الطاهر لبيب يحذر من انقراض اللغة العربية
آخر تحديث GMT12:33:34
 السعودية اليوم -
اتحاد جدة يخطط لخطف محمد صلاح بعرض تاريخي يجعله الأعلى أجرا في العالم مدرب البرتغال يدافع عن كريستيانو رونالدو بعد التعادل أمام الكونغو في كأس العالم 2026 هاري كين يقود منتخب إنجلترا لاكتساح كرواتيا برباعية في كأس العالم لكرة القدم 2026 الرئيس لويس إيناسيو لولا دا سيلفا يوجه تحذيراً مباشراً لترامب لا تتدخل في الانتخابات الرئاسية البرازيلية إحباط تهريب مخدرات على الحدود السورية اللبنانية وإصابة مهربين خلال اشتباكات مسلحة إسماعيل بقائي يؤكد أن طهران ترفض إخراج اليورانيوم المخصب وتؤكد حقها النووي رغم التفاهم مع واشنطن دونالد ترامب يعلن بقاء القوات الأميركية قرب إيران ومراقبة صارمة لتنفيذ الاتفاق دونالد ترامب يمنح إيران مهلة 60 يوما وينذر بعودة العمليات العسكرية نعيم قاسم يرفض مقترح المناطق التجريبية ويؤكد أن الأمن المتبادل سقف أي تفاوض البرتغال تكتفي بالتعادل أمام الكونغو الديمقراطية في افتتاح مشوارها بالمونديال
أخر الأخبار

الطاهر لبيب يحذر من انقراض اللغة العربية

 السعودية اليوم -

 السعودية اليوم - الطاهر لبيب يحذر من انقراض اللغة العربية

الطاهر لبيب
عمان - بترا

حذر عالم الاجتماع التونسي الدكتور الطاهر لبيب، من انقراض اللغة العربية وموتها، رائيا أنها "تحتضر ويزعجون احتضارها بضجيج الاحتفاء بها".

وقال الدكتور لبيب في ندوة بعنوان "هل لعرب اليوم لغة" نظمتها مؤسسة عبدالحميد شومان مساء امس الاثنين وادارها استاذ علم الاجتماع في جامعة فيلادلفيا الدكتور حلمي ساري، انه "يجب ان ننظر الى موت اللغة العربية كاحتمال حقيقي وارد، فاللغة التي لا يتكلمها اهلها تموت"، مشيرا الى ان آلاف اللغات انقرضت بسبب ذلك.

واشار الى ان الاحصائيات العالمية تدل على ان هناك 6 آلاف لغة في العالم، تكشف تقديرات المتخصصين ان نصفها سينقرض قبل نهاية القرن الحالي، موضحا ان اللغة تموت عندما تتقلص قاعدتها الديموغرافية.

وقال "لست فقيه لغة ولذلك لن اقترب من اللسانيات، وكل ما افعله هو انني احاول الاقتراب قدر المستطاع مما نسميه "سيسيولسانيات" او علم اجتماع اللغة.

وتابع "لا احد يجادل لما للعربية من جمال وإشعاع، وكيف ان البعض يهجي بها على ان يمدح بغيرها، مثلما ان اهلها وغيرهم كتبوا نصوصا مقدسة للمسيحية واليهودية"، لافتا الى انه كما كان للعربية مجدها ومدّها كان لها انحسارها، وعلى وجه التقريب منذ سقوط الخلافة العباسية في بغداد على يد المغول وما تلا ذلك من فترة حكم العثمانيين للوطن العربي، حيث اقتصرت اللغة في العهد العثماني على علوم الدين دون دخولها مجالات العلوم البحتة، وصولا الى يومنا هذا بما حدث من تواطؤ اهلها عليها.

واشار الى الجدالات والنقاشات التي ادخلت اللغة العربية اجواء ميتافيزيقية، ومنها حين ذهب العرب كما ذهب الاوروبيون بالبحث عن الجنة وماذا يتكلم الناس في الجنة، ودخل العرب المسلمون كما دخل الاوروبيون في البحث بالأساطير، ما افضى الى ان العلاقة باللغة اصبحت ميتافيزيقية، مثلما اصبحت ما فوق تاريخية، وان استحضارها في هذا الاطار لا يعد تمجيدا ومدحا كما يعتقد البعض.

وأوضح ان تمجيد اللغة اذا خرجت عن التاريخ مضلل، والنظر الى اللغة من خلال الخروج عن التاريخ نظرة ميتافيزيقية يصبح مجاملة، موضحا انه لم "تعد المسألة اللغوية او اللسانية مطروحة خارج اهتمام المتخصصين، وان اهم وأبرز مظاهر غياب المسألة اللغوية، غياب المشاريع والبرامج السياسية للسلطات والاحزاب التي تتصدى لذلك، رغم ان اللغة الحامل الاول لاتصال البشر".

وعزا لبيب اسباب الاهمال التي بحسبه ليست اسبابا لسانية، الى اسباب اجتماعية، ابرزها انعدام الوعي الاجتماعي بأهمية اللغة، علاوة على الصراع العالمي لسيطرة لغة على اخرى، وارتباط اللغة بالمصالح، عدا عن ان بعض ابناء ما يسمى بالطبقة البرجوازية في المجتمعات العربية لا تعتبر العربية جزءا من همها.

وتطرق عالم الاجتماع التونسي الى المقولات التي تمجد اللغة وتدخلها في احصاءات مضللة، خصوصا تلك التي تأتي من غير اهلها، ومنها ان اللغة العربية لها مرتبة متقدمة عالميا وهي الرابعة اذا اخذنا بعين الاعتبار عدد السكان في الوطن العربي (نحو450 مليونا)، والمرتبة الثانية بعدد الدول التي تتكلمها، والرابعة باستخدام الانترنت، في الوقت الذي يتحدث البعض عن ان اللغة العربية ستصبح الثانية عالميا عام 2050 باعتبار ان الاقتصاد العالمي سيتحول الى الشرق الاوسط آنذاك.

ووصف هذه الاحصاءات بأنها سطحية ومضللة ولا تدل على شيء لأنها لا تقول لنا "اي لغة يتكلمها الـ450 مليونا، هل هي الفصحى ام الخليط ام المحكية، وأين يتكلمونها ومناسباتها"، لافتا الى ان من ابرز ما يفند هذه الاقاويل هو حضور لغة الانترنت بقوة لدى الناشئة العربية والتي دخلت التنميط، واستبدلتها بحروف لاتينية أحيانا وارقام أحيانا اخرى، علاوة على الاخطاء اللغوية ليس أقلها التي نشاهدها في اللوحات بالشوارع العربية.

واشار الى المشكلات التي تواجه اللغة العربية والتي لا تنبع من ذات اللغة وإنما من اهلها، ومنها المصطلحات، والتعريب، علاوة على ان مصيرها خاضع لما تعيشه الدول العربية من تراجع وترد على مختلف الصعد، لافتا الى ان اللغة العبرية التي ماتت في فترة زمنية قديمة عادت بقرار سياسي.

ولفت الى اشكالية التباعد بين المجالات اذ ان العربية بقيت في الوجدانيات والادب والثقافة العامة فيما حضرت اللغات الاخرى في العلوم والتكنولوجيا ومظاهر التطور والعصرنة، علاوة على التباعد في استعمالها في بعض الاقطار العربية، حيث هناك بلدان عربية لا تتكلم العربية ليس الصومال وجيبوتي فحسب، بل غيرها تجد ان من الضروري ان تعرف الانجليزية باللكنة الهندية.

واشار الى دراسة صدرت اخيرا من قطر كشفت عن ان العديد من النشء لا يلفظ حروف الهجاء بشكل صحيح، وان من لا يعرفون اللغة العربية بشكل جيد لم يستطيعوا استيعاب دراستهم في مجال العلوم الاجتماعية في العديد من الجامعات العربية.

وفي ختام محاضرته التي استمع اليها عدد كبير من النخب الثقافية والأكاديمية، لفت العالم التونسي، الى فرضيتين حول اللغة العربية الآن، احداها تقول ان الاعلام سيوسع استعماله للغة العربية الفصحى، فيما الثانية تقول بأن هذا الخليط سيستمر، وفي ظل الاخيرة ستنقرض اللغة اجتماعيا كلغة مجتمع وتبقى لغة مقدس ودين كما آلت اليه اللغة اللاتينية.

alsaudiatoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الطاهر لبيب يحذر من انقراض اللغة العربية الطاهر لبيب يحذر من انقراض اللغة العربية



GMT 17:35 2020 الثلاثاء ,23 حزيران / يونيو

مركز "إثراء" يبدأ التسجيل لمخيمه الصيفي لهذا العام

GMT 14:04 2020 الإثنين ,22 حزيران / يونيو

رئيس جامعة الملك خالد يفتتح مسابقة الخط العربي

GMT 00:00 2016 الأحد ,03 تموز / يوليو

جلاش باليوسيفي والكريمة

GMT 14:28 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

تشعر بالعزلة وتحتاج الى من يرفع من معنوياتك

GMT 06:02 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الجوزاء الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 16:03 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الجوزاء الخميس 7 يناير/كانون الثاني 2021

GMT 18:45 2021 الخميس ,04 شباط / فبراير

تحقق قفزة نوعية جديدة في حياتك

GMT 08:39 2016 السبت ,19 آذار/ مارس

البحرين يقصي البسيتين من كأس ملك البحرين

GMT 03:42 2020 الجمعة ,05 حزيران / يونيو

اتصال هاتفي يجمع جوارديولا وبن ناصر

GMT 11:36 2020 الأربعاء ,20 أيار / مايو

شفاء 204 حالة من فيروس كورونا في الكويت

GMT 01:00 2013 الجمعة ,30 آب / أغسطس

سيرة دوناتيلا فيرساتشي ستعرض في عمل فني

GMT 16:10 2015 الجمعة ,17 إبريل / نيسان

اصنعي بنفسك حقيبة صغيرة مزينة بالكريستال

GMT 04:49 2016 الإثنين ,13 حزيران / يونيو

هيلاري كلينتون تستخدم لقطات فيديو ضد ترامب

GMT 15:20 2019 السبت ,05 تشرين الأول / أكتوبر

" وصايا" للكاتب عادل عصمت الأكثر مبيعًا بالكتب خان

GMT 13:34 2018 الثلاثاء ,30 كانون الثاني / يناير

Secret wooden house لمحبي الغموض والتجارب الفريدة
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon