السيسي  وأزمة الوفد

السيسي .. وأزمة "الوفد"

السيسي .. وأزمة "الوفد"

 السعودية اليوم -

السيسي  وأزمة الوفد

أكرم علي

لم يتوقع أحد أن يتدخل رئيس جمهورية بنفسه لحل أزمة داخلية في أحد الأحزاب المصرية، خصوصًا خلال الأعوام الأخيرة التي تشهد فيها الأحزاب نوعًا من التصدع داخلها، وكالعادة فاجئ الرئيس عبد الفتاح السيسي الجميع بسعيه لاحتواء أزمة حزب "الوفد" التي نشبت بين ما يسمى بـ "تيار الإصلاح" الذي يقوده القيادي الوفدي فؤاد بدراوي وبين رئيس الحزب الحالي السيد البدوي.

ولكن السؤال هو "لماذا تدخل الرئيس عبد الفتاح السيسي لحل أزمة الوفد الداخلية؟" والسؤال الآخر"لماذا حزب الوفد على وجهة الخصوص؟"، الإجابة ستكون كالتالي حسب ما أراه وقد تختلف معي فيه، أولًا تدخل الرئيس السيسي لحل أزمة حزب "الوفد" سريعًا باعتباره الحزب المصري الوحيد الباقي من الأحزاب المصرية بعد ثورتي 30 يونيو و25 يناير، وأنه أقدم الأحزاب المصرية والتي لا يمكن أن تشهد خلافات وتصدعات ومصر على أعتاب انتخابات برلمانية لا تجد من الأحزاب ما يكفي لسد مقاعده الشاغرة.

ثانيًا والأهم الرئيس السيسي على قناعة تامة بأنه لا يوجد أحزاب حقيقية وقوية في مصر وأن الصحافة المصرية المستقلة "الخاصة" تمارس دور تلك الأحزاب بمحاسبة الرئيس وانتقاد البطء في عملية الإصلاح التي يقوم بها الرئيس المنتخب، لذلك أردك خطورة تصدع حزب من أقدم الأحزاب المصرية وهو ما يؤثر على الحياة السياسية في مصر ويؤكد أنه لن توجد أي عملية حزبية تساهم في حمل المسؤولية عن الرئيس الحالي.

ثالثًا السيسي أراد أن يبعد عن جهازه ما نسب له من اتهامات بتسريب مكالمات خاصة برئيس حزب "الوفد" السيد البدوي قد تؤدي به إلى طريق الهلاك والحرق من خلال توجيه الدعاوى القضائية ضد بالسب والقذف لما ذكره ضد عدد من الشخصيات العامة والسياسية وأراد الرئيس أن يوصل رسالة للوفد بأنه على الحياد ولا يتدخل في تلك الأزمة ويريد نجاح واستمرار هذا الحزب العريق وتمثيله في البرلمان المقبل، حتى تكتمل الصورة التشريعية في البلاد.

وتجد الاستنتاج عزيزي القارئ بأنه معنى تدخل الرئيس عبد الفتاح السيسي لحل أزمة داخلية في حزب سياسي كبير بحجم حزب "الوفد" هو أن الحياة السياسية في مصر على وشك الانهيار ولا يوجد ما يسمى بالأحزاب السياسية الآن في مصر، التي باتت ضعيفة هزيلة لا تجد مأوى لها ثم ماتت وهي الآن في مرحلة التعفن وتريد من ينقذها، لأنها غائبة عن الواقع ولا تعلم ماذا يريد المواطن العادي في الشارع المصري.

alsaudiatoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

السيسي  وأزمة الوفد السيسي  وأزمة الوفد



GMT 12:52 2019 الأربعاء ,20 آذار/ مارس

قرار المحكمة الصهيونية مخالف للقانون الدولي

GMT 18:56 2018 الأربعاء ,05 كانون الأول / ديسمبر

أخونة الدولة

GMT 10:35 2018 الأحد ,02 كانون الأول / ديسمبر

عدن مدينة الحب والتعايش والسلام

GMT 09:10 2018 الخميس ,29 تشرين الثاني / نوفمبر

ٰ مواطن يمني يبحث عن وطن بدون حواجز

GMT 10:58 2018 الجمعة ,26 تشرين الأول / أكتوبر

وذهب.. سوار الذهب!!

GMT 12:24 2018 الإثنين ,22 تشرين الأول / أكتوبر

"عقار جودة" وتسريب الأراضي الفلسطينية إلى المستوطنين

إطلالات إليسا في أحدث أعمالها تنبض بالرومانسية والأنوثة

بيروت ـ السعودية اليوم

GMT 08:20 2023 الثلاثاء ,03 تشرين الأول / أكتوبر

الدكتور زاهي حواس يؤكد أن الاستعمار سرق آثار مصر بالقوة

GMT 07:44 2023 الثلاثاء ,03 تشرين الأول / أكتوبر

الكتب الأعلى مبيعًا في قائمة نيويورك تايمز لهذا الأسبوع

GMT 12:08 2020 السبت ,16 أيار / مايو

بريشة : هارون

GMT 23:02 2019 الثلاثاء ,17 كانون الأول / ديسمبر

عرض فيلم "Whispering truth to power" بمركز الحرية للإبداع

GMT 20:27 2025 الجمعة ,07 تشرين الثاني / نوفمبر

راما دوجي من شوارع بيروت إلى منصات نيويورك

GMT 15:03 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

حفل رقص يثير الجدل في الكويت وتحرك عاجل من الحكومة

GMT 23:35 2020 الأربعاء ,22 إبريل / نيسان

السعودية تسجل هزة أرضية في مكة المكرمة مكة

GMT 10:37 2019 الأربعاء ,04 كانون الأول / ديسمبر

غزة تسبق مدنا كثيرة في إضاءة شجرة الميلاد

GMT 07:11 2019 الخميس ,19 أيلول / سبتمبر

الحل مع إيران
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon