صورة إرشيفية لمسرح

أطلق مهرجان أفلام السعودية برمجة سينمائية دولية مشتركة ضمن تظاهرة "لا فابريك - المصنع" المقامة في الرياض، بالشراكة مع المعهد الثقافي الفرنسي، في تجربة تمتد على ثلاث ليالٍ عبر شهري يناير وفبراير 2026، وتضع الفيلم السعودي في قلب حوار بصري عابر للحدود.

وتأتي مشاركة المهرجان ضمن إطار "لا فابريك" بوصفها منصة إبداعية أطلقها برنامج الرياض آرت، الذي تشرف عليه الهيئة الملكية لمدينة الرياض، بالشراكة مع المعهد الفرنسي في المملكة.

وتهدف التظاهرة، المقامة في مقر الرياض آرت بحي جاكس خلال الفترة من 22 يناير حتى 14 فبراير 2026، إلى توفير مساحة مفتوحة للتبادل الثقافي والإبداع المعاصر، تجمع ممارسات فنية متعددة من بينها السينما، وتتيح للجمهور التفاعل المباشر مع العملية الإبداعية. وتندرج برمجة مهرجان أفلام السعودية السينمائية ضمن هذه المنصة كمشاركة برمجية متخصصة، تعكس دور المهرجان في تقديم محتوى سينمائي نوعي ضمن سياقات ثقافية أوسع، وبالتعاون مع مؤسسات سينمائية دولية.

وتُجسّد هذه البرمجة مساحة اختبار إبداعي تجمع بين نبض السينما السعودية وخبرات مؤسسات سينمائية عالمية، عبر تعاون نوعي مع مهرجان أنسي الدولي لأفلام التحريك، ومهرجان كليرمون فيران للأفلام القصيرة، ووكالة الفيلم القصير الفرنسية، في نموذج يعكس انفتاح مهرجان أفلام السعودية على الشراكات البرمجية العابرة للجغرافيا.

وانطلقت أولى ليالي التظاهرة مساء الجمعة 24 يناير، عبر برنامج موجه للعائلة والطفل تحت عنوان "التحريك للجميع"، بالتعاون مع مهرجان أنسي، حيث عُرض الفيلم السعودي "ناموسة" للأختين رنيم ودانة المهندس، إلى جانب مختارات عالمية من سينما التحريك، في تجربة أبرزت قدرة الخيال المحلي على التفاعل مع المعايير الدولية لهذا الفن.

وتتواصل الفعاليات في ليلتها الثانية يوم السبت 31 يناير، من خلال برنامج "التكثيف السردي" بالتعاون مع مهرجان كليرمون فيران، والمخصص لفن الفيلم القصير، ويشهد عرض فيلمي "أنا وعيدروس" للمخرجة سارة بالغنيم، و"انصراف" للمخرجة جواهر العامري، ضمن قراءة بصرية تعكس تنوّع الأساليب والرهانات الجمالية في السينما السعودية المعاصرة.

وتُختتم البرمجة السينمائية يوم الثلاثاء 3 فبراير، بليلة مخصصة للرؤى النسائية في سينما التحريك، بالتعاون مع وكالة الفيلم القصير الفرنسية، وتتضمن عرض أعمال لمخرجات سعوديات هن "وحش من السماء" لمريم خياط، و"سليق" لأفنان باويان، و"ساحرة النخيل" لهلا الحيد، في مساحة تحتفي بالصوت النسائي بوصفه فاعلاً إبداعياً متقدماً في المشهد السينمائي المحلي.

وتؤكد هذه المشاركة توجّه مهرجان أفلام السعودية نحو بناء حضور ثقافي مستدام يتجاوز إطار دوراته السنوية. وفي هذا السياق، أوضحت المستشارة الثقافية للمهرجان نورس الرويسي أن هذه البرمجة المشتركة تعكس رؤية المهرجان في الانخراط الفاعل ضمن شبكات التبادل الثقافي الدولية، بما يتيح للفيلم السعودي فرص عرض أوسع، ويعزز الاحتكاك المهني بين صنّاع السينما السعوديين ونظرائهم حول العالم.

ويأتي هذا التعاون امتداداً لسجل من الشراكات الدولية التي عقدها مهرجان أفلام السعودية خلال الأعوام الماضية، من بينها تعاونه مع مهرجان "شورت شورتس" في طوكيو، والمهرجان الإيبرو-أميركي، إلى جانب تنظيم ندوات سينمائية متخصصة مع الجانب الفرنسي، بما يرسّخ مكانة المهرجان كرافعة رئيسية لصناعة السينما في المنطقة، ومنصة دائمة لتبادل الخبرات والمعرفة السينمائية.

قد يهمك أيضــــــــــــــا

اختتام فعاليات مهرجان أفلام السعودية في دورته الثالثة

تواصل العروض في مهرجان أفلام السعودية الثالث في الدمام