الطاهر لبيب يحذر من انقراض اللغة العربية
آخر تحديث GMT00:05:17
 السعودية اليوم -
البرلمان الفرنسي يفشل للمرة الثامنة في التصويت لحجب الثقة عن عن حكومة رئيس الوزراء سيباستيان ليكورنو الرئيس التركي يشدد في إتصال مع ترامب على ضرورة وقف إطلاق النار وتطبيق اتفاق الدمج في سوريا وزارة الصحة الفلسطينية في غزة تحذر من كارثة إنسانية مع إنتظار 20 ألف مريض السفر للعلاج بسبب إغلاق معبر رفح ترمب يحذر العراق من إعادة تنصيب نوري المالكي رئيسا للوزراء الأمن الوطني العراقي يلقى القبض على مسلح داعش بحزام ناسف في الأنبار إحالة الإعلامي عمرو أديب إلى المحاكمة الجنائية بتهمة سب وقذف مرتضى منصور قوات اليونيفيل تحذر من تهديد الهدوء في جنوب لبنان بعد تسجيل آلاف الانتهاكات للقرار 1701 إيران تستدعي السفير الإيطالي لديها للاحتجاج على مساعي الاتحاد الأوروبي لفرض قيود على الحرس الثوري الاتحاد الاوروبي تمنح شركة غوغل مهلة مدتها ستة أشهر لرفع الحواجز التقنية أمام مساعدي بحث الذكاء الاصطناعي حرائق الغابات تلتهم أكثر من 30 ألف هكتار في باتاجونيا بالأرجنتين
أخر الأخبار

الطاهر لبيب يحذر من انقراض اللغة العربية

 السعودية اليوم -

 السعودية اليوم - الطاهر لبيب يحذر من انقراض اللغة العربية

الطاهر لبيب
عمان - بترا

حذر عالم الاجتماع التونسي الدكتور الطاهر لبيب، من انقراض اللغة العربية وموتها، رائيا أنها "تحتضر ويزعجون احتضارها بضجيج الاحتفاء بها".

وقال الدكتور لبيب في ندوة بعنوان "هل لعرب اليوم لغة" نظمتها مؤسسة عبدالحميد شومان مساء امس الاثنين وادارها استاذ علم الاجتماع في جامعة فيلادلفيا الدكتور حلمي ساري، انه "يجب ان ننظر الى موت اللغة العربية كاحتمال حقيقي وارد، فاللغة التي لا يتكلمها اهلها تموت"، مشيرا الى ان آلاف اللغات انقرضت بسبب ذلك.

واشار الى ان الاحصائيات العالمية تدل على ان هناك 6 آلاف لغة في العالم، تكشف تقديرات المتخصصين ان نصفها سينقرض قبل نهاية القرن الحالي، موضحا ان اللغة تموت عندما تتقلص قاعدتها الديموغرافية.

وقال "لست فقيه لغة ولذلك لن اقترب من اللسانيات، وكل ما افعله هو انني احاول الاقتراب قدر المستطاع مما نسميه "سيسيولسانيات" او علم اجتماع اللغة.

وتابع "لا احد يجادل لما للعربية من جمال وإشعاع، وكيف ان البعض يهجي بها على ان يمدح بغيرها، مثلما ان اهلها وغيرهم كتبوا نصوصا مقدسة للمسيحية واليهودية"، لافتا الى انه كما كان للعربية مجدها ومدّها كان لها انحسارها، وعلى وجه التقريب منذ سقوط الخلافة العباسية في بغداد على يد المغول وما تلا ذلك من فترة حكم العثمانيين للوطن العربي، حيث اقتصرت اللغة في العهد العثماني على علوم الدين دون دخولها مجالات العلوم البحتة، وصولا الى يومنا هذا بما حدث من تواطؤ اهلها عليها.

واشار الى الجدالات والنقاشات التي ادخلت اللغة العربية اجواء ميتافيزيقية، ومنها حين ذهب العرب كما ذهب الاوروبيون بالبحث عن الجنة وماذا يتكلم الناس في الجنة، ودخل العرب المسلمون كما دخل الاوروبيون في البحث بالأساطير، ما افضى الى ان العلاقة باللغة اصبحت ميتافيزيقية، مثلما اصبحت ما فوق تاريخية، وان استحضارها في هذا الاطار لا يعد تمجيدا ومدحا كما يعتقد البعض.

وأوضح ان تمجيد اللغة اذا خرجت عن التاريخ مضلل، والنظر الى اللغة من خلال الخروج عن التاريخ نظرة ميتافيزيقية يصبح مجاملة، موضحا انه لم "تعد المسألة اللغوية او اللسانية مطروحة خارج اهتمام المتخصصين، وان اهم وأبرز مظاهر غياب المسألة اللغوية، غياب المشاريع والبرامج السياسية للسلطات والاحزاب التي تتصدى لذلك، رغم ان اللغة الحامل الاول لاتصال البشر".

وعزا لبيب اسباب الاهمال التي بحسبه ليست اسبابا لسانية، الى اسباب اجتماعية، ابرزها انعدام الوعي الاجتماعي بأهمية اللغة، علاوة على الصراع العالمي لسيطرة لغة على اخرى، وارتباط اللغة بالمصالح، عدا عن ان بعض ابناء ما يسمى بالطبقة البرجوازية في المجتمعات العربية لا تعتبر العربية جزءا من همها.

وتطرق عالم الاجتماع التونسي الى المقولات التي تمجد اللغة وتدخلها في احصاءات مضللة، خصوصا تلك التي تأتي من غير اهلها، ومنها ان اللغة العربية لها مرتبة متقدمة عالميا وهي الرابعة اذا اخذنا بعين الاعتبار عدد السكان في الوطن العربي (نحو450 مليونا)، والمرتبة الثانية بعدد الدول التي تتكلمها، والرابعة باستخدام الانترنت، في الوقت الذي يتحدث البعض عن ان اللغة العربية ستصبح الثانية عالميا عام 2050 باعتبار ان الاقتصاد العالمي سيتحول الى الشرق الاوسط آنذاك.

ووصف هذه الاحصاءات بأنها سطحية ومضللة ولا تدل على شيء لأنها لا تقول لنا "اي لغة يتكلمها الـ450 مليونا، هل هي الفصحى ام الخليط ام المحكية، وأين يتكلمونها ومناسباتها"، لافتا الى ان من ابرز ما يفند هذه الاقاويل هو حضور لغة الانترنت بقوة لدى الناشئة العربية والتي دخلت التنميط، واستبدلتها بحروف لاتينية أحيانا وارقام أحيانا اخرى، علاوة على الاخطاء اللغوية ليس أقلها التي نشاهدها في اللوحات بالشوارع العربية.

واشار الى المشكلات التي تواجه اللغة العربية والتي لا تنبع من ذات اللغة وإنما من اهلها، ومنها المصطلحات، والتعريب، علاوة على ان مصيرها خاضع لما تعيشه الدول العربية من تراجع وترد على مختلف الصعد، لافتا الى ان اللغة العبرية التي ماتت في فترة زمنية قديمة عادت بقرار سياسي.

ولفت الى اشكالية التباعد بين المجالات اذ ان العربية بقيت في الوجدانيات والادب والثقافة العامة فيما حضرت اللغات الاخرى في العلوم والتكنولوجيا ومظاهر التطور والعصرنة، علاوة على التباعد في استعمالها في بعض الاقطار العربية، حيث هناك بلدان عربية لا تتكلم العربية ليس الصومال وجيبوتي فحسب، بل غيرها تجد ان من الضروري ان تعرف الانجليزية باللكنة الهندية.

واشار الى دراسة صدرت اخيرا من قطر كشفت عن ان العديد من النشء لا يلفظ حروف الهجاء بشكل صحيح، وان من لا يعرفون اللغة العربية بشكل جيد لم يستطيعوا استيعاب دراستهم في مجال العلوم الاجتماعية في العديد من الجامعات العربية.

وفي ختام محاضرته التي استمع اليها عدد كبير من النخب الثقافية والأكاديمية، لفت العالم التونسي، الى فرضيتين حول اللغة العربية الآن، احداها تقول ان الاعلام سيوسع استعماله للغة العربية الفصحى، فيما الثانية تقول بأن هذا الخليط سيستمر، وفي ظل الاخيرة ستنقرض اللغة اجتماعيا كلغة مجتمع وتبقى لغة مقدس ودين كما آلت اليه اللغة اللاتينية.

alsaudiatoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الطاهر لبيب يحذر من انقراض اللغة العربية الطاهر لبيب يحذر من انقراض اللغة العربية



GMT 17:35 2020 الثلاثاء ,23 حزيران / يونيو

مركز "إثراء" يبدأ التسجيل لمخيمه الصيفي لهذا العام

GMT 14:04 2020 الإثنين ,22 حزيران / يونيو

رئيس جامعة الملك خالد يفتتح مسابقة الخط العربي

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ السعودية اليوم

GMT 12:21 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

حاكم كاليفورنيا يتهم تيك توك بقمع محتويات ناقدة لترامب
 السعودية اليوم - حاكم كاليفورنيا يتهم تيك توك بقمع محتويات ناقدة لترامب

GMT 20:09 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

نتنياهو يتعهد بعدم السماح بإقامة دولة فلسطينية في قطاع غزة
 السعودية اليوم - نتنياهو يتعهد بعدم السماح بإقامة دولة فلسطينية في قطاع غزة

GMT 07:30 2017 الثلاثاء ,21 تشرين الثاني / نوفمبر

طالبات بجامعة تبوك ينظمن يومًا تعريفيًا عن التبرع بالأعضاء

GMT 02:45 2017 السبت ,22 تموز / يوليو

تعرفي إلى أهم قواعد و إتيكيت عيادة المريض

GMT 12:22 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

تعاني من ظروف مخيّبة للآمال

GMT 23:58 2018 الأحد ,02 كانون الأول / ديسمبر

استعيدي علاقتك الحميمة بزوجك بعد الولادة بهذه الخطوات
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon