القاهرة ـ السعودية اليوم
أكدت الفنانة السورية سلاف فواخرجي أنها لم تشعر بالخوف قبل تقديم شخصية الفنانة الراحلة أسمهان، معتبرة أن تجسيد شخصيات السيرة الذاتية من أكثر التجارب الفنية متعة بالنسبة لها، لأنها تمنح الممثل فرصة للبحث والتعمق في تفاصيل شخصية حقيقية تركت أثرًا في التاريخ.
وجاءت تصريحات سلاف فواخرجي خلال ندوة تكريمها بموقع صدى البلد الإخباري، حيث تحدثت عن كواليس تقديم مسلسل أسمهان، وكشفت عن رؤيتها الخاصة للشخصية، إلى جانب حديثها عن مشروعها المؤجل لتجسيد شخصية بديعة مصابني.
وقالت فواخرجي: إنها تعاملت مع شخصية أسمهان بعيدًا عن أي أحكام مسبقة، وسعت منذ البداية إلى فهمها بعمق، مؤكدة أن الممثل لا يستطيع تقديم شخصية حقيقية بصدق إذا انشغل بالحكم عليها بدلًا من فهم دوافعها الإنسانية.
وأضافت: 'فهمت أسمهان بعمق، ولم أتخوف من تقديم شخصيتها، وكان اتفاقنا منذ البداية أن نقدمها كإنسانة من لحم ودم، لها نقاط قوة وضعف، ولها أخطاؤها وتعقيداتها الإنسانية، وليس كصورة مثالية أو نمطية.'
وأوضحت أن هذا الفهم العميق للشخصية انعكس على أدائها طوال العمل، مشيرة إلى أنها اندمجت مع الدور حتى اللحظات الأخيرة من التصوير، لدرجة أنها كانت تشعر أثناء مشاهد الغناء بأنها تعيش الحالة بالفعل، وهو ما ساعدها على تقديم أداء صادق وقريب من روح أسمهان.
وأكدت أن أكثر ما لفت انتباهها في شخصية أسمهان كان إحساسها الدائم بقِصر الحياة، وهو الشعور الذي استطاعت أن تتفاعل معه على المستوى الإنساني، الأمر الذي جعلها أكثر قربًا من الشخصية وأكثر قدرة على التعبير عن مشاعرها وتناقضاتها.
وتابعت أن حبها لأسمهان جاء من تقبلها لكل ما تحمله الشخصية من تناقضات، مؤكدة أنها تؤمن في حياتها الشخصية أيضًا بضرورة تقبل الإنسان كما هو، بعيدًا عن الأحكام المطلقة، معتبرة أن لكل شخص ظروفه وتجربته الخاصة التي تشكل شخصيته.
وقالت إن هذه الفلسفة هي التي تعتمدها دائمًا في التعامل مع الشخصيات التي تقدمها على الشاشة، إذ تحاول البحث عن دوافعها الإنسانية قبل أي شيء آخر، لأن ذلك يمنح الأداء صدقًا ويجعل الجمهور يتفاعل معها بصورة أكبر.
واختتمت حديثها بالتأكيد على رفضها فكرة الوصاية على الآخرين أو فرض الأحكام عليهم، قائلة: إنها تؤمن بحرية الإنسان في الاختيار وخوض تجاربه بنفسه، مشددة على أن الاختلاف بين البشر أمر طبيعي يجب احترامه.
وكشفت سلاف فواخرجي، خلال الندوة، عن أن مشروع تقديم شخصية رائدة الفن الاستعراضي بديعة مصابني لا يزال قائمًا حتى الآن، رغم عدم دخوله حيز التنفيذ، مؤكدة أن الفكرة ما زالت موجودة وتتمنى أن ترى النور في الوقت المناسب.
وأضافت أنها لا تخشى خوض تجارب السيرة الذاتية، بل تعتبرها من أكثر الأعمال التي تستمتع بها كممثلة، لأنها تعتمد على البحث والدراسة والغوص في أعماق الشخصيات، وهو ما يمثل بالنسبة لها تحديًا فنيًا وإنسانيًا كبيرًا، ويمنحها فرصة لتقديم شخصيات خالدة برؤية مختلفة وقريبة من الواقع.
قد يهمك أيضــــــــــــــــًا :
أرسل تعليقك