طوق الأزمة الاقتصادية يشتد على إسبانيا
آخر تحديث GMT00:08:45
 السعودية اليوم -
إسرائيل تعلن العثور على آخر جثة لجندي في غزة وتمهيد لتنفيذ المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار مقتل 11 شخصا وإصابة آخرين بهجوم مسلح في ملعب لكرة القدم وسط المكسيك تحطم طائرة خاصة تقل ثمانية أشخاص أثناء إقلاعها بولاية مين الأميركية إلغاء أكثر من 11400 ألف رحلة جوية جراء عاصفة شتوية تجتاح أميركا الجيش الإسرائيلي يقتل فلسطينيين اثنين في قطاع غزة تسريب 149 مليون سجل بيانات شخصية بما فيها 48 مليون حساب جيميل يعرض المستخدمين لخطر الاختراق لبنان يقدّم شكوى رسمية لمجلس الأمن والأمم المتحدة لمطالبة إسرائيل بتنفيذ القرار 1701 ووقف الأعمال العدائية تراجع معظم الأسواق الآسيوية بضغط ارتفاع الين وتدهور الأسهم اليابانية مع استمرار عدم اليقين في الأسواق العالمية غارات إسرائيلية تستهدف مواقع لتصنيع الأسلحة لحزب الله في جنوب لبنان والبقاع وتتهمه بخرق وقف إطلاق النار تصاعد دموي في جنوب السودان مئات القتلى ونزوح جماعي يهددان بانهيار اتفاق السلام وأزمة إنسانية غير مسبوقة
أخر الأخبار

طوق الأزمة الاقتصادية يشتد على إسبانيا

 السعودية اليوم -

 السعودية اليوم - طوق الأزمة الاقتصادية يشتد على إسبانيا

القاهرة ـ أ.ش.أ
رغم بوادر الانفراجة التي بدأت تلوح في الأفق في إسبانيا خلال الأشهر الماضية غير أن شبح الأزمة الاقتصادية لايزال يخيم بقوة على مختلف قطاعات الدولة ويؤثر تأثيرا ملحوظا على الحياة اليومية للمواطنين. فقد عادت معدلات البطالة للارتفاع من جديد رغم تراجعها الملحوظ خلال الأشهر القليلة الماضية نتيجة انتعاش قطاع السياحة ونشاط سوق العمل. وارتفعت معدلات البطالة في إسبانيا في سبتمبر الماضي بمعدل 0,4 في المئة ليبلغ عدد العاطلين عن العمل 4,7 مليون مواطن ، وأوضحت أحدث الإحصاءات الرسمية أن نحو 25,6 ألف مواطن إسباني فقدوا أعمالهم خلال الشهر الماضي مشيرة إلى أن ارتفاع عدد العاطلين عن العمل خلال شهر سبتمبر من كل عام يكتسب طابعا موسميا يرجع إلى انتهاء موسم السياحة في البلاد. كما أشارت الإحصاءات إلى انخفاض معدلات البطالة بين الشباب دون عمر الــــ 25 بمعدل سبعة في المئة عن الفترة نفسها من العام الماضي موضحة أن عدد العاطلين الشباب بلغ نحو 435 ألف شاب في نهاية سبتمبر الماضي أي ما يمثل 9,2 في المئة من إجمالي العاطلين عن العمل في البلاد. ويعتبر قطاع الخدمات من أكثر القطاعات التي شهدت فقدا في عدد العاملين بها مع نهاية موسم الصيف حيث سجل فقدان نحو 52 ألف وظيفة ، في مقابل تراجع عدد العاطلين عن العمل المسجلين في قطاعات البناء والزراعة والصناعة. ويكشف لنا ما سبق أن مشكلة البطالة عادت من جديد لتتصدر المشهد الإسباني رغم بوادر الانفراجة التي بدت بوضوح خلال الأشهر الماضية مع انتعاش قطاع السياحة الذي يعد قطاعا حيويا في إسبانيا ويدر نحو 11 في المئة من الناتج المحلي الإجمالي. فقد سجلت إسبانيا في أغسطس الماضي تدفقاً قياسياً للسياح إذ وصل عددهم إلى 8,3 مليون وهو ما يمثل ارتفاعا بنسبة 7.1 في المئة عن أغسطس من العام الماضي ، ويعد أكبر عدد للسياح منذ بدء تسجيل الإحصاءات السياحية عام 1995. وساعدت هذه الانتعاشة في قطاع السياحة على تنشيط سوق العمل ، خاصة في منطقة كاتالونيا الشمالية الشرقية التي مثلت الوجهة الأساسية للسياح خلال الشهر الماضي ، وأدى ذلك إلى تنشيط القطاعات الخدمية مما ساهم في تقليص معدلات البطالة لأول مرة منذ عام 2000 حيث تراجع عدد العاطلين عن العمل بمقدار 225 ألفا و200 شخص بفضل العقود الكثيرة التي وقعت بمناسبة الموسم السياحي. ومع ذلك ظلت معدلات البطالة مرتفعة في أسبانيا حيث بلغت 26,6 في المئة لتكون بذلك ثاني أعلى نسبة للبطالة على مستوى القارة الأوروبية بعد اليونان التي تبلغ نسبة البطالة بها نحو 28 في المئة. وأوضحت استطلاعات الرأي التي أجريت مؤخرا أن 80,5 في المئة من المواطنين الإسبان يعتبرون البطالة واحدة من أهم المشكلات التي تعاني منها إسبانيا والتي دفعت بعشرات الاف الشباب المؤهل إلى البحث عن فرص للعمل في الخارج. وفي محاولة لاحتواء تلك الأزمة المتفاقمة ، أقرت الحكومة الإسبانية مشروع الموازنة العامة للعام 2014 الذي يهدف إلى توفير الظروف اللازمة لتوفير فرص عمل جديدة وخفض معدلات البطالة التي تعاني منها البلاد ، وذلك جنبا إلى جنب مع الالتزام بخفض العجز العام في ميزانية الدولة. ووفقا لموازنة 2014، التي من المقرر أن يصادق عليها البرلمان قبل نهاية العام الجاري، سيبلغ سقف الإنفاق العام في إسبانيا للعام المقبل 133,2 مليار يورو وهو ما يمثل ارتفاعا طفيفا عن العام الماضي بلغ نحو 2,7 في المئة، ومن المقرر أن يخصص 27 في المئة من هذا الإنفاق لدفع العوائد على سندات الدين العام الإسباني للعام المقبل في وقت تتوقع فيه الحكومة الإسبانية أن ينمو الناتج المحلي الإجمالي للبلاد بمعدل 0,7 في المئة عام 2014. وتشمل موازنة العام المقبل خفض الاستثمارات العامة بنسبة 6,6 في المئة وخفض مخصصات وزارات الدولة بنسبة 4,7 في المئة ورفع المعاشات التقاعدية بنسبة 0,25 في المئة فقط، وتجميد معاشات العاملين في وظائف الدولة للعام الرابع على التوالي. وتعتبر وزارة الصحة من أكثر الوزارات التي ستشهد انخفاضا في مخصصاتها يليها وزارة الخارجية التي ستضطر من جراء هذا القرار إلى إغلاق عدد من سفاراتها في الخارج، لاسيما مع الدول قليلة التعاون مع إسبانيا ، تقليصا للنفقات. ويقابل ذلك الانخفاض في المخصصات ارتفاع في موازنة وزارة العمل والضمان الاجتماعي بمعدل يبلغ 11,5 في المئة لتصل إلى 26,5 مليار يورو ويشمل ذلك زيادة مخصصات دفع استحقاقات البطالة بمعدل 10 في المئة مقارنة بالعام الجاري لتبلغ 29,4 مليار يورو. وتشمل الموزانة أيضا تقليصا لميزانية البيت الملكي الإسباني بمعدل اثنين في المئة للعام المقبل لتبلغ 7,7 مليون يورو فيما سيتم تجميد موازنة الكنيسة الإسبانية لتظل 158 مليون يورو خلال العام المقبل على غرار العامين الجاري والماضي. كما سيتم تجميد الدخل السنوي لرئيس الوزراء الاسباني عند 78,2 ألف يورو والدخل السنوي للوزراء عند 68,9 ألف يورو سنويا. ورغم أن الحكومة قدمت مشروع الموازنة هذا باعتباره يهدف في المقام الأول إلى تحقيق الانتعاش الاقتصادي والنمو غير أن المعارضة رأت أن هذا المشروع هو مشروع لموازنة تقشفية من شأنها تفكيك دولة الرفاه الاجتماعي وتعميق الفقر في المجتمع الإسباني. ويتفق عدد كبير من المراقبين مع هذا الرأي حيث أن السياسات التقشفية أصبحت تحظى برفض شديد من قبل المواطنين ليس فقط على صعيد إسبانيا ولكن في منطقة اليورو بأكملها. فقد كشف آخر إحصاء لمنظمة غالوب الدولية للدراسات الاقتصادية و السياسية عدم تأييد غالبية الأوروبيين للتدابير التقشفية حيث يرى أكثر من خمسين بالمئة من الأوروبيين أن التقشف لا يعتبر أفضل سبيل لحلحلة الاقتصاد الأوروبي وإطلاق النمو. ويعد الإسبان من أكثر الشعوب الأوروبية المعارضة لتلك السياسات التقشفية، فمعاناتهم من جراء تفاقم الأزمة الاقتصادية لاتزال مستمرة ولا يشعر المواطن العادي بأي تحسن في مستويات المعيشة من جراء السياسات التي تنفذها الحكومة بل تزداد معاناته يوما تلو الآخر. فقد كشف إحدى الدراسات الحديثة أن 40 في المائة من الإسبان يقومون بتغيير عاداتهم الغذائية نتيجة للأزمة الاقتصادية المتفاقمة. كما ازدادت معدلات الفقر بصورة ملحوظة لاسيما بين الأطفال الذين يعيش 27 في المئة منهم في فقر مدقع وظلت أعداد كبيرة من المدارس مفتوحة هذا الصيف لتأمين وجبة متكاملة على الأقل لهم. وتعاني فئة الشباب أيضا من تداعيات الأزمة الاقتصادية. فإلى جانب مشكلة البطالة التي تنتشر بقوة بين صفوفه، يعاني الشباب من عدم قدرتهم على تحقيق الاستقلالية في الحياة حيث كشفت الإحصاءات أن شابان فقط من بين عشرة شباب في إسبانيا يستطيعان تحقيق الاستقلال المادي بعيدا عن منازل الأهل، بسبب الوضع الصعب الحالي الذي تعيشه البلاد، حيث يتوجب على الشباب الأقل من ثلاثين عاما والذين يرغبون في شراء شقق، أن يربحوا 80 في المئة أكثر من الراتب الذي يكسبونه حاليا، وهذا دون احتساب مصاريف المعيشة. من ناحية أخرى دفعت الأزمة الاقتصادية الإسبان للاتجاه إلى استخدام الدراجات بدلا من السيارات التي يبدو أنهم لم يعودوا قادرين على تزويدها بالوقود ولا شرائها، وهو ما تسبب في ركود غير مسبوق في سوقها على خلاف الدراجات التي حققت مؤخرا رواجا واسعا. ورغم المؤشرات الإيجابية التي بدأت تلوح في الأفق على الساحة الإسبانية، والمتمثلة على سبيل المثال في تراجع العجز التجاري للبلاد ومعدلات التضخم وارتفاع الصادرات ونشاط قطاع السياحة، غير أن طوق الأزمة الاقتصادية يشتد على أسبانيا مع استمرار معدلات البطالة والسياسات التقشفية للحكومة وهو ما يجعل من الصعوبة بمكان التنبؤ بالخروج من تلك الأزمة المتفاقمة في وقت قريب لاسيما في ظل ارتفاع أعداد المواطنين المهاجرين خارج البلاد هروبا من الأزمة وبحثا عن فرص عمل جديدة لتحسين مستوياتهم المعيشية.
alsaudiatoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

طوق الأزمة الاقتصادية يشتد على إسبانيا طوق الأزمة الاقتصادية يشتد على إسبانيا



نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ السعودية اليوم

GMT 02:00 2018 الثلاثاء ,24 إبريل / نيسان

محمد الزغاري يكشف أسباب تأخر كرة القدم الأفريقية

GMT 22:07 2018 الخميس ,18 تشرين الأول / أكتوبر

سكودا تتحدى مرسيدس وبي إم دبليو بنسخة SUV كوبيه من Kodiaq

GMT 16:37 2017 الأحد ,22 تشرين الأول / أكتوبر

التشكيل المحتمل للنجم الساحلي في مواجهة الأهلي المصري

GMT 13:53 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

شرطة مراكش تفكك عصابة متخصصة في السرقة

GMT 04:51 2020 الأربعاء ,22 كانون الثاني / يناير

أبو علي البصري نائباً لرئيس الحشد خلفا للمهندس في العراق

GMT 22:40 2019 الثلاثاء ,23 إبريل / نيسان

تحديد مدة غياب هودسون لاعب تشيلسي

GMT 18:53 2019 الجمعة ,18 كانون الثاني / يناير

عمرو عرفة يُعلق على حفل عمر خيرت في السعودية

GMT 17:26 2018 الإثنين ,31 كانون الأول / ديسمبر

"الأهلي" يقترب من حسم صفقة السلوفاكي مارتن سكرتل

GMT 17:25 2018 الجمعة ,16 تشرين الثاني / نوفمبر

مقتل 9 عناصر من الجيش في هجمات لـ"جبهة النصرة"
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon