نيويورك ـ السعودية اليوم
كشف تقرير صادر عن الأمم المتحدة أنه من المتوقع أن يتجاوز الاحتباس الحراري التقديرات السابقة، مع توقع ارتفاع متوسط درجات الحرارة، في أكثر الاحتمالات تفاؤلاً، إلى ما بين 1.7 و 1.8 درجة مئوية فوق مستويات ما قبل الثورة الصناعية بحلول منتصف القرن.
ووفقاً للتقرير الصادر اليوم، فإنه على الرغم من التوسع السريع في الطاقة المتجددة وسياسات المناخ التي تعمل على خفض الانبعاثات في كثير من البلدان، هناك حاجة إلى تخفيضات “عاجلة وصارمة” لتحقيق أفضل النتائج الممكنة.
وأشار التقرير إلى أن انبعاثات الغازات المسببة للاحتباس الحراري يجب أن تنخفض بنسبة 18 بالمئة عن مستويات عام 2025 بحلول 2030، و 45 بالمئة بحلول 2035، و 69 بالمئة بحلول 2040.
وتقتصر الخطط الوطنية الحالية على خفض الانبعاثات بنسبة تتراوح بين 5 و8 بالمئة فقط بحلول 2030، وبين 11 و 15 بالمئة بحلول 2035.
وتوقع التقرير ارتفاع درجة حرارة الأرض بمقدار 2.8 درجة مئوية بحلول عام 2100 في ظل السياسات الحالية، أو 2.6 درجة مئوية إذا نفذت الدول التزاماتها المناخية الحالية بالكامل، ويزيد التقديران على توقعات العام الماضي، في انعكاس لانسحاب الولايات المتحدة من اتفاقية باريس والتقييمات المعدلة للانبعاثات التاريخية.
ومع استعداد الدول للجولة التالية من محادثات المناخ في تركيا، ضمن مؤتمر الأطراف الحادي والثلاثين بشأن تغير المناخ (كوب 31)، قال الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش:” إن من الضروري عدم التخلي عن الجهود المبذولة لخفض الانبعاثات التي تؤجج الفيضانات والحرائق والكوارث الطبيعية الأخرى”، مضيفاً: “تجاوز الحدود لا يعني الاستسلام ،ولا يزال بإمكاننا إبقاء هذا التجاوز في أضيق نطاق وأقصر مدة ممكنة، والعودة بدرجات الحرارة إلى ما دون 1.5 درجة مئوية بحلول نهاية القرن”.
ووافقت الدول، بموجب اتفاقية باريس للمناخ لعام 2015، على محاولة إبقاء متوسط الزيادة في درجات الحرارة أقل بكثير من درجتين مئويتين، والسعي إلى حصرها عند 1.5 درجة مئوية.
ومع تزايد صعوبة تجنب تجاوز هذه العتبة، ذكر برنامج الأمم المتحدة للبيئة أن سيناريو “أدنى تجاوز ممكن” يتيح فرصة تقارب 50 بالمئة لعودة درجات الحرارة إلى مستوى 1.5 درجة مئوية أو أقل بحلول عام 2100.
وبشأن خطط المناخ المقدمة منذ العام الماضي، أشار التقرير إلى أنها لم تُحدث أي تغيير يُذكر في توقعات الاحتباس الحراري المستقبلية، وأن العودة إلى مستوى 1.5 درجة مئوية ستعتمد على إزالة الكربون على نطاق واسع، وهو أمر لا يزال غير مؤكد.
قد يهمك أيضــــــــــــــــًا :
اكتشاف أكثر من 1100 كائن بحري جديد خلال عام
حرارة المحيطات تبلغ مستويات قياسية بفعل التغير المناخي
أرسل تعليقك