لائحة المسموح لهم بإصدار الفتوى في مصر تثير الجدل
آخر تحديث GMT20:50:15
 السعودية اليوم -

لائحة المسموح لهم بإصدار الفتوى في مصر تثير الجدل

 السعودية اليوم -

 السعودية اليوم - لائحة المسموح لهم بإصدار الفتوى في مصر تثير الجدل

وزارة الأوقاف المصرية
القاهرة - العرب اليوم

يلجأ قاطنو الضواحي الشعبية، ممن ينتمون إلى طبقة محدودي الدخل في مصر، إلى أئمة المساجد والزوايا المنتشرة بكثرة في تلك الضواحي، لطلب الفتوى.

و"م.ق" رجل أربعيني يقوم على زاوية في أحد شوارع ضاحية العمرانية (جنوب القاهرة) على رغم أنه غير أزهري، ولم يحصُل على شهادة تعليم متوسط، ثم تفرغ للمكوث في المسجد وإطلاق لحيته والاطلاع على بعض الكتب التراثية، ما جذب أبناء الضاحية البسطاء نحوه، فعدوه عالماً، وبدأوا يستفتونه، خصوصاً بعدما اعتلى منبر الزاوية، وما زال يخطب فيها إلى الآن على رغم قرارات عدة من وزارة الأوقاف المصرية بقصر إقامة صلاة الجمعة على المساجد الكبرى من دون الزوايا كان آخرها في آب /أغسطس من العام الماضي.

وتشهد مصر حالة من الجدل عقب قرار من المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام بقصر مهمة الإفتاء في البرامج المتعددة التي تنتشر في عشرات القنوات الفضائية الخاصة، على قائمة ضمت أكثر من 50 اسماً أعدتها مؤسستا الأزهر ودار الإفتاء لنخبة من العلماء على رأسهم مفتي الجمهورية الدكتور شوقي علام، والمفتي السابق الدكتور علي جمعة، فيما تم إقصاء آخرين لمعوا كرجال دين في الفضائيات، بعضهم لمع بأسلوب شائق حاز متابعات وخلق جدلاً على مواقع التواصل الاجتماعي، وآخرون نالوا شهرة بفتاوى مثيرة للجدل.

وكان لافتاً أن القائمة التي أزعجت بعضاً، حازت تأييد آخرين على اعتبارها خطوة نحو "ضبط الفتوى"، ليست ذات صدى في الشارع المصري الذي ينقسم وفق توجهه في طلب الفتوى إلى شرائح عدة، أولها الطبقة الأدنى التي تلجأ إلى أقرب إمام مسجد أو شخص ذي لحية لسؤاله، وفئة ثانية أعلى وعياً تلجأ إلى دار الإفتاء مباشرة، وشريحة ثالثة غالبيتها من الشباب يجرون عملية بحث عبر الإنترنت، أما طلب الفتوى عبر التلفاز فلا تلجأ إليه إلا قلة نظراً لصعوبة الاتصال بتلك البرامج والتي تحتاج إلى كلفة مالية نظير المكالمة الهاتفية أو الحرج من الحديث في شؤون خاصة عبر التلفاز من جهة أخرى.

وتتابع السيدة نعيمة حسين (62 عاماً) البرامج الدينية عبر الفضائيات بصورة دائمة. وقالت "أتابع خصوصاً الداعية الإسلامية الدكتورة نادية عمارة (ليست ضمن قائمة الـ50)، والشيخ مبروك عطية، والدكتور علي جمعة، باتت لدي حصيلة ضخمة من المعلومات الدينية نتيجة مشاهدة تلك البرامج والاستماع إلى آرائهم فيها". وعلى رغم ذلك، حين أرادت حسين السؤال عن فتوى ما توجهت إلى دار الإفتاء. وتقول: "عندما أقبل نجلي على الزواج فكر في الحصول على قرض، فاتصلت بدار الإفتاء عبر أرقامهم المخصصة لذلك، وسجلوا السؤال وبعد ساعة عاودت الاتصال وحصلت على الإجابة".

فيما يتوجه عبد الحميد بركات الذي يقطن ضاحية دار السلام الشعبية (جنوب العاصمة) ويعمل حارس عقار، إلى إمام مسجد في ضاحيته للاستفسار عن أي شيء يخص الدين، لكنه شدد في الوقت ذاته على أمانة العالم الأزهري الذي يستفتيه، متذكراً أحد الأسئلة التي رفض الإمام الإجابة عنها ووجهه إلى لجان الفتوى في الأزهر، وذلك لأنه لم يكن متيقناً من الإجابة.

ويشير الرجل الأربعيني إلى فئات أخرى متأثرة بفكر جماعة "الإخوان المسلمين"، المصنفة إرهابية في مصر، وجماعات سلفية، ممن لا يعتدون بفتاوى الأزهر ودار الإفتاء ومشايخهم، ويعتبرونهم "مضللين" وفق وصف شقيقته المتأثرة بفكر هؤلاء، قائلاً: "شقيقتي خضعت لغسل مخ تام، لا تعتد إلا بفتاوى المشايخ المتشددة، ودائماً ما تهاجمني".

ويُذكر أن وزارة الأوقاف اتخذت إجراءات عدة للحيلولة دون اعتلاء المنتمين إلى تلك الجماعات المتشددة المنابر، بعدما سيطروا على غالبيتها خصوصاً في القرى والنجوع والضواحي الفقيرة، فيما تجري الوزارة دورات تدريبية لبعض الأئمة لتأهيلهم للفتوى، لكن يظل عددهم قليلاً مقارنة بأعداد المساجد والزوايا في مصر والتي تتزايد باستمرار.

وفيما يتزايد الجدل بشأن الفتوى في مصر، قررت قطاعات من الشباب النأي عن كل ذلك، معتمدين على "غوغل" للبحث عن أي فتوى أو أفكار دينية ما، لكن الأمر لا يخلو من أخطار عدة خصوصاً مع اعتماد جماعة "داعش" الإرهابية على الفضاء الإلكتروني لبث آرائها واستقطاب عناصر جديدة، ما قد يجعل هؤلاء الشباب عرضة لتلك الأفكار.

وتقول إيمان عبده (26 عاماً)، وهي تعتمد "البحث الذاتي" عن الفتوى: "لا أثق كثيراً في آراء من يتصدرون المشهد الديني، قد يجيبونني إجابة لا تقنعني، أو يختارون رأياً ما فيما تحمل المسألة آراء عدة، لذلك أُفضل البحث بنفسي عبر الإنترنت، أطلع على الأحاديث وأسانيدها والآراء المتباينة في المسألة، وإذا عجزت عن فهم شيء ما ألجأ إلى شقيقي وهو أزهري وأناقشه فيها".

alsaudiatoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

لائحة المسموح لهم بإصدار الفتوى في مصر تثير الجدل لائحة المسموح لهم بإصدار الفتوى في مصر تثير الجدل



نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ السعودية اليوم

GMT 14:58 2026 الأربعاء ,28 كانون الثاني / يناير

ترمب يحذر إيران من هجوم أشد في حال عدم التوصل إلى اتفاق
 السعودية اليوم - ترمب يحذر إيران من هجوم أشد في حال عدم التوصل إلى اتفاق

GMT 12:21 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

حاكم كاليفورنيا يتهم تيك توك بقمع محتويات ناقدة لترامب
 السعودية اليوم - حاكم كاليفورنيا يتهم تيك توك بقمع محتويات ناقدة لترامب

GMT 12:13 2018 الأحد ,07 كانون الثاني / يناير

العراق يشترى 30 ألف طن من الأرز فى مناقصة

GMT 22:45 2015 الثلاثاء ,08 أيلول / سبتمبر

فوائد الردة لتنشيط الدورة الدموية

GMT 04:37 2019 الثلاثاء ,01 كانون الثاني / يناير

نتانياهو يؤكد أنه لن يستقيل في حال اتهامه بقضايا فساد

GMT 03:28 2018 الثلاثاء ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

السلطات الإثيوبية تفتح مخيمات إجبارية لإعادة تأهيل الشباب

GMT 09:23 2018 الثلاثاء ,02 تشرين الأول / أكتوبر

نادي أحد يحتفل بعودة إسلام سراج للتدريبات

GMT 03:27 2018 الأربعاء ,19 أيلول / سبتمبر

الغيرة عند أبنائك وكيفية علاجها

GMT 18:27 2018 السبت ,28 تموز / يوليو

جفاف المشاعر بين الزوجين يدمر البيوت

GMT 16:56 2017 الجمعة ,29 كانون الأول / ديسمبر

الحاج علي يعلن برنامج معرض القاهرة للكتاب 15 كانون الثاني

GMT 19:36 2017 الجمعة ,15 كانون الأول / ديسمبر

الإعلامية رشا نبيل تخصص حلقة "كلام تاني" للتضامن مع القدس

GMT 03:48 2017 الجمعة ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

طاهٍ أردني يُسطّر قصة نجاحه في مطعم محمية عجلون

GMT 05:42 2017 الخميس ,26 تشرين الأول / أكتوبر

طليق سمية الخشاب يُطارد أحمد سعد بعد حفلة زواجه

GMT 20:57 2017 السبت ,21 تشرين الأول / أكتوبر

أفكار جديدة ورائعه لمدخل المنزل لديكور عصري أنيق ‏

GMT 06:14 2016 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

دعم شرفي لفريق نادي "هجر" قبل لقاء "الدوحة"

GMT 05:50 2016 السبت ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

عن ترامب وبقية شعبويّي الغرب
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon