روح الفراشة لطلعت رضوان تفوح بعبق المشاعر الإنسانية
آخر تحديث GMT00:11:10
 السعودية اليوم -
حكم تشادي يعترف بخطأ فادح في كأس أمم إفريقيا 2025 وقد يُلغى طرد لاعب منتخب مالي مصدر حكومي يمني ينفي إغلاق مطار عدن الدولي ويحمل المجلس الانتقالي مسؤولية أي تعطيل للرحلات الجوية ليفربول يتعثر على أرضه ويتعادل سلبيا مع ليدز يونايتد في الدوري الإنجليزي إعتقالات واسعة وإصابة عشرات الشرطة الألمانية في أعمال عنف ليلة رأس السنة ببرلين العاصفة الثلجية تزيد معاناة النازحين في إدلب وحلب مع تدخل عاجل لتقديم الدعم الإغاثي وتأمين التدفئة والخدمات الأساسية الغابون توقف نشاط منتخبها الأول لكرة القدم وحل الجهاز الفني بعد خسارة كأس أمم أفريقيا رحيل المذيعة المصرية نيفين القاضي بعد صراع مع المرض مقتل 24 شخصاً بينهم طفل وإصابة 50 آخرين، بهجوم أوكراني بالمسيّرات استهدف فندقاً في قرية خورلي السياحية إدارة ترامب تنهي عقود إيجار ثلاثة ملاعب غولف عامة في واشنطن وتفتح المجال لتغييرات واسعة في المواقع الفيدرالية زلزال بقوة 6 درجة على مقياس ريختر يضرب شرق اليابان
أخر الأخبار

"روح الفراشة" لطلعت رضوان تفوح بعبق المشاعر الإنسانية

 السعودية اليوم -

 السعودية اليوم - "روح الفراشة" لطلعت رضوان تفوح بعبق المشاعر الإنسانية

القاهرة - أ.ش.أ
يقول الناقد عز الدين نجيب في تقديمه للمجموعة: "كثير من أبطال قصصه، يستدعى طلعت رضوان رحيق اللحظات الفارقة في حياته، وومضات الشعر من الزمن الضائع، فيستعيد عبر قصصه القصيرة ما أخذته منه الدراسات التاريخية والسياسية والحضارية، حتى تفوح القصص بعبق المشاعر الإنسانية وبدهشة الإنسان أمام مفارقات الوجود في لحظات الكشف عن معنى – أو لا معنى – الحياة بعيدًا عن الأحكام القاطعة والإجابات اليقينية لأسئلة تـُفرّق ولا تـُوحّد أبناء الوطن الواحد أمام مصير مشترك". في البدء كان طلعت رضوان قاصًا، ووُلدتْ عطاءاته الأولى في القصة القصيرة وفى مشروعات رواياته غير المُكتملة أوائل الثمانينيات، مُبشرة بأديب ذى نكهة مُتميزة، لكن الشأن العام والبحث في القضايا الفكرية والسياسية والحضارية زاحما هذا الأديب بشدة، فانساق مع الباحث بدافع من ضمير"ماعت" رمز الحق والحقيقة، ومن إحساس قوى بالمسئولية لكشف الظلم والظلمات عن حضارتنا القديمة التي طمستها عصور الغزو والتصحر الحضارى والتسلط الاستبدادى والتمدد الدينى "الثيوقراطى" الذي طمس ملامح هوية الوطن "مصر"، فاستمر يكتب في هذا السياق داعيًا للعودة إلى هذه الجذور. ومواجهًا لرياح المد الصحراوى المُحمّل بقيم البداوة، وكاشفـًا عما رآه بديكتاتورية نظام يوليو1952 الذي قضى على الديمقراطية، حتى صار كل ذلك قضيته الأولى، وكاد الأديب ينزوى مهمشًا في قوقعة موهبته، حتى ولو أصدر أكثر من مجموعة قصصية جيدة عبر أكثر من ربع قرن مضى. لكن ها هو يستقطر من سنوات العمر الفائتة لحظات طازجة مُتوهجة بصدق الفن وبريق الإبداع، ويصيغها في هذه المجموعة القصصية الجديدة، فيعود بها شابًا بنبض الحيوية الشعورية التي تـُعاند زحف الزمن، لكنها ترشح بمسحة من التأمل الوجودى الهادئ حول مفارقة الحياة، إذْ يُدرك الإنسان – متأخرًا – أنه لم يعش "الحياة الحقيقية"، فيُحاول أنْ يتشبث بآخر خيوطها كما يتشبث الطير بخيوط النهار قبل غروب الشمس، ويُصبح هذا التشبث بالذاكرة الباهتة هو آخر أمل وآخر فرصة للحاق بقطار الحياة الحقيقية قبل أنْ يُغادر محطته الأخيرة، ولمواجهة الوحدة الإنسانية الزاحفة التي تبدو وكأنها حصاد العمر وقدر لا فكاك منه. ويستطرد عز الدين نجيب قائلا: "في هذه المجموعة نرى غير مرة انطباق الدائرة العبثية لأقدار البشر، إذْ يكتشفون، ودائمًا في خريف العمر، أنّ الكون اللانهائى الذي تاهوا في شعابه طوال عمرهم صغير للغاية، هكذا تلتقى – بالصدفة- النفوس التائهة التي سُرق عمرها، وتستيقظ المشاعر المُرهفة مُحمّلة بالعاطفة والحب والحنان والتراحم، وتتشبث بفرصة اللحظات الأخيرة لاستعادة معنى الحياة، لكنها تلتقى على أرصفة لا تـُوصّل لمحطات، وفى عربات مترو أو أتوبيس لا تنتهى لغايات، إنما تنتهى لمزيد من مشاعر الوحدة واكتشاف عبث الوجود، مع تصاعد الشهقات الأخيرة – في ذات الوقت- لحب الحياة. وتأتى الفرص الأخيرة "للحياة من جديد" مُتأخرة كثيرًا وإنْ لم يفتر الشوق إليها، لكن كثيرًا ما يجبن الأبطال عن اقتناصها، وكأنما استلّ منهم عبوس الأيام شجاعة المُبادرة والفعل، فباتوا أسرى التردد والخوف من الحياة، وانتهوا إلى الهروب من تلبية الدعوة الأخيرة منها وإليها، بالرغم من فيض مشاعرهم الدافئة نحوها. وسط غبار الزمن وسطوة النسيان تبقى متوهجة لحظات الحب ووشائج عاطفة قوية بين عاشقيْن تتحدى الزمن والملل والاعتياد والاغتراب، فنراهما في شيخوختهما أكثر إخلاصًا ووفاءً وخوفـًا على بعضهما البعض، وكأنما تلبستهما روح واحدة انقسمتْ في جسديْن، فبات غياب أحدهما غيابًا لروح الآخر، ويسعى أحدهما لبعث الروح في الحبيب كما فعلتْ إيزيس في أوزوريس.. هذا ما ينفى أي شبهة لفكر العدمية واللا معنى في منظور هذه المجموعة، وما يُعيد للحب قيمته وجوهره الأسمى في الوجود. تتغوّل قسوة الواقع على قدرة الإنسان للتعايش مع القبح، حتى أنه يفضل التعايش مع العمى ليحمى نفسه من رؤية العالم القبيح، وقد تبدو هذه رؤية تشاؤمية، وهذا ما نجده في قصتيْن من قصص المجموعة، غير أنّ الأديب هنا يرى أنّ العمى بديل لدى بطليهما عن اليأس والهزيمة، وأنه يُنير البصيرة ويُزيح العتمة المعنوية في واقع كابوسى، ويخلق رؤية افتراضية للحق والجمال، تتحقق بالخيال حين تعجز الرؤية الفيزيقية عن تحقيقها.
alsaudiatoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

روح الفراشة لطلعت رضوان تفوح بعبق المشاعر الإنسانية روح الفراشة لطلعت رضوان تفوح بعبق المشاعر الإنسانية



النجمات يتألقن بلمسة الفرو في الشتاء

القاهرة - السعودية اليوم

GMT 13:38 2026 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

زيلينسكي يؤكد أن اتفاق السلام مع روسيا بات جاهزا بنسبة 90%
 السعودية اليوم - زيلينسكي يؤكد أن اتفاق السلام مع روسيا بات جاهزا بنسبة 90%

GMT 00:18 2018 الثلاثاء ,09 تشرين الأول / أكتوبر

أمير الحدود الشمالية يرأس اجتماع القيادات الأمنية بالمنطقة

GMT 05:11 2018 الإثنين ,24 أيلول / سبتمبر

تنورة "القلم الرصاص" تسيطر على موضة الخريف المقبل

GMT 06:12 2016 الثلاثاء ,25 تشرين الأول / أكتوبر

اختبار جديد للمرأة الحامل ينبئ بمخاطر نمو الجنين

GMT 15:11 2017 الثلاثاء ,20 حزيران / يونيو

العقوبات تنتظر بطل فورمولا 1 فرناندو ألونسو

GMT 08:40 2019 الخميس ,06 حزيران / يونيو

نهاية الأسبوع

GMT 02:51 2019 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

"سندريلا" قصة حقيقية مُحطمة للقلوب تظهر في لندن

GMT 21:23 2019 الأربعاء ,16 كانون الثاني / يناير

إنتر ميلان يفقد نجمه السنغالي كيتا بالدي بسبب الإصابة

GMT 10:40 2019 الأربعاء ,16 كانون الثاني / يناير

مشاهير يتنافسون على الصورة الأجمل ضمن تحدي الـ10سنوات

GMT 04:30 2019 الأربعاء ,16 كانون الثاني / يناير

أبرز الأماكن السرية التي لا يمكنك زيارتها في العالم

GMT 07:15 2019 الخميس ,10 كانون الثاني / يناير

ميغان ماركل والأمير هاري يستأجران مزرعة في كوتسوولدز
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon