الاقتصاد السوري على شفا الانهيار بسبب الحرب والعقوبات الدولية
آخر تحديث GMT21:23:42
 السعودية اليوم -

الاقتصاد السوري على شفا الانهيار بسبب الحرب والعقوبات الدولية

 السعودية اليوم -

 السعودية اليوم - الاقتصاد السوري على شفا الانهيار بسبب الحرب والعقوبات الدولية

برلين ـ العرب اليوم

يعاني الاقتصاد السوري الأمرّين جراء الحرب الطاحنة التي تدور رحاها في البلاد منذ أكثر من عامين. فقد تراجعت قيمة الصادرات السورية بشكل مهول. ولولا الانتعاشة التي عرفها القطاع الزراعي قبل الأحداث، لكانت الأوضاع أكثر سوءاً.  تعيش سوريا في حالة حرب منذ أكثر من عامين. وقد أثر ذلك على اقتصاد البلاد بشكل مهول. ويعتبر الشعب السوري المتضرر الأول من تدهور الحالة الاقتصادية للبلاد. فبعدما كان معدل البطالة أقل من 10 في المائة قبل الحرب، أصبح الآن كل ثاني سوري يعاني من شبح البطالة. وكنتيجة لذلك أصبحت مغادرة البلاد أُمنِيةً لكل من استطاع إلى ذلك سبيلاً، خاصة السوريين من ذوي الكفاءات العالية الذين كانت تعلق عليهم آمال كبيرة للسير بالبلاد قدماً قبل اندلاع الحرب. وتؤكد خبيرة التجارة الخارجية في المعهد الاقتصادي الألماني غالينا كوليف، أنه ليس فقط الكفاءات العالية ما ينقص سوريا في الوقت الراهن، بل أيضا البنية التحتية التي دُمر جزء كبير منها. ولهذا السبب "عملت كثير من الشركات على نقل مرافق إنتاجها إلى مصر أو تركيا". وتقول غالينا كوليف إن مجموع التكاليف الاقتصادية للحرب تتجاوز منذ مدة طويلة الأداء الاقتصادي السنوي للبلاد". كما عرفت الاستثمارات انخفاضاً بمعدل النصف ما بين 2010 و2012. وقد بلغت قيمة صادرات سوريا من السلع والمواد الأولية في عام 2010 أكثر من ملياري يورو. أما قيمة الصادرات الآن، فلا تتجاوز بالكاد ربع هذا المبلغ. ويرجع السبب في ذلك إلى العقوبات التي فرضها الاتحاد الأوروبي على النظام السوري بسبب القمع وانتهاكات حقوق الإنسان التي يرتكبها. ويُعتبر النفط أحد أهم صادرات سوريا، حيث كانت تصدر قبل الحرب أربعمائة ألف برميل يوميا، بينما تراجعت نسبة التصدير من هذه المادة الحيوية في الوقت الحالي إلى أقل من النصف. وبحسب خبيرة التجارة الخارجية غالينا كوليف، فإن "90 في المائة من الواردات الألمانية من سوريا كانت قبل بدء الحرب السورية من النفط الخام ومنتجاته، مما أدى إلى تراجع حاد في حجم هذه الواردات" بعد تطبيق العقوبات الأوروبية على سوريا. إذ انهارت العلاقات الألمانية السورية بشكل شبه تام. ومن جهته، يشكك ربيع ناصر، الباحث في المركز السوري لأبحاث السياسة العامة في دمشق، في أن تدفع العقوبات الاقتصادية النظام السوري إلى تغيير سياساته. ويقول الباحث السوري، الذي يقوم بتحليل حالة الاقتصاد في بلاده من خلال تقارير مُعدة للأمم المتحدة، بأن "العقوبات تؤثر بالسلب على الحكومة السورية، لكنها تضر أيضاً بالشعب السوري". فبسبب تجميد أوروبا لأرصدة الحكومة السورية، يفتقر القطاع الصحي في سوريا مثلاً إلى المال الكافي لدعم الخدمات الصحية. ويقول ربيع ناصر "إن الحكومات الأوروبية تعرف هذه الحقيقة، لكنها تريد أن تظهر أمام شعوبها بأنها لا تقف موقف المتفرج أمام الأحداث التي تشهدها سوريا".  وفي مقابل ذلك، عرف القطاع الزراعي في سوريا بعض التطور، حيث لعب هذا القطاع دوراً كبيراً في تجنيب السوريين سيناريوهات أكثر سوءاً. وزادت حصة القطاع الزراعي في الأداء الاقتصادي للبلاد خلال السنتين الأخيرتين من 17 إلى 27 في المائة. ويقول ربيع ناصر "إن الظروف المناخية كانت ملائمة في السنوات الأخيرة، مما سمح إلى حد كبير بضمان الأمن الغذائي وتوفير فرص للعمل". وتوقع الباحث السوري بأن يكون الوضع اليوم أكثر خطورة في حالة ما إذا كانت البلاد قد تعرضت للجفاف. ورغم الوضع المستقر نوعا ما للقطاع الزراعي في سوريا، فإن 60 في المائة من السوريين يعيشون تحت خط الفقر، أي ضعف ما كان عليه الحال قبل الحرب. ويأمل ربيع ناصر في أن ينتهي الصراع في سوريا في أقرب وقت ممكن، مؤكداً على أن السوريين "في حاجة إلى حل متفاوض عليه، وفي أقرب وقت ممكن". ويقترح ربيع ناصر أن يكون منطلق المفاوضات مراعاة احتياجات ومصالح السكان المدنيين.

alsaudiatoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الاقتصاد السوري على شفا الانهيار بسبب الحرب والعقوبات الدولية الاقتصاد السوري على شفا الانهيار بسبب الحرب والعقوبات الدولية



البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد ـ السعودية اليوم

GMT 00:04 2018 الأحد ,08 تموز / يوليو

"واتسآب" يمنح مكافآت مالية لمن يحل مشاكله

GMT 06:48 2020 الأربعاء ,16 كانون الأول / ديسمبر

جولة بالصور على قصر الراحل دييغو مارادونا

GMT 11:57 2019 الأحد ,13 تشرين الأول / أكتوبر

لعبة بروكسل مع الحكومات الاستقلالية النزعة

GMT 23:11 2018 الإثنين ,24 أيلول / سبتمبر

نصائح للحصول على فخدين ومؤخرة أكثر جمالاً

GMT 06:23 2020 الخميس ,17 كانون الأول / ديسمبر

ماسك زيت السمسم لتطويل الشعر على الطريقة الهندية

GMT 14:04 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

الكُرسِيُّ المَلعون سَبَبُ الخَراب

GMT 09:56 2020 الأربعاء ,23 كانون الأول / ديسمبر

فنادق فاخرة في الطبيعة الخلابة لقضاء عطلة صيفية رائعة

GMT 05:13 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

تسريحات للشعر جميلة ومميزة لتكتمل أناقتك
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon