قراءة نقدية في رواية القط الذي علمني الطيران للكاتب هاشم غرايبة
آخر تحديث GMT09:54:55
 السعودية اليوم -

قراءة نقدية في رواية "القط الذي علمني الطيران" للكاتب هاشم غرايبة

 السعودية اليوم -

 السعودية اليوم - قراءة نقدية في رواية "القط الذي علمني الطيران" للكاتب هاشم غرايبة

الزرقاء - بترا
نظم فرع رابطة الكتاب الأردنيين في الزرقاء أمسية نقدية في رواية القط الذي علمني الطيران للكاتب هاشم غرايبة. وقال الناقد الدكتور غسان عبد الخالق ان غرايبة نجح في رهان الرواية الجديدة وقدم لنا رواية منغمسة في الواقع زمانا ومكانا وشخوصا وأحداثا، لكنها حلقت عاليا فوق جراحه واستطاع تجاوز الغضب والألم، اذ أراد غرايبة مزيجا من الرواية المبتكرة والسيرة الذاتية والخيال والواقع. ولفت الى ان شخصيات الرواية عبارة عن نماذج بشرية حقيقية لها نزواتها ولحظات ضعفها ومواقيت تتوهج فيه ثم تخبو، فتوقف السجن عن أن يكون مكانا هندسيا وأصبح حالة شعرية مكانية، حيث عمل غرايبة على بناء الصورة الروائية عبر رصف مئات التفاصيل الواقعية والحقيقية أملا في ايصال المغزى الوجودي البحت. وأشار الى ان غرايبة حول تجربة المعتقل من محنة سياسية سطحية الى فسحة طويلة لممارسة أحلام اليقظة الشعرية، مبينا ان من يقرأ الرواية في أي بلد في العالم يشعر أنها تتحدث عنه، وهو شرط الرواية الفنية. ولفت الى ان الرواية تمثل مختبرا نموذجيا معاكسا لأطروحات الفيلسوف غاستون باشلار في جماليات المكان من جهة، ومختبرا نموذجيا مطابقا له في التأملات الشاردة من جهة ثانية، حيث عمل غرايبة على استخلاص ملامح الجمال الثاوية في القبح والبؤس والألم، وخاض تجربة قبائح المكان على أرض الواقع مقترحا علينا حكاية روائية ظاهراتية مشروطة بضرورة الارتفاع فوق قبائح الواقع أملا في تعصير بعض جمالياته. وقال غرايبة، ان كل ما تريد السياسة او الايديولوجيا قلته في الرواية رغم عدم وجود للسياسة او التنظير الايديولوجي فيها، فإنسانيتي تعززت خلال فترة وجودي بالسجن ولم يفلح السجن في الغائها، فيما حاولت استثمار الشعور الانساني للناس الذي هم حولي ووجدت ان شخصيات الرواية تحملت تأملاتي أكثر من رفاقي المدججين بوهم البطولة. وأشار الى انه انتظر فترة كافية وابتعد عن مرارة التجربة ليتحرر من وعثاء طريقها حتى يكتب رواية، فلو كتبها قبل ذلك لكانت تجربة عصبية المزاج غاضبة، حيث شهد السجن وجود شخصيات ليس لها تجربة سياسية الا ان لها روحا انسانية عالية وحضورا انسانيا جميلا. وقال "كنت اريد كتابة رواية لا كتابة مذكرات، حيث ان أدب السجون الذي قرأته يعتمد استدرار العواطف من خلال وصف القبح بالضرب والتنكيل بالإنسان دون معاينة طبيعة التجربة نفسها". وبين ان الناقد هو الذي يكتب بلغة جميلة ويقدم نصا متماسكا يثير الاعجاب، فإذا لم يكن الناقد مبدعا لا يمكن أن يكون ناجحا، حيث أن المبدع هو ما يرى ما وراء النص وليس ما يقدم على السطح، مشيرا الى ان هناك نقادا لهم أسماء براقة وما يزالون يتبعون في نقدهم أسلوب المواصفات والمقاييس وغير قادرين على الخروج من عباءة التقليدية. وتحدث عن اشكاليات النشر في الأردن وعدم حصول المؤلف على حقوقه كاملة، مبينا ان روايته لم تحظ بدعم أي جهة من الجهات الداعمة. وجرى في ختام الأمسية التي أدارها الدكتور عمر الخواجا وحضرها رئيس فرع الرابطة الشاعر جميل أبو صبيح وجمع من الكتاب والنقاد والمهتمين ، نقاش وحوار حول الرواية.
alsaudiatoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

قراءة نقدية في رواية القط الذي علمني الطيران للكاتب هاشم غرايبة قراءة نقدية في رواية القط الذي علمني الطيران للكاتب هاشم غرايبة



نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان - السعودية اليوم

GMT 23:54 2016 الخميس ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

أسهل طريقة لرسم خط الآيلاينر من دون أي خطأ

GMT 15:03 2020 الثلاثاء ,16 حزيران / يونيو

4 عطور قوامها العنبر لجاذبية مضاعفة

GMT 22:55 2018 الإثنين ,01 تشرين الأول / أكتوبر

سيات تطلق سيارتها "Tarraco" سباعية المقاعد في معرض باريس

GMT 20:12 2017 الأحد ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

مجموعة من الطرق للعناية بالشعر المقصف والضعيف

GMT 03:49 2016 السبت ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

"المحاسب" يحتل المركز الثالث في شباك التذاكر البريطاني

GMT 21:26 2021 الإثنين ,18 كانون الثاني / يناير

حقائب الصالات الرياضية "اجعل عام 2021 عنواناً لصحتك"
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon