نديمة تبدأ عروضها على مسرح القباني في دمشق
آخر تحديث GMT01:50:00
 السعودية اليوم -

"نديمة" تبدأ عروضها على مسرح القباني في دمشق

 السعودية اليوم -

 السعودية اليوم - "نديمة" تبدأ عروضها على مسرح القباني في دمشق

مسرحية "نديمة"
دمشق - سانا

توليفة عالية من الأداء والضوء والموسيقا والشعر قدمه عرض “ نديمة ” لمؤلفه ومخرجه الفنان علي صطوف الذي أعاد الجمهور إلى ذاكرة عروض المونودراما السورية التي لطالما دأبت على الاحتفاء بالممثل الشريك في صياغة المقترح الإبداعي على الخشبة كفن جماعي لا إفرادي ومكتوب لممثل واحد.

ونجحت المسرحية التي افتتحت عروضها أمس على مسرح القباني في تقديم رؤيا خاصة عن الأزمة في سورية تضافرت فيها كل عناصر المسرحة مكونة تجربة جماعية بناها كل من كاتب “نديمة” ومخرجها وممثلتها الفنانة روبين عيسى حيث برز الإخراج المسرحي هنا مع جهد كل من مصمم الإضاءة الفنان بسام حميدي وأزياء الفنانة ريا قطيش جنبا إلى جنب مع موسيقا الفنان باسل صالح والتي جاءت كمناخ داعم لحكاية “نديمة” المرأة التي تعرضت للتهجير من بيتها بعد أن فقدت كل أمل لها في إنجاب طفل من زوجها العقيم.

1222وتروي المسرحية على امتداد قرابة خمسين دقيقة مأساة “نديمة” التي تلجأ في إحد أقبية الأبنية مقابل قيامها بغسيل ملابس سكان البناية حيث تبدأ مفارقات كثيرة مع هذه المرأة زاوج عبرها كاتب ومخرج العرض من خلال استعارة الملابس التي تغسلها الشخصية بين حيوات مختلفة لأصحاب هذه الملابس متكئا على عنصر الأزياء التي لعبت في العرض دور البطولة مرةً من خلال سيطرة هذه الأزياء على معظم الفضاء المسرحي ومرةً كأداة مساعدة لعمل الممثلة.

وقالت الفنانة روبين عيسى في حديث خاص لـ سانا أن عملها على شخصية “نديمة” كان بالتعاون المباشر واليومي مع الفنان علي صطوف الذي اعتبرت تجربتها معه من التجارب الخاصة لأن النص كان يحتاج إلى جلد كبير كي يتم نقله بذكاء على الخشبة.

وتابعت عيسى بالقول أجل إنها تجربة مهمة للغاية خضتها مع فريق العمل وبدعم من الدراماتورج رانيا ريشة للوصول إلى حلول تبرز شخصية المرأة السورية وما وقع عليها من جور في ظل الظرف القاسي الذي تشهده سورية منذ أربع سنوات.

وأوضحت عيسى أن التفرغ اليوم للعمل في المسرح يحتاج من الفنان أن يكون صادقا ومخلصا لفن الخشبة التي يقف عليها خصوصاً في زمن هيمنة التلفزيون وانخفاض أجور الممثلين في المسرح إزاء الأجور التي يتقاضاها لقاء وقوفه أمام كاميرا الشاشة الفضية.

وقالت عيسى التي اشتغلت أكثر من عرض مع مديرية المسارح والموسيقا أن عرض “نديمة” استثنائي على مستوى بناء الشخصية التي عملت مع المخرج صطوف على حياكة تفاصيلها واللعب على مستويات عديدة من التلقي سواء من خلال الأداء كممثلة أو حتى على صعيد الجسد والتعامل مع عناصر المسرحة من إضاءة وإكسسوار وموسيقا ورقص.

بدورها قالت الدراماتورج رانيا ريشة أن شغلها في هذا العرض كان على مسافة واحدة من جميع عناصره وليس على حساب عمل المخرج بل في صميم إغناء المونودراما كفن جماعي فمساحتي لا أسرقها بل أعمل على إيجاد توازن مشهدي وانفعالي بيني وبين كل فريق العمل وهذا ما كان ليتم لولا إيمان “كاست” العمل أننا جميعاً نشتغل من أجل الوصول إلى عرض يحترم عقل وذائقة الجمهور.

وأضافت ريشة ان العمل مع المخرج وكاتب العمل جاء منذ الأيام الأولى للبروفات المتواصلة منذ شهرين تقريبا لتحقيق معنى المتعة المسرحية وإلعمل أكثر فأكثر على التفاصيل التي تجعل من العرض فرصة للتفكير الجماعي واللعب الحر مع الممثل وكل فريق العرض وصولا إلى كتابة ثانية وثالثة على الخشبة تستفيد يوميا من البروفات السابقة وتبني عليها.

الفنانة ريا قطيش قالت إن شغلها على الأزياء توزع بين البحث عن ملابس تناسب الطرح الفني على المسرح ونوعية هذه الملابس التي تحولت بفعل وظيفتها إلى غرض أساسي من أغراض العرض وذلك بالتشاور الدائم مع المخرج والممثل والدراماتورج لأن الزي المسرحي زي بصري متحرك وليس ثيابا عادية وهو حمال أوجه ودلالات وخصوصاً مع “نديمة” التي تعاملت في العرض مع عشرات الأزياء للوصول إلى إغناء الحالة المسرحية وتكريس الزي في بنية العرض.

قصص متشابكة ومتداخلة كتداخل حبال الغسيل الذي ملأ فضاء الخشبة قدمه عرض “نديمة” من خلال غسيل لم يبدو منذ اللحظة الأولى للعرض أنه غسيل شرطي وحسب بل كان جوهر اللعبة المسرحية التي وظفها مخرج العرض لخدمة مقولة العرض التي ذهبت نحو تسليط الضوء على آلام المرأة المهجرة وفقدانها لأسرتها وللحماية النفسية والجسدية في زمن الحرب وذلك من خلال أداء لافت للفنانة روبين عيسى التي كرست كل أدواتها للتنقل بين قرابة العشرين شخصية على الخشبة مستعيرة طبقات صوت مختلفة من طفل إلى طفلة إلى نساء ورجال وعجائز مروا في ذاكرة غسيلها.

ديكور الفنان محمد وحيد قزق ساهم هو الآخر في إغناء فضاء العرض الذي أنتجته وزارة الثقافة “مديرية المسارح والموسيقا” “المسرح التجريبي” وذلك عبر مجموعة من الحبال المتشابكة والأواني الصدئة جنبا إلى جنب مع اللغة الشعرية التي حاولت المسرحية تدجينها لصالح الخشبة مرة في استعارة صوت الشاعر العراقي مظفر النواب في مقطوعته النبطية “يا حزن ما عرفتك” ومرةً عبر الإشارات القوية التي كانت بطلة العرض ترسلها بين فينةٍ وأخرى متكئةً على زجلية الحنين للوطن والشوق للماضي الذي كان.

alsaudiatoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

نديمة تبدأ عروضها على مسرح القباني في دمشق نديمة تبدأ عروضها على مسرح القباني في دمشق



البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد ـ السعودية اليوم

GMT 14:15 2026 السبت ,07 تشرين الثاني / نوفمبر

إلهام شاهين تطالب بحجب صفحة مرتضى منصور على فيسبوك
 السعودية اليوم - إلهام شاهين تطالب بحجب صفحة مرتضى منصور على فيسبوك

GMT 08:20 2023 الثلاثاء ,03 تشرين الأول / أكتوبر

الدكتور زاهي حواس يؤكد أن الاستعمار سرق آثار مصر بالقوة

GMT 07:44 2023 الثلاثاء ,03 تشرين الأول / أكتوبر

الكتب الأعلى مبيعًا في قائمة نيويورك تايمز لهذا الأسبوع

GMT 12:08 2020 السبت ,16 أيار / مايو

بريشة : هارون

GMT 23:02 2019 الثلاثاء ,17 كانون الأول / ديسمبر

عرض فيلم "Whispering truth to power" بمركز الحرية للإبداع

GMT 20:27 2025 الجمعة ,07 تشرين الثاني / نوفمبر

راما دوجي من شوارع بيروت إلى منصات نيويورك

GMT 15:03 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

حفل رقص يثير الجدل في الكويت وتحرك عاجل من الحكومة

GMT 23:35 2020 الأربعاء ,22 إبريل / نيسان

السعودية تسجل هزة أرضية في مكة المكرمة مكة

GMT 10:37 2019 الأربعاء ,04 كانون الأول / ديسمبر

غزة تسبق مدنا كثيرة في إضاءة شجرة الميلاد

GMT 07:11 2019 الخميس ,19 أيلول / سبتمبر

الحل مع إيران
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon