوسائط البديلة التي تحمل النبتة وتحمي جذورها (بيرلايت.. خفان..) والتي فقدت من السوق المحلية بسبب الحصار أو بسبب الارتفاع الكبير بأسعارها، وعدم استقرار أسعار المواد وتغيرها بشكل يومي الأمر الذي فاق قدراتي المالية فاضطررت لبيع بعض ممتلكاتي الشخصية، كي أتمكن من إنجاز وإتمام المشروع".

أطمح لدعم يمكنني من توسيع المشروع
وعن مشاريعه المستقبلية في هذا المجال قال: "مشروعي الحالي هو أول مشروع إنتاجي مصغر لكني أطمح إلى الحصول على دعم كافٍ يمكنني من العمل على مساحات أكبر لتعطي إنتاجاً أكبر، ويكون له أثره على السوق المحلية، بحيث أستطيع إنتاج محاصيل ممتازة بأسعار مخفضة عن الزراعة التقليدية، بسبب التكاليف المنخفضة لهذا النوع من الزراعة".

المشروع يؤمن دخل شهري لثلاثة أشخاص
وعن حجم إنتاجها السنوي المقدر لمنشأته الصغيرة قال المصري: "مساحة المنشأة 65 متراً مربعاً يوجد فيها 1200 شتلة، وسأقوم بزراعتها بكامل مواسم السنة وعلى مدار العام، وفي حال اخترنا صنفي الخيار والبندورة، فسنتمكن من إنتاج ما يقارب 30-35 طناً من المنتجات خلال العام".
وعن توقعاته لمدخوله الشهري أو السنوي من هذا المشروع عند قطاف الخضار والمنتجات الزراعية الأخرى قال المصري: "المدخول الشهري المتوقع يغطي تكاليف هذه الطريقة مع هامش ربح قادر على إعالة أسرة مكونة من شخصين إلى ثلاثة أشخاص، وكلما زادت المساحة المستثمرة زاد هذا المدخول".

يمكننا إنتاج مكونات الأطعمة السورية
وعن أهم المزرعات والشتول الموجودة في المنشأة وإمكانية إضافة أنواع أخرى من الخضار قال المصري: "المنشأة تزرع فيها جميع أنواع الشتول عدا الأشجار، مثلاً يمكن زراعة الكوسا والباذنجان والخيار والبندورة والخس والنعنع وغيرها من هذه الخضروات، وبالتالي نلاحظ أننا نزرع المكونات الأساسية للأطعمة السورية، وهو ما يزيد من أهمية هذه المنشاة في حال قمنا بتوسيعها".

وبحسب مراسل "سبوتنيك" تزخر سوريا بموارد بشرية كبيرة وتمتلك خبرات وكفاءات عالية المستوى، حيث تخرج الجامعات والمعاهد السورية سنوياً الآلاف من الشباب والشابات المؤهلين والمدربين، لكن الحرب الطويلة على مدى أكثر من تسع سنوات والحصار المفروض على سوريا من قبل دول الغرب، ألقت بظلالاه على هؤلاء الشباب الباحثين عن فرصة عمل وعن مساحة وفضاء لتوظيف خبراتهم بما يؤمن لهم مستقبلهم الكريم، وبما يساعد على تثبيت هذه الكوادر البشرية وتعزيز دورها في تنمية وإعمار البلاد والنهوض باقتصادها الوطني.

أخبار تهمك أيضا

"موسكو" على موعد مع "صيف حار" وأجواء ساخنة هذا العام

صينيون يبتكرون طريقة جديدة ورائعة للكتابة على "الأسماك"

alsaudiatoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

سوري يُنتج 35 طن خضراوات في مساحة لا تتجاوز الـ65 مترًا سوري يُنتج 35 طن خضراوات في مساحة لا تتجاوز الـ65 مترًا



نانسي عجرم تخطف الأنظار بتصاميم نيكولا جبران في جولتها العالمية

بيروت ـ السعودية اليوم

GMT 11:59 2020 الإثنين ,29 حزيران / يونيو

يبشرك هذا اليوم بأخبار مفرحة ومفيدة جداً

GMT 03:31 2018 الأربعاء ,14 تشرين الثاني / نوفمبر

استمتع برحلة تلتقي فيها الشاعرية مع التاريخ في لشبونة

GMT 18:25 2020 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

ماسك المانجو لبشرة صافية وجسم مشدود

GMT 23:00 2019 الخميس ,24 كانون الثاني / يناير

الفيحاء يقترب من الاتفاق مع الحارس الأردني عامر شفيع

GMT 03:40 2021 الأربعاء ,03 شباط / فبراير

أحمد فهمي يكشف عن نصيحة والده له قبل وفاته

GMT 16:19 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الأسد الخميس 7 يناير/كانون الثاني 2021

GMT 15:05 2019 الخميس ,10 كانون الثاني / يناير

الملفوف الأحمر يحارب السرطان والزهايمر

GMT 01:27 2018 الأربعاء ,21 تشرين الثاني / نوفمبر

تعرَّف على أهم وأشهر متاحف تحت الماء في العالم

GMT 18:59 2017 الخميس ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

حفل إنشاد ديني على إينرجي بمناسبة المولد النبوي الشريف

GMT 10:39 2017 الأحد ,29 تشرين الأول / أكتوبر

طريقة إعداد سينابون التوست بحشوة الجبن والعسل

GMT 05:34 2013 الخميس ,03 كانون الثاني / يناير

"الإصبع السادسة" رواية لخيرى الذهبي

GMT 18:37 2017 الخميس ,12 تشرين الأول / أكتوبر

الجهراء يخطف نقطة ثمينة من التضامن

GMT 17:23 2017 الثلاثاء ,03 تشرين الأول / أكتوبر

العبادي يدعو لإدارة مشتركة للمناطق الكردية المتنازع عليها

GMT 02:23 2017 الإثنين ,28 آب / أغسطس

الأرصاد تتوقع أمطار على عسير والباحة

GMT 11:13 2020 الإثنين ,29 حزيران / يونيو

تحقق قفزة نوعية جديدة في حياتك وانطلاقة مميزة

GMT 10:33 2019 السبت ,23 تشرين الثاني / نوفمبر

بابلو ألبوران يحقق رقمًا قياسيًا جديدًا على يوتيوب

GMT 00:18 2019 الأحد ,18 آب / أغسطس

المكملات الغذائية أثناء حملك تضر طفلك

GMT 08:21 2019 الخميس ,01 آب / أغسطس

تعيش أجواء ضاغطة خلال هذا الشهر
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon