تململ في قطر من انسداد أفق الدبلوماسية للخروج من مأزق المقاطعة
آخر تحديث GMT10:22:14
 السعودية اليوم -

تململ في قطر من انسداد أفق الدبلوماسية للخروج من مأزق المقاطعة

 السعودية اليوم -

 السعودية اليوم - تململ في قطر من انسداد أفق الدبلوماسية للخروج من مأزق المقاطعة

الشيخ تميم بن حمد آل ثاني
الرياض - العرب اليوم

انتقلت موجة الإحباط من الشارع القطري إلى أروقة الأسرة الحاكمة في قطر، جراء حالة الجمود والمراوحة التي وصلت إليها الأزمة التي لا تبدو من خلال التداعيات السياسية أنها على وشك الانتهاء.

وذكر مصدر قطري أن جدلا يدور داخل مصدر القرار في الدوحة بشأن السبل الجديدة الممكن سلوكها لتأجيل استحقاق حتمي سيفرض على قطر الامتثال لمطالب السعودية والإمارات والبحرين ومصر في مسائل قطع العلاقة مع جماعات الإسلام السياسي ووقف تمويل الجماعات الإرهابية وكذلك النشاط القطري لتقويض أمن واستقرار دول المنطقة.

وقال المصدر إن تقييما جرى مؤخرا من قبل السلطات القطرية المعنية بمتابعة مسائل النزاع مع دول الجوار كشف أن حجم الاستثمارات المالية والإعلامية والدبلوماسية لم يغير شيئا من المزاج الدولي العام إزاء موقف الدوحة، وأن جولات وزير الخارجية القطري الشيخ محمد بن عبدالرحمن آل ثاني على العواصم الدولية الكبرى إضافة إلى عقد الندوات وتمويل المظاهرات في هذه العاصمة أو تلك لم يبعد عن قطر الاتهامات التي تزداد يوما بعد آخر حول تورط الدوحة ومنذ وصول الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني إلى الحكم عام 1995، بعلاقات ملتبسة مع كافة جماعات الإرهاب المتناسل من جماعات الإسلام السياسي لا سيما جماعة الإخوان المسلمين.

وكشفت مصادر دبلوماسية غربية في الدوحة أن لجوء قطر إلى تدويل الأزمة وإخراجها من بيئتها الخليجية والعربية عاد عليها برد فعل عكسي، ذلك أن رد دبلوماسية الدول المقاطعة داخل المجتمع الدولي كشف عن سلوكيات قطرية لا تستطيع العواصم الكبرى سوى الوقوف ضدها بقوة.

وكانت تقارير صادرة عن أجهزة المخابرات الكبرى في العالم قد كشفت قبل أعوام الأنشطة القطرية في دعم الجماعات الإرهابية، ناهيك عن مطالب علنية رفعها برلمانيون أوروبيون كما في الكونغرس الأميركي لفرض عقوبات ضد الدوحة ردا على تورط قطر في دعم الإرهاب في العالم.

وتتحدث أوساط قطرية عن تململ يسود القطاعات الاقتصادية والاجتماعية وحتى الإعلامية وتنسحب على مواقف قبلية لجهة التساؤل حول مصلحة قطر بلدا وشعبا وحكومة ومؤسسات ونظاما سياسيا من الارتهان إلى مصير جماعات حزبية سياسية إسلامية تنحشر أجندتها في ما هو ضيق الأفق وهلامي الأهداف.

وتضيف هذه الأوساط أن مجتمع الأعمال أثار ما اعتبره تناقضا بين ما عملت الدوحة على بنائه خلال السنوات الأخيرة من تلميع لسمعة قطر الدولية في قطاعات الاستثمار والإعلام والرياضة، لا سيما توقها لاستضافة مونديال 2022، وبين دفن رأسها في رمال داعش والقاعدة والإخوان، خصوصا وأنه كان تم حل حركة الإخوان المسلمين في قطر قبل 13 عاما ولم يتم تشجيع القطريين على إحيائها.

وتعترف شخصيات إعلامية قطرية، من التي تظهر دفاعا عن موقف الدوحة الراهن في مجالسها، بصعوبة الدفاع عن الموقف القطري وعقم المقاربة المتصاعدة في شن حملات عبر الإعلام القطري والمنصات الممولة إعلاميا ضد دول الجوار والعمل على العبث باستقرارها والتدخل في شؤونها الداخلية.

ويضيف هؤلاء أن الاستمرار في هذا النهج يحمل ماء إلى وجاهة موقف الدول المقاطعة. وتقول هذه الأوساط إن الإعلان عن توقيع مذكرة أميركية قطرية لمكافحة تمويل الإرهاب يعني أن المجتمع الدولي يسعى لإقفال ملف هذا التمويل الذي باتت الدوحة تعترف به من خلال التوقيع على هذه المذكرة.

وتتساءل هذه الشخصيات عن حكمة الدوحة من التوقيع مع واشنطن على مذكرة لا تقبل بها مع الدول المقاطعة لوقف تمويل الإرهاب.

ولاحظت مراجع قطرية قريبة من مراكز القرار في الدوحة أن كافة المواقف الدولية، لا سيما تلك التي صدرت في أعقاب زيارة وزراء خارجية فرنسا وألمانيا وبريطانيا والولايات المتحدة إلى المنطقة، لم تحمل مخارج لقطر، وأكدت على خليجية الحل من خلال دعم الوساطة الكويتية.

وقالت هذه المراجع إن الدوحة التي كانت تعوّل على تناقض مزعوم بين البيت الأبيض ووزارة الخارجية الأميركية فوجئت بأن الموقف الأميركي يعمل بألسنة متعددة في خدمة استراتيجية واحدة هدفها مكافحة الإرهاب، وأن اقتراح وزير الخارجية ريكس تيلرسون توقيع مذكرة مع الدوحة لمكافحة تمويل الإرهاب أرفق بموقف للرئيس دونالد ترامب لمّح فيه إلى احتمال نقل القاعدة العسكرية الأميركية في العديد من قطر إلى دول أخرى.

alsaudiatoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

تململ في قطر من انسداد أفق الدبلوماسية للخروج من مأزق المقاطعة تململ في قطر من انسداد أفق الدبلوماسية للخروج من مأزق المقاطعة



البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد ـ السعودية اليوم

GMT 01:34 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

إطلالة خاطفة لشيرين عبد الوهاب تشعل مواقع التواصل
 السعودية اليوم - إطلالة خاطفة لشيرين عبد الوهاب تشعل مواقع التواصل

GMT 15:42 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الحمل الخميس 7 يناير/كانون الثاني 2021

GMT 06:04 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج السرطان الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 15:25 2020 الأحد ,01 آذار/ مارس

يحالفك الحظ في الأيام الأولى من الشهر

GMT 16:07 2018 الأربعاء ,20 حزيران / يونيو

"إعادة التدوير" شكل مُتقدّم لفساد دولة الرئيس

GMT 15:30 2018 الثلاثاء ,11 كانون الأول / ديسمبر

فيديو ساخر يثير غضب جمهور النصر السعودي

GMT 07:35 2014 السبت ,12 إبريل / نيسان

أبرز توقعات ميشال حايك للعام 2014

GMT 04:27 2016 الخميس ,01 كانون الأول / ديسمبر

المغنية كاتي بيري تبدو مثيرة في فستان فضي

GMT 18:36 2023 السبت ,21 تشرين الأول / أكتوبر

ياسمين عبد العزيز تدين جرائم الاحتلال ضد أهالي غزة

GMT 01:38 2018 الأحد ,03 حزيران / يونيو

تلاحظ أنك أكثر انفتاحًا من ذي قبل

GMT 07:37 2018 الخميس ,11 كانون الثاني / يناير

ما هي أفضل الطرق للدراسة المكثفة قبل الامتحان؟

GMT 02:32 2012 السبت ,01 كانون الأول / ديسمبر

ارتفاع مؤشر أبوظبي 1.20%خلال الأسبوع الماضي

GMT 06:18 2016 الخميس ,04 شباط / فبراير

حسناً أنهم ماتوا باكراً
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon