حكومة بريطانيا تناقش آخر موازنات «ما قبل البريكست»
آخر تحديث GMT16:18:15
 السعودية اليوم -

حكومة بريطانيا تناقش آخر موازنات «ما قبل البريكست»

 السعودية اليوم -

 السعودية اليوم - حكومة بريطانيا تناقش آخر موازنات «ما قبل البريكست»

وزير الخزانة البريطانية فيليب هاموند
لندن - العرب اليوم

ناقشت الحكومة البريطانية، أمس، أمام البرلمان، آخر ميزانية لها قبل الانفصال عن الاتحاد الأوروبي في مارس (آذار) المقبل، مع الإقرار بأن جميع التزامات الإنفاق التي سيتم تحديدها في الميزانية «سيتم الالتزام بها بغض النظر عن اتفاق (البريكست)».

وقال وزير الخزانة البريطانية  فيليب هاموند، إنه إذا تركت المملكة المتحدة، الاتحاد الأوروبي، دون اتفاق، فإنه سيحتاج إلى ميزانية جديدة تضع استراتيجية مختلفة للمستقبل، مؤكداً في الوقت ذاته أن لديه «احتياطيات مالية» لدعم الاقتصاد البريطاني في حال عدم التوصل إلى اتفاق مع الاتحاد الأوروبي حول الخروج من التكتل.

لكن الحكومة رهنت الأمر بالإجراءات الضريبية أو الاقتراض إذا لزم الأمر، وقال المتحدث باسم رئاسة الحكومة إن التقشف الذي أعقب الانهيار المالي انتهى، موضحاً أن الحكومة تركز في الوقت الراهن على ذلك، بصرف النظر عن الخروج البريطاني من الاتحاد الأوروبي.

وأكد هاموند أن كل الوعود السابقة بزيادة الإنفاق لتحسين الطرق والخدمات الصحية سوف تكتمل، إلا إذا تغيرت الظروف الاقتصادية، فربما يضطر لبعض التدخلات الاقتصادية لتحسين الوضع. وفي وقت سابق من هذا الشهر، وعدت رئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي بأن سنوات «التضحية» وخفض الإنفاق العام (التقشف) قد اقتربت من نهايتها، كما تعهدت بزيادة 20 مليار إسترليني لصالح هيئة الخدمات الصحية الوطنية في إنجلترا بحلول عام 2023.

وقد تكون هذه الوعود مقيدة بالنسبة لهاموند، الذي يحتاج إلى جمع أموال إضافية بطريقة أو بأخرى... وفعلياً، فقد التزمت الحكومة بإيجاد 20 مليار إسترليني للصندوق الصحي بحلول 2030. وأشار مجلس الوزراء إلى أنه سيتم تمويله جزئياً من زيادة الضرائب، لذلك فإن الأنظار تتجه إلى وزير الخزانة للحصول على إجابات وحلول.

وقالت ماي في وقت سابق إن سقف الاقتراض بالنسبة للمجالس المحلية التي ترغب في بناء منازل جديدة سوف يتم إلغاؤه، الأمر الذي قد يؤدي إلى زيادة الدين القومي.
ويتعرض هاموند لضغوط برلمانية من أجل توضيح المكان الذي يأتي منه المال لهذه الوعود، وما سيعنيه إنهاء التقشف من الناحية العملية. ومن المتوقع أن يستخدم الوزير بيان ميزانيته للإعلان عن إصدار عملة تذكارية بقيمة 50 بنساً للاحتفال بخروج المملكة المتحدة من الاتحاد الأوروبي.

وفي حديث لهيئة الإذاعة البريطانية الأحد الماضي، قال هاموند إن المالية العامة «تحقق أداءً جيداً، لكن المعلومات التفصيلية بشأن تعهد الحكومة بإنهاء التقشف يجب أن تنتظر مراجعة الإنفاق العام المقبل».

وستتم المراجعة بعد مغادرة المملكة المتحدة المقررة من الاتحاد الأوروبي في 29 مارس المقبل.

وكان دافِع الوزير في إخراج الميزانية في أكتوبر (تشرين الأول)، الإسراع بها قبل اللحظات الأخيرة لـ«البريكست»، وحصل هاموند على دفعة قوية في وقت سابق هذا الشهر عندما ذكرت هيئة الرقابة المالية البريطانية أن إيصالات الضرائب كانت أقوى من المتوقع هذا العام، بزيادة قدرها 13 مليار إسترليني، التي يمكن أن تساعد في تمويل بعض الإنفاق لصالح هيئة الخدمات الصحية الوطنية، أو إصلاح بعض المشكلات في نظم الدعم الاجتماعي الحكومي.

ويقوم الاقتصاديون بالتدقيق في ميزانية هاموند للتأكد من التزامه بإلغاء عجز الميزانية بحلول 2020، أو ما إذا كان قد قرر التروي في الاقتراض العام، غير أن المزيد من الاقتراض من شأنه أن يخاطر بخرق هدف الحكومة المتمثل في القضاء على العجز بحلول منتصف عام 2021، الذي يبدو مليئاً بالتحديات.

وسيتضح ذلك مع ترقب بيان الربيع في أواخر فبراير (شباط) أو أوائل مارس المقبل، الذي يقوم فيه الوزير بتحديث مالية الدولة، فضلاً عن أن هناك فرصة دائمة لميزانية صغيرة أو بيان مالي رئيسي من نوع ما، إذا تم الإعلان عن صفقة «البريكست».

وبطبيعة الحال، فإن أي اتفاق سيتم التوصل إليه مع الاتحاد الأوروبي، أو الفشل في التوصل إلى أي نوع من الاتفاق، سيكون له تأثير أكبر بكثير على الشؤون المالية للبلاد أكثر من أي شيء سيقوله هاموند في الميزانية.

لذلك، فإن أي تغيير في الواجبات التي وعدت بها الحكومة سيصبح ساري المفعول، من المحتمل أن يكون له تأثير فوري على الأسعار.

وأشارت ماي في وقت سابق إلى أن هناك احتمالات أن ترتفع أسعار الوقود للمرة الأولى منذ قرابة عقد من الزمان، قائلة إنها كانت تمدد التجميد في الأسعار للسنة التاسعة على التوالي، وهي خطوة تكلف الخزانة 800 مليون إسترليني.

ومع ذلك، فإن أسعار الوقود مرتفعة نسبياً، لذا يشعر قائدو المركبات بالضيق.

ويرى خبراء أن هناك إمكانية لتجميد مستوى الدخل، على الرغم من تعهد المحافظين في انتخابات عام 2017 برفع مستويات الدخل إلى 12.5 ألف إسترليني بحلول 2020، كما تم التعهد برفع الحد الأدنى لمعدل الضريبة إلى 50 ألف إسترليني في العام نفسه.

وتحول هاموند إلى فرض الضرائب على عمالة التكنولوجيا، ليعلن عن ضريبة خدمات رقمية جديدة، لجمع 400 مليون إسترليني، مؤكداً أن الضرائب لن تؤثر على الشركات الناشئة، موضحاً أنها ستفرض على الشركات التي تحقق إيرادات بقيمة 500 مليون إسترليني، وستدخل حيز التنفيذ في أبريل (نيسان) 2020.

alsaudiatoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

حكومة بريطانيا تناقش آخر موازنات «ما قبل البريكست» حكومة بريطانيا تناقش آخر موازنات «ما قبل البريكست»



البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد ـ السعودية اليوم

GMT 14:17 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

إيران تشترط إجراءات ملموسة قبل استئناف المفاوضات مع واشنطن
 السعودية اليوم - إيران تشترط إجراءات ملموسة قبل استئناف المفاوضات مع واشنطن

GMT 11:12 2012 الثلاثاء ,18 كانون الأول / ديسمبر

صباحات عراقية

GMT 00:00 2016 الأحد ,03 تموز / يوليو

جلاش باليوسيفي والكريمة

GMT 05:58 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الحمل الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 06:35 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك نجاحات مميزة خلال هذا الشهر

GMT 07:42 2023 الثلاثاء ,03 تشرين الأول / أكتوبر

رسائل في كتاب من تاء الرحم إلى تاء العولمة

GMT 06:06 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الأسد الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 10:26 2020 الإثنين ,29 حزيران / يونيو

أخطاؤك واضحة جدّا وقد تلفت أنظار المسؤولين

GMT 11:23 2021 السبت ,09 كانون الثاني / يناير

"الاتصالات السعودية" تعلن عن وظائف شاغرة

GMT 23:02 2019 الجمعة ,26 إبريل / نيسان

جوردان سميث يتصدر بطولة الحسن الثاني للغولف

GMT 06:16 2012 الثلاثاء ,11 كانون الأول / ديسمبر

مستمرة بالتقدم رغم صعوبة كفاح السينما العربية

GMT 22:43 2017 الأربعاء ,11 كانون الثاني / يناير

الطوق الذهبي أحدث صيحات أكسسوارات الشعر في 2017

GMT 13:51 2017 الإثنين ,17 تموز / يوليو

فشل الارهاب و سقوط الاقنعة

GMT 17:03 2021 الأربعاء ,17 شباط / فبراير

فوائد زيت النعناع الطبيعي
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon