شباب بغداديون يحاربون التطرف بمقطوعات موسيقية ملهمة
آخر تحديث GMT01:37:11
 السعودية اليوم -

شباب بغداديون يحاربون التطرف بمقطوعات موسيقية ملهمة

 السعودية اليوم -

 السعودية اليوم - شباب بغداديون يحاربون التطرف بمقطوعات موسيقية ملهمة

مبادرة موسيقية عراقية في بغداد
بغداد - العرب اليوم

تحاول مجموعة شبابية إعادة البهجة والحبور للعاصمة العراقية بغداد ومحافظات أخرى عن طريق تنظيم حفلات موسيقية وفنية مفاجئة بطريقة "الفلاش موب". بعد سنوات الحرب والدمار التي شهدتها المحافظات العراقية، وما أسالته من دماء، اعتاد خلالها سكان العاصمة العراقية "بغداد"، كما المحافظات الأخرى على معايشة أمور التطرف والتشدد الطائفي، والذي تحول في بعض الأحيان إلى ارهاب منظم، تشهد جنبات وشوارع المدينة ذاتها عدداً من الانشطة والفعاليات الاجتماعية والثقافية المدنية، كان آخرها العزف الموسيقي المفاجئ او ما يعرف بـ"الفلاش موب"؛ وهو الفن الذي يرى فيه الفاعلون سلاحاً لمحاربة التطرف ونشر المحبة.

ويقصد بـ "الفلاش موب"، التجمع المفاجئ، وذلك عندما يجتمع حشد من الناس و يقومون بأفعال غير اعتيادية لفترة وجيزة، ثم يتفرقون، ويكون ذلك بهدف الترفيه، التهكم، والتعبير الفني في أغلب الأحيان. "لكل منا رسالة. ورسالتنا محاربة التطرف والارهاب اللذان يحاولان قتل البهجة والسعادة. ووسيلتنا هي الموسيقى"، هكذا يعزوا عازف الكمان أمين مقداد (29 عاما)، عزفه على تلك الآلة الوترية، التي ترافقه أينما ذهب، وفقا لما ورد في موقع "دويتش فيلا".

ويقول مقداد، وهو من سكان مدينة الموصل، في حديثه لـ DW عربية، إن بداية فكرة القيام بفعاليات "الفلاش موب" كانت، "عندما دخل تنظيم "داعش" للموصل في حزيران/يونيو 2014، ومنع كل الفعاليات والأنشطة الثقافية، ومنع العزف بل حتى صادر الآلات الموسيقية، من قبل عناصر التنظيم، وكان من بينها الآلة الخاصة بمقداد. ويوضح "بدأت حينها بتأليف المقطوعات الموسيقية سراً، وأخذت على نفسي عهداً بان أحارب التطرف بالموسيقى، وأبدد التشدد بمقطوعات المحبة".

ويضيف مقداد أنه وبعد مرور أكثر من سنتين على حكم "داعش" لمدينته، تمكن من الفرار وعائلته باتجاه بغداد – التي يسكن فيها حاليا- لتطلق العاصمة جناحيه مرة اخرى إلى عالم الموسيقى الذي يحب، ويلتقي فيها بأصدقاء جدد خلال مهرجانات  فنية ليلتقي مع كل من علي التقي (21 عاما) واحمد توفيق (21عاما)، ويشكلون فرقة  تركيب (Tarkib En samble) التي باتت متخصصة بفعاليات "الفلاش موب".

أولى الفعاليات

"ويقول المقدادي "أول فعالية لا تزال عالقة في الذهن، لسببين: الأول إنها تزامنت مع أول يوم في شهر رمضان. والثاني أنها كانت في ساحة الاندلس وسط بغداد"، ويسترسل مقداد في حديثه: عدد من الصعوبات واجهتنا حينها، خاصة محاولة القوات الامنية منعنا من العزف ومطالبتنا بالحصول على موافقة أمنية.

اشتهرت بغداد عبر تاريخها بالفن

ويتابع "تعاملنا معهم وفق سياسة الإلهاء، كان أحد أعضاء الفرقة يلهي عنصر الأمن بالحديث، ليكمل الاخرين عزف مقطوعاتهم. ويستدرك مقداد ، مبتسماً: كان من بين الاشخاص الذين تجمهروا حولنا مستغربين ومستمتعين، رجل كبير في السن ، كان مبتسماً طوال مدة العزف التي لم تتجاوز الخمس دقائق، كأنه يطمئننا بأن رسالتنا وصلت إلى قلبه. لقد ادخلنا البهجة إلى قلبه. أما علي التقي، والذي كانت بداياته مع فن الـ (بيت بوكس) منذ دراسته للثانوية العامة، فقد بين في حديثه لـ DW عربية، انهم  وخلال الفعاليات التي أقاموها في شوارع بغداد، والفعاليات الأخرى التي أقاموها  في محافظة البصرة، تمكنوا من كسر "تابو" جديد من  محرمات "تابوهات" الانغلاق والتشدد وذلك إصراراً منهم على إعادة بث الحياة المدنية في العراق.

أنشطة متعددة وتفاعل شعبي

ويوضح التقي أن عروض "الفلاش موب" التي قدموها امتازت بأنها كسرت الروتين المتوقع لها، إذ لم تقتصر على الموسيقى فقط، فمرة يتضمن العرض رقص تعبيري، وأخرى يتضمن رسمًا حرًا أثناء العزف، وأيضا الأماكن كانت مميزة، فمنها التاريخي مثل شارع الرشيد، ومنها الرمزي مثل ساحة التحرير، ومنها الثقافي قرب نصبي نازك الملائكة في ساحة الاندلس وشهريار وشهرزاد على شارع أبو نوّاس، فضلا عن شوارع المنصور والسعدون والكرادة وسط العاصمة، والأخير احتضن أكثر من فعالية.

أما أحمد توفيق، عازف (الدف)، هو الآخر يقول لـ DW عربية: "منذ سنوات لم نسمع موسيقى في بغداد، في شوارعها تحديداً. هذا الشيء مستغرب من قبل الأهالي الذين اعتادوا سماع أصوات الانفجارات والاشتباكات المسلحة وما يلحقها من عويل ونياح على ضحاياها". ويستدرك: "هذا كان أحد أهم اهدافنا؛ إحياء الموسيقى في شوارع بغداد، واستبدال أصوات القبح بمقطوعات الجمال".

alsaudiatoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

شباب بغداديون يحاربون التطرف بمقطوعات موسيقية ملهمة شباب بغداديون يحاربون التطرف بمقطوعات موسيقية ملهمة



النيود عنوان الترف الهادئ لإطلالات عيد الفطر بإلهام من النجمات

الرياض ـ السعودية اليوم

GMT 14:31 2013 الجمعة ,27 كانون الأول / ديسمبر

12 قتيل في قصف للجيش اليمني على مخيم عزاء في الضالع

GMT 17:28 2019 الأربعاء ,16 تشرين الأول / أكتوبر

تعرفي على أخر موضة لـ "البالطو" هذا الخريف

GMT 14:33 2015 الإثنين ,14 أيلول / سبتمبر

الفنانة قمر تنشر صورتها مع ابنها بعد شفائها

GMT 10:07 2021 الخميس ,21 كانون الثاني / يناير

أسباب تراجع فريق ليفربول بعد هيمنة 2020

GMT 14:24 2018 الإثنين ,24 أيلول / سبتمبر

انخفاض معدل الطلاق لمن مر على زواجهم 5 سنوات

GMT 17:28 2016 الجمعة ,15 إبريل / نيسان

تزهو تسريحات شعر صيف 2016 بألوان غير مألوفة

GMT 23:46 2017 السبت ,28 تشرين الأول / أكتوبر

الدمرداش يكشف عن برنامجه الانتخابي لرئاسة نادي الزهور

GMT 00:01 2013 الخميس ,10 تشرين الأول / أكتوبر

كريستي تُؤجِّل زواجها من أجل فستان الأحلام

GMT 07:42 2015 الخميس ,31 كانون الأول / ديسمبر

"الغربلة" تضع فارس الجنوب فريق "ضمك" في القمة

GMT 14:41 2012 السبت ,01 كانون الأول / ديسمبر

بدء المحادثات بين السودان ودولة الجنوب في الخرطوم

GMT 02:05 2017 الإثنين ,20 شباط / فبراير

داعشي يعترف باغتصاب أكثر من 200 امرأة في العراق

GMT 15:37 2017 الإثنين ,12 حزيران / يونيو

هبة رصاص تؤكّد أنّ الصيام يعالج العديد من الأمراض

GMT 10:21 2017 الجمعة ,16 حزيران / يونيو

شريف منير يراقب كريم عبد العزيز فور وصوله مصر

GMT 23:19 2017 الإثنين ,02 كانون الثاني / يناير

فوز بعد معاناة لنوفاك ديوكوفيتش في مباراته الأولى
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon