تدهور الطبقة الوسطى في لبنان
آخر تحديث GMT18:22:50
 السعودية اليوم -

تدهور الطبقة الوسطى في لبنان

 السعودية اليوم -

 السعودية اليوم - تدهور الطبقة الوسطى في لبنان

بيروت ـ وكالات

لاتتوفر إحصائيات دقيقة بشأن توزيع الدخل في لبنان. إلا أن أكبر مجموعة من سكان لبنان تنتمي إلى فئة الدنيا من الطبقة الوسطى والتي تجد كل شهر من جديد صعوبات في تغطية نفقاتها، فنسبة هذه الفئة بين سكان البلاد تبلغ حوالي 40 بالمائة. ويعتبر أكثر من ربع اللبنانيين فقراء ونسبة 3.7 منهم أغنياء. ويجد عدد متزايد من اللبنانيين أنفسهم مجبرين على خوض صراع يومي من أجل الحفاظ على مستوى معيشتهم، كما تقول جينا. "انسحب بعض أصدقائي، أي أنهم لا يلبون أي دعوات، كي لا يجدوا أنفسهم مجبرين على شراء هدايا". وغيرهم يقترضون أموالا لتمويل مستوى معيشتهم القديم، فمنذ 30 عاما تشهد لبنان تدهورا مستمرا لطبقتها الوسطى. وهناك تقديرات انتمى بموجبها في السبعينات من القرن الماضي ما يتراوح بين 50 و60 بالمائة من اللبنانيين إلى الطبقة الوسطى. تدهور الطبقة الوسطى ليس مفاجئا في رأي الخبراء. ويرى منير رشيد من الجمعية الاقتصادية اللبنانية سببين لذلك، فدخلها لم يرتفع أثناء الحرب الأهلية (1975 حتى 1990) وبعدها أيضا، وذلك على العكس من تكاليف المعيشة. ويبلغ راتب خريج جامعي درس الهندسة، حاليا 800 دولار أمريكي تقريبا، كما يقول رشيد. "هذا لا يكفي في لبنان اليوم لتغطية نفقات المعيشة. ولن يصل راتبه إلى 2000 دولار إلى بعد سنين عديدة". وبغض النظر عن ذلك لا يتوفر العمل لجيل الشباب. Naggar 18.12.2012 دعاية تجارية في شارع الحمرا  لهذا السبب عدد كبير من المثقفين اللبنانيين الشباب الهجرة إلى دول أجنبية. وتوضح نتائج دراسة المركز اللبناني للدراسات السياسية أن 53 بالمائة من الذين تقل أعمارهم عن 30 عاما يفكرون في البحث عن عمل لهم في الخارج. وينطبق ذلك أيضا على حوالي 48 بالمائة من الذين تتراوح أعمارهم ما بين 30 و45 عاما. والهجرة ظاهرة منتشرة بشكل خاص بين المنتمين إلى الطبقة الوسطى. وعليه تعتبر جينا حرب أنه من المحتمل أن يترك أكبر أبنائها لبنان بعد إنهاء دراسته الجامعية، فرغم أنه مصمم على تقديم طلبات للعمل إلى عدد من الشركات اللبنانية، إلا أن أمله في نجاحه في ذلك قليل للغاية. سيستمر تدهور الطبقة الوسطى اللبنانية من سنة لأخرى، كما يقول منير رشيد، إذ لم تتخذ الحكومة الحالية، شأنها في ذلك شأن الحكومات السابقة، أي خطوات لمواجهة هذا التطور عن طريق توفير العمل ورفع الإنتاجية والرواتب. "هذا يشترط تمهيد الطريق أمام إصلاحات فعالة لحل المشاكل القائمة". ويشمل هذا بشكل خاص إصدار قوانين عمل جديدة وتحسين البنية التحتية وإزالة البيروقراطية. ومن الضروري أيضا وضع نظام ضريبي عادل، كما يقول عالم الاقتصاد رشيد، فالدولة اللبنانية تمول عملها بالدرجة الأولى من خلال جباية ضرائب غير مباشرة مثل ضريبة القيمة الزائدة وضريبة البنزين. "هذا يترك آثاره بشكل خاص على ذوي الدخل المنخفض وليس على الأغنياء".

alsaudiatoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

تدهور الطبقة الوسطى في لبنان تدهور الطبقة الوسطى في لبنان



نانسي عجرم تخطف الأنظار بتصاميم نيكولا جبران في جولتها العالمية

بيروت ـ السعودية اليوم

GMT 21:50 2019 الإثنين ,16 أيلول / سبتمبر

نورا أريسيان توقع "تقاليد الفقراء" في معرض الكتاب

GMT 02:53 2018 الثلاثاء ,31 تموز / يوليو

"كروم" يدرج المواقع غير المشفرة ضمن الضارة

GMT 12:30 2018 الأحد ,29 تموز / يوليو

محمد يوسف يعلن أن الأهلي أغلق ملف "أفريقيا"

GMT 14:51 2018 الجمعة ,20 تموز / يوليو

"لوون" تسعى إلى توفير الإنترنت عبر بالونات

GMT 17:59 2017 الثلاثاء ,05 كانون الأول / ديسمبر

عمرو الليثي يحتفل بذكرى ميلاد مديحة يسري

GMT 05:39 2013 الجمعة ,18 كانون الثاني / يناير

"مرسيدس" تطلق "S65 AMG 2013" بنظام رؤية إلكتروني

GMT 20:00 2017 الأحد ,15 تشرين الأول / أكتوبر

المعلقة سكوتي نيل هيوز ترفع دعوى قضائية ضد "فوكس نيوز"

GMT 09:49 2015 الإثنين ,20 إبريل / نيسان

فوز "الأهلي" و"سموحة" و"سبورتنج" في دوري السلة
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon