القمح سلاح استراتيجي للسلام وأساس تغذية ثلاثة مليارات شخص
آخر تحديث GMT17:30:34
 السعودية اليوم -

القمح سلاح استراتيجي للسلام وأساس تغذية ثلاثة مليارات شخص

 السعودية اليوم -

 السعودية اليوم - القمح سلاح استراتيجي للسلام وأساس تغذية ثلاثة مليارات شخص

حصاد القمح
باريس - أ.ف.ب

يشكل القمح اساس تغذية ثلاثة مليارات شخص لكن اكبر مستهلكيه عاجزون في اكثر الاحيان عن انتاجه. وهذا يحمل الدول المصدرة منه وبينها فرنسا مسؤولية كبرى.

يعتبر سيباستيان ابيس الباحث في مؤسسة العلاقات الدولية والاستراتيجية وكاتب "الجغرافية السياسية للقمح" ان هذا العنصر الاقتصادي والاستراتيجي يتم اهماله كثيرا، او التقليل من اهميته، من قبل صانعي القرار.

وصرح لفرانس برس "يسعدنا بيع مصر طائرات رافال لكن لا احد يتنبه الى اننا نبيعها القمح بشكل منتظم...غير ان القمح يشكل افضل مساهمة في صنع السلام"، علما ان فرنسا تحتل المرتبة الخامسة عالميا في انتاج القمح وهي الثالثة في تصديره.

واضاف ان هذه المنطقة "التي تشهد غليانا مستمرا" تنقصها كذلك على الدوام حبيبات الذهب تلك.

واشار الباحث الى ان منطقة شمال افريقيا والشرق الاوسط التي تحوي 6% من سكان العالم "تستقطب ثلث مشتريات القمح". واضاف "من المغرب الى مصر تسجل نسبة الاستهلاك الاعلى في العالم: 100 كلغ من القمح لكل شخص سنويا، وهذا يشكل ضعفي النسبة في الاتحاد الاوروبي وثلاثة اضعافها في سائر مناطق العالم" وتابع "مع الاسف تدفع نوعية التربة والمناخ وقلة المياه والنمو السكاني الى اغراق هؤلاء في +ارتهان مفرط للحبوب+".

وتنتج خمس دول او مناطق اكثر من نصف القمح العالمي (الهند، الصين، روسيا، الولايات المتحدة، الاتحاد الاوروبي) تضاف اليها عدة دول مصدرة هي كندا واستراليا واوكرانيا وتركيا. هذا النادي (85% من الانتاج العالمي) يساهم في تغذية سوق عالمية تستهلك 160 مليون طن سنويا بقيمة حوالى 50 مليار دولار.

لكن امام طلب يتضاعف بقوة تعاني السوق من نقص مرة كل سنتين، اي عندما يقل انتاج القمح العالمي (720 مليون طن في2014) عن الاستهلاك وينبغي اللجوء الى المخزون.

وافاد ابيس "بين 1998 و2013 فاق الطلب العالمي الاستهلاك ثماني مرات". وفي 2013 كان سعر القمح اغلى ب80 % مما كان عليه عام 2005.

واضاف ان القمح هو المنتج الزراعي والغذائي الاكثر تبادلا في العالم، حيث تشكل مصر المستورد الاول عالميا (اكثر من 10 ملايين طن سنويا) تليها الجزائر والمغرب وتونس والعراق وايران وسوريا واليمن والسعودية...

ووصف الباحث سوق القمح بانها "سوق الخوف" موضحا ان القوى الاقليمية تمارس "دبلوماسية الحبوب" لتعزيز سيطرتها على جيرانها على ما فعل الزعيم الليبي الراحل معمر القذافي الذي كان يعيد توزيع جزء من وارداته في منطقة الساحل الافريقي.

وهذا ما يسعى اليه السعوديون وما يمارسه الاتراك الذين يملكون 30% من انتاج المنطقة، لكنهم يبقون من كبار المستوردين في المنطقة (4 الى 5 ملايين طن) بحسب المصدر. وعند سيطرة تنظيم الدولة الاسلامية على شمال العراق استولت على حقول النفط وكذلك القمح في سهل نينوى بحسب جان شارل بريزار الخبير في شؤون تمويل الارهاب.

في 2011 اطلق مشروع "ويت اينيشاتيف" (مبادرة القمح) في اطر مجموعة العشرين، وهو يشمل مراكز ابحاث وشركاء من القطاع الخاص من 16 بلدا، وهو يقدر ان حاجات القمح ستزيد بنسبة 60% مع حلول العام 2050.

ويرى ابيس ان فرنسا معنية بشكل خاص بحاجات منطقة المتوسط. واوضح ان "القمح هو نفطها الذهبي" حيث صدرت منه بقيمة 9,5 مليار يورو في العام الفائت. واضاف ان "هكتارا من خمسة يزرع في فرنسا يستهلك في مناطق جنوب المتوسط".

وهذا يحمل البلاد مسؤولية خاصة. واوضح "في هذه المنطقة ان ازلتم الخبز عن المائدة لا يبقى الكثير". كما ان فرنسا تنتج كميات منتظمة بفضل مناخها المستقر، فهي لا تشهد ظواهر قصوى كما يحدث في السهول الاميركية الكبرى او روسيا. حتى موجة الحر لم تعدل المحصول الفرنسي الذي يقدر بحوالى 38 مليون طن سيصدرثلثها (70% الى خارج الاتحاد الاوروبي).

واضاف الباحث "القمح هو في الواقع سفير اقتصادي افضل من طائرات القتال"، مطالبا ب"اوبك للقمح" على غرار منظمة الدول المصدرة للنفط (اوبك) التي تتفق لضبط العرض والاسعار.

alsaudiatoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

القمح سلاح استراتيجي للسلام وأساس تغذية ثلاثة مليارات شخص القمح سلاح استراتيجي للسلام وأساس تغذية ثلاثة مليارات شخص



نانسي عجرم وأنغام تتصدران موضة إطلالات السهرة اللامعة

بيروت ـ السعودية اليوم

GMT 10:58 2020 الثلاثاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الدلو الثلاثاء 6 أكتوبر/تشرين الأول 2020

GMT 19:28 2018 الثلاثاء ,16 تشرين الأول / أكتوبر

تعديل كبير على خاصية حذف الرسائل في تطبيق "واتسآب"

GMT 22:02 2018 الأحد ,20 أيار / مايو

برشلونة يودع إنييستا بالفوز على سوسييداد

GMT 07:08 2018 الثلاثاء ,30 كانون الثاني / يناير

جزيرة فارو الدنماركية أصبحت تجمعًا سياحيًا

GMT 12:40 2017 الأحد ,17 أيلول / سبتمبر

تعرف علي توقعات أحوال الطقس في العراق الأحد

GMT 19:42 2016 الأربعاء ,09 تشرين الثاني / نوفمبر

اتفاقية لإقامة أكبر محمية بحرية في العالم عند خليج بحر روس

GMT 16:38 2023 السبت ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

باريس سان جيرمان في ضيافة ستاد ريمس بالدوري الفرنسي

GMT 14:27 2021 الثلاثاء ,26 كانون الثاني / يناير

سمو أمير منطقة تبوك يرأس اجتماع مجلس المنطقة

GMT 09:16 2021 الأحد ,03 كانون الثاني / يناير

عِزٌ وفخر لكل أردني بمليكه وقائده
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon