صبري يؤكد الإنتاج الأدبي يقوم على تلازم جدلية الذات والمكان
آخر تحديث GMT16:18:15
 السعودية اليوم -

صبري يؤكد الإنتاج الأدبي يقوم على تلازم جدلية الذات والمكان

 السعودية اليوم -

 السعودية اليوم - صبري يؤكد الإنتاج الأدبي يقوم على تلازم جدلية الذات والمكان

ندوة "دفء المكان"
الشارقة - العرب اليوم

هل للمكان دفء؟، وكيف يمكن فلسفة هذا الدفء؟ وما هي تجارب الحياة التي يمكن أن ترتبط بالمكان وتحدث فيه تاثيراً بعد غياب المؤثرين عنه؟، هل يقتصر المكان على الدار؟، أم جزء منه؟، أم على موقف حدث في مكان ما؟، وهل يؤثر المكان في الذات؟، وما حدود ذلك التأثير على الذات؟.
 
بهذه الأسئلة وغيرها، استهلت ندوة "دفء المكان" التي أقيمت ضمن فعاليات المقهى الثقافي لمعرض الشارقة الدولي للكتاب، وقدمها عبد الفتاح صبري، وأدارها إسلام بو شكير.
 
وبين عبد الفتاح صبري:" إن المكان في الذاكرة الشعبية لا يقتصر على ذلك البناء المعروف الذي يستوطنه الإنسان، ويبث فيه خلاصة حياته، وتجاربه، وإنما يتضمن التراث، والحكاية الشعبية، والأزياء، والأمثال، والأغاني، وغير هذا، وقد يكون المكان مجرد ظل شجرة يقام بجانبها احتفال، أو عيد، أو صلح بين متخاصمين".
 
وأضاف صبري: " إن الإنتاج الأدبي يقوم على تلازم جدلية الذات والمكان، ولا يكتشف الكثير أن بينه وبين المكان علاقة وثيقة، وأن للمكان سر في كل الانبعاثات الروحية التي يمر بها، وأن جميع مشاعر الإنسان ستؤرخ للذات والمكان في آن واحد، والمكان -على خلاف ما هو شائع - هو المتحرك بالإنسان وليس الثابت، وتنشأ بينهما علاقة روحية حيوية معيشية تسهم في تأسيس الجانب الروحي الخفي للإنسان في الذاكرة، مثل: المشاعر الإنسانية المختلفة التي خلدها التاريخ البشري على مر العصور".
 
وفي مداخلة له حول موضوع الندوة، قال الدكتور عمر بن عبد العزيز:" ربما يفهم الكثير أن للبشر وحدهم حياتهم الخاصة، لكن للأشياء الأخرى المحيطة بنا حيواتها الخاصة ايضاً، والدليل أنها تتحول، فمثلاً المكان المهجور يبدو حزيناً، والسؤال هنا هو: ما هي فلسفة هذا الحزن وهذا التغير؟، ومع ذلك لا تبقى الأمكنة تحت وطأة الشكوك، بل تتحول إلى مواطن لكائنات أخرى، وسكان جدد، وقد ألهم هذا بعض الكتاب الذين أكدوا أن وصف الساكن للأشياء لا ينطبق مع حركاتها وديناميكياتاها في الحياة".
 
من جهتها قالت الروائية فتحية النمر:" يمكن أن تكون علاقة الإنسان بالمكان علاقة متغيرة تخضع لظروف عدة، ففي الصغر نكره المقابر على سبيل المثال لأنها تذكرنا بالفراق، لكن في الكبر، يتغير التصور، فتكون المقابر من الأمكنة التي تثير فينا أكثر من دفء، وهذا واضح في طبيعة من يسكنها ممن سبقنا إليها من والد أو قريب أو حبيب".
 
وفي ختام المحاضرة ذكر العديد من الحاضرين أمثلة عن علاقة الإنسان بالمكان وما يتعرض إليه من تغيير بعد رحيل الإنسان، كأن يبدو مهجوراً مظلماً يغلب عليه طابع الحزن، أو ربما قد يتعرض للحرق إن كان منزلاً، أو يتعرض للموت والجفاف والتصحر إن كان زرعاً أو بستاناً، أو ربما يتعرض للعديد من الأقدار الأخرى التي يعرفها كل من مر بتجربة الفقدان والرحيل وعلاقتها الوثيقة المتفاعلة مع الأمكنة.

 

alsaudiatoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

صبري يؤكد الإنتاج الأدبي يقوم على تلازم جدلية الذات والمكان صبري يؤكد الإنتاج الأدبي يقوم على تلازم جدلية الذات والمكان



GMT 12:17 2019 الثلاثاء ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

إطلاق وتوقيع "برو عتب" في معرض الشارقة الاربعاء

GMT 10:44 2019 الإثنين ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

أطفال سافروا عبر الزمن في "رسوم من الماضي"

البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد ـ السعودية اليوم

GMT 14:17 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

إيران تشترط إجراءات ملموسة قبل استئناف المفاوضات مع واشنطن
 السعودية اليوم - إيران تشترط إجراءات ملموسة قبل استئناف المفاوضات مع واشنطن

GMT 11:12 2012 الثلاثاء ,18 كانون الأول / ديسمبر

صباحات عراقية

GMT 00:00 2016 الأحد ,03 تموز / يوليو

جلاش باليوسيفي والكريمة

GMT 05:58 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الحمل الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 06:35 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك نجاحات مميزة خلال هذا الشهر

GMT 07:42 2023 الثلاثاء ,03 تشرين الأول / أكتوبر

رسائل في كتاب من تاء الرحم إلى تاء العولمة

GMT 06:06 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الأسد الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 10:26 2020 الإثنين ,29 حزيران / يونيو

أخطاؤك واضحة جدّا وقد تلفت أنظار المسؤولين

GMT 11:23 2021 السبت ,09 كانون الثاني / يناير

"الاتصالات السعودية" تعلن عن وظائف شاغرة

GMT 23:02 2019 الجمعة ,26 إبريل / نيسان

جوردان سميث يتصدر بطولة الحسن الثاني للغولف

GMT 06:16 2012 الثلاثاء ,11 كانون الأول / ديسمبر

مستمرة بالتقدم رغم صعوبة كفاح السينما العربية

GMT 22:43 2017 الأربعاء ,11 كانون الثاني / يناير

الطوق الذهبي أحدث صيحات أكسسوارات الشعر في 2017

GMT 13:51 2017 الإثنين ,17 تموز / يوليو

فشل الارهاب و سقوط الاقنعة

GMT 17:03 2021 الأربعاء ,17 شباط / فبراير

فوائد زيت النعناع الطبيعي
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon