فيسبوك يتجه لدعم الأخبار عبر الاشتراكات المدفوعة
آخر تحديث GMT18:56:55
 السعودية اليوم -

"فيسبوك" يتجه لدعم الأخبار عبر الاشتراكات المدفوعة

 السعودية اليوم -

 السعودية اليوم - "فيسبوك" يتجه لدعم الأخبار عبر الاشتراكات المدفوعة

فيسبوك
واشنطن - السعودية اليوم

بعد سنتين من تراجع تطبيق «فيسبوك» عن دعم الأخبار وتقليص عوائد الإعلانات، يبدو أن «ميتا»، الشركة الأم المالكة للتطبيق، تبحث عن موطئ قدم في صناعة الأخبار يضمن «دورها كوسيط فاعل في تحقيق الأرباح». وفي هذا الصدد اتجه تطبيق «فيسبوك» إلى «دعم بيع الاشتراكات المدفوعة لبعض الأخبار على نحو محدود».

ولقد كشفت منصة «بولمان ويكلي نيوز» البريطانية (أسست عام 1857 وتوقفت عن إصدار النسخة الورقية عام 2018) عن أنها نجحت في الدفع بنظام الاشتراك المدفوع على «بعض» الأخبار التي اتسمت بالتفرد، معتمدة على نظام الاشتراكات الذي بات يدعمه «فيسبوك» من دون تحصيل رسوم مقابل الخدمة، مما حقق للمنصة أرباحاً تتوقع زيادتها في المرحلة المقبلة. ومن جانبها، أوضحت شركة «ميتا» على موقعها الرسمي تفاصيل نظام «الاشتراكات المدفوعة» الذي توفره الآن للناشرين. وذكرت أن الناشر «سيتلقى دفعات الاشتراك مرة واحدة شهرياً بعد تجاوز الحد الأدنى للرصيد وهو 100 دولار». وأكدت أن «المنصة لن تشارك الناشرين في الربح على الأقل حتى نهاية 2024».

بعض الخبراء يروا أن دعم «فيسبوك» للترويج عن الاشتراكات المدفوعة لن يدوم بالمجان طويلاً، لا سيما بعد سلسلة خلافات كانت قد نشبت بين «فيسبوك» والناشرين وصلت إلى حد المساءلات القانونية. ويرى عبد الكريم الزياني، أستاذ الصحافة الرقمية في جامعة أم القيوين بدولة الإمارات العربية المتحدة خلال لقاء مع «الشرق الأوسط»، أن «فيسبوك لن يتخلى عن الأخبار ضمن خدماته، وذلك لتلبية احتياجات المستخدم المتنوعة». وأردف أن «فيسبوك يبحث الآن عن صيغة جديدة لجني الأرباح من صناع الأخبار، أما المجانية الراهنة فما هي إلا مرحلة جذب واختبار، لا سيما بعدما ذهبت غرف الأخبار للبحث عن بدائل للترويج والاستثمار بالأخبار بعيداً عن قيود (فيسبوك)». وتابع: «ودعم الاشتراكات المدفوعة ما هو إلا محاولة لطرح صيغة تسمح بتقاسم الأرباح مع صُناع الأخبار، وقد تتبعها صيغ أخرى لاحقاً».

جدير بالذكر، أنه في أبريل (نيسان) الماضي، نشرت شركة الاستشارات الاقتصادية «نيرا» تقريراً لصالح شركة «ميتا»، أشار إلى أن الأخبار «تمثل أقل من 3 في المائة فقط من المحتوى المتداول على (فيسبوك)»، الأمر الذي عدَّته الشركة دوراً اقتصادياً محدوداً في إجمالي ما تقدّمه للمستخدم، كما أعربت الشركة عن تراجع نية الدفع مقابل نشر الأخبار إلى النسبة «صفر». ومن جانب آخر، وفقاً لتقرير الأخبار الرقمية الصادر عن معهد «رويترز» العام الحالي، يظل «فيسبوك» منصة التواصل الاجتماعي «الأكثر استخداماً للأخبار على الرغم من انخفاض هذه النسبة عن الذروة التي بلغت 28 في المائة».

غير أن الزياني يدحض هذه الفكرة. وهو يرى أن الأخبار خدمة أصيلة على المنصة، ويدلّل على ذلك بالقول: «إذا كانت الأخبار لا تشكل أهمية لصُناع القرار في شركة ميتا، لما كان لها أن تبذل جهداً في طرح صيغ للتعاطي معها وتحقيق الأرباح». غير أن الزياني رهن دعم الأخبار من قبل «فيسبوك» بابتكار نماذج عصرية لمشاركة الأخبار، موضحاً أن «الأخبار ليس لها فرص على (فيسبوك) إذا كانت ستعرض على النحو السابق، أي عنوان يصحبه رابط، في حين أن الشريكين (فيسبوك) والناشرين بحاجة إلى تطوير برمجيات العرض، لا سيما أن المستخدم يعزف الآن عن الشكل التقليدي للخبر، وبات بحاجة إلى منتج يحقق تفاعليةً ومتعةً».

من جهته، أوضح المالك الحالي لمنصة «بولمان ويكلي نيوز»، دنكان ويليامز، أن منصته «حققت استفادة متعددة الأوجه من (فيسبوك)». وقال لشبكة «سي بي سي» الكندية: «لقد حققت المنصة أرباحاً من خلال مجموعة الخدمات، جاء في مقدمتها الترويج للاشتراكات المدفوعة على بعض الأخبار، بالإضافة إلى الإعلانات والنشرات الإخبارية الإلكترونية على (فيسبوك)، كما ساعدتنا المنصة في الوصول إلى شركاء لتقديم محتوى إعلاني».

وفي هذه الثناء، أشار تقرير نُشر على الموقع الرسمي لـ«مشروع الصحافة الخيرية» في المملكة المتحدة، العام الماضي، إلى أن «فيسبوك كان أهم خدمة وسائط اجتماعية على الإطلاق... وساهم بشكل بارز في الحصول على معلومات إخبارية محلية، وأن الصفحات والمجموعات المحلية سدّت فجوة في العديد من المجتمعات».

في الواقع، يثمّن الزياني دور «فيسبوك» في نشر الأخبار والوصول إلى المتلقي، إلا أنه «يستبعد أن يكون نموذج الاشتراكات المدفوعة بين الخيارات الراهنة بالنسبة للمتلقي العربي». ويشرح أن «المتلقي العربي ربما مازال غير مُهيئ للدفع مقابل الأخبار»، ويبرّر ذلك بأن المتلقي «يعتبر خدمة الأخبار والمعلومات مسؤولية الجهات المعنية. لذلك من الصعب أن يدفع لها رسوماً، حتى وإن كانت محدودة، لكن تغيير نمط الأخبار لتصبح أكثر تفرداً وتفاعلاً ربما يُغير نظرته في المستقبل القريب».

ما يستحق الإشارة هنا أن «فيسبوك» قدّم الاشتراكات - المعروفة سابقاً باسم اشتراكات المعجبين - لأول مرة في عام 2018. غير أنها لم تشهد رواجاً بين ناشري الأخبار، ولكن هذه المرة وضع «فيسبوك» شروطاً لدعم الاشتراكات المدفوعة. ووفق بيان التطبيق: «يجب أن يحظى الناشر بمتابعة من قبل 10 آلاف متابع أو 250 مشاهدة على الأقل، كما يجب أيضاً أن يكون قد وصل إلى 50 ألف مشاركة منشورة أو 180 ألف دقيقة مشاهدة في آخر 60 يوماً، كما وضع التوافق مع سياسات المنصة شرطاً لدعم الاشتراكات المدفوعة على الأخبار».

هنا تشير الدكتورة سارة نصر، أستاذة الإعلام السياسي والرقمي في مصر، خلال حوار مع «الشرق الأوسط»، إلى رغبة «فيسبوك» في اللحاق بمنافسه الأول حالياً «تيك توك»، ولا سيما فيما يخص جذب جيل «زي»، وجعل أولوية دعم الأخبار تتراجع، لصالح الترفيه والمقاطع المصورة والتفاعلية. وتابعت سارة نصر: «كانت هناك فرص لظهور الأخبار يمكن صياغتها من خلال مقاطع فيديو قصيرة (ريلز) لتحقق الهدف منها في قالب وسياق مناسب لتوجهات (فيسبوك) المستقبلية».

بيد أنها تصف خدمة الأخبار المدفوعة على «فيسبوك» بـ«التوجه الجيد». وتضيف أن «فيسبوك يبحث عن بديل للتمويل، وربما يحقق ذلك هضم المتلقي فكرة الدفع مقابل الخدمة... وهنا يجب على صُناع الأخبار والصحافيين تقديم خدمة إخبارية ممتعة مدعومة بكل عناصر النجاح كي تؤتي ثمارها».

أما عن تطوير الأخبار. فترى سارة نصر «وجوب أن يحدد الناشرون بدقة الجمهور المستهدف وخصائصه الديموغرافية، وذلك من أجل تقديم محتوى جذاب يقع في دائرة اهتماماته». وتضيف: «أيضاً أنماط العرض لن تكون كالسابق، إذ نتوقع أن الجمهور سيدفع مقابل الخدمة التي كان يحصل عليها مجاناً، وإلا فأين القيمة المضافة؟» ومن ثم تُرجع سارة نصر «النماذج التي حققت نجاحاً في الحصول على رسوم مقابل الأخبار إلى تحقيق الجودة والتفرد والاستمرارية... وعلى صُناع الأخبار تقديم الخبر بشكل يخلق فضول المتابعة والإمتاع».

قــد يهمــــــــك أيضــــــاُ : 

مستخدمو فيسبوك وإنستغرام قد يدفعون رسوماً شهرياً

شركة "فيسبوك" تحظر المحتوى الصحفي في أستراليا

alsaudiatoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

فيسبوك يتجه لدعم الأخبار عبر الاشتراكات المدفوعة فيسبوك يتجه لدعم الأخبار عبر الاشتراكات المدفوعة



نانسي عجرم تخطف الأنظار بتصاميم نيكولا جبران في جولتها العالمية

بيروت ـ السعودية اليوم

GMT 11:59 2020 الإثنين ,29 حزيران / يونيو

يبشرك هذا اليوم بأخبار مفرحة ومفيدة جداً

GMT 03:31 2018 الأربعاء ,14 تشرين الثاني / نوفمبر

استمتع برحلة تلتقي فيها الشاعرية مع التاريخ في لشبونة

GMT 18:25 2020 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

ماسك المانجو لبشرة صافية وجسم مشدود

GMT 23:00 2019 الخميس ,24 كانون الثاني / يناير

الفيحاء يقترب من الاتفاق مع الحارس الأردني عامر شفيع

GMT 03:40 2021 الأربعاء ,03 شباط / فبراير

أحمد فهمي يكشف عن نصيحة والده له قبل وفاته

GMT 16:19 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الأسد الخميس 7 يناير/كانون الثاني 2021

GMT 15:05 2019 الخميس ,10 كانون الثاني / يناير

الملفوف الأحمر يحارب السرطان والزهايمر

GMT 01:27 2018 الأربعاء ,21 تشرين الثاني / نوفمبر

تعرَّف على أهم وأشهر متاحف تحت الماء في العالم

GMT 18:59 2017 الخميس ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

حفل إنشاد ديني على إينرجي بمناسبة المولد النبوي الشريف

GMT 10:39 2017 الأحد ,29 تشرين الأول / أكتوبر

طريقة إعداد سينابون التوست بحشوة الجبن والعسل

GMT 05:34 2013 الخميس ,03 كانون الثاني / يناير

"الإصبع السادسة" رواية لخيرى الذهبي

GMT 18:37 2017 الخميس ,12 تشرين الأول / أكتوبر

الجهراء يخطف نقطة ثمينة من التضامن

GMT 17:23 2017 الثلاثاء ,03 تشرين الأول / أكتوبر

العبادي يدعو لإدارة مشتركة للمناطق الكردية المتنازع عليها

GMT 02:23 2017 الإثنين ,28 آب / أغسطس

الأرصاد تتوقع أمطار على عسير والباحة

GMT 11:13 2020 الإثنين ,29 حزيران / يونيو

تحقق قفزة نوعية جديدة في حياتك وانطلاقة مميزة
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon