واقع الحال في السودان

واقع الحال في السودان

واقع الحال في السودان

 السعودية اليوم -

واقع الحال في السودان

بقلم : محمد إبراهيم

في مُفارقة عكسية تتسع دائرة العصيان والاحتجاجات في السودان ضد سياسات الحكومة وفي المُقابل تضيق مساحة الحريات في جميع مداخلها ولكنها تجلت بصورة مفضوحة في التضييق علي وسائل الإعلام المختلفة التي تريدها حكومة الخرطوم تُسبّح بحمدها وإلا فإنها صحافة غير مسؤولة وهدامة وتريد جر الوطن إلي مصير سورية واليمن وويلات الربيع العربي كما تدعي، وهي تكابر في غيها وسياساتها الفاشلة في كل الأصعدة وعلي رأي المثل "تسد الأذن بطينة والثانية بعجينة" غير عابئة مطلقاً بصرخات المواطن المطحون بطاحونة الأسعار والمكتوي بارتفاع كل شئ حتي الدواء وهي تُتاجر في أمراض الناس وتتركهم للموت "سمبلا" نهبًا للعوز والفقر والمرض ولا سبيل للدواء، كل هذا لا تسمعه وتعمل "أضان الحامل طرشاء" كما المثل المعروف بين السودانيين، ولكنها رغم ممارستها لسياسية " سد الأذن بطينة والثانية بعجينة" تسمع حتى همس الاحتجاجات "الصامته" وتصرخ بل تهددّ داعمي العصيان المدني المُعلن غدًا.

المُتابع للساحة السودانية خلال الفترة الماضية يُلاحظ بوضوح الهجمة الشرسه من قبل سلطات جهاز الأمن السوداني على الصحف التي كتبت عن "العصيان المدني الذي نفذ يوم "27" من الشهر الماضي وطالت المصادرات المُتلاحقة الصحف لثلاثة أيام على التوالي بعد طباعتها فصودرت صحف "الأيام والوطن والصيحة واليوم التالي والجريدة" بل طالت الهجمة غير المُبررة صحيفة الجريدة سبعة مرات ولأول مرة في تاريخ الصحافة السودانية تُصادر صحيفة بعد طباعتها وحجزه نسخها في المطبعة للتنكيل بها والتسبب لها في الخسارة  سبعة مرات خلال شهر واحد، فليس الغريب أن تزامنت المصادرات مع الدعوة التي قدمها الناشطون السياسيون للعصيان المدني والذي وجد استجابة كبيرة من قبل المواطنين ما أدي إلى ممارسة التضيق وإغلاق قناة ام درمان أيضًا التي شُرد عامليها بعد تعليق بثها ما أضطر مالك القناة الصحافي حسين خوجلي إلى تسريح العاملين، هذا واقع الحال في السودان ولا أحد يستطيع أن يُزايد فإلي متى تسدّ الحكومة "أذنها بطينة والثانية بعجينة".

alsaudiatoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

واقع الحال في السودان واقع الحال في السودان



GMT 12:52 2019 الأربعاء ,20 آذار/ مارس

قرار المحكمة الصهيونية مخالف للقانون الدولي

GMT 18:56 2018 الأربعاء ,05 كانون الأول / ديسمبر

أخونة الدولة

GMT 10:35 2018 الأحد ,02 كانون الأول / ديسمبر

عدن مدينة الحب والتعايش والسلام

GMT 09:10 2018 الخميس ,29 تشرين الثاني / نوفمبر

ٰ مواطن يمني يبحث عن وطن بدون حواجز

GMT 10:58 2018 الجمعة ,26 تشرين الأول / أكتوبر

وذهب.. سوار الذهب!!

GMT 12:24 2018 الإثنين ,22 تشرين الأول / أكتوبر

"عقار جودة" وتسريب الأراضي الفلسطينية إلى المستوطنين

الأميرة إيمان تجمع بين الأصالة والعصرية في إطلالاتها

عمان - السعودية اليوم

GMT 11:41 2020 الجمعة ,24 كانون الثاني / يناير

وزير الخارجية اللبناني السابق يغازل زوجته على انستغرام

GMT 16:16 2017 الخميس ,22 حزيران / يونيو

أصوات في الأهلي ترفض صفقة اللاعب حسن كادش

GMT 21:04 2017 الجمعة ,01 أيلول / سبتمبر

أجواء صافية والحرارة حول معدلها السنوي

GMT 08:03 2019 الجمعة ,15 شباط / فبراير

إليكِ حقائب على شكل مغلّف مستطيل عاموديًا

GMT 23:35 2017 الأربعاء ,06 أيلول / سبتمبر

موجوروزا ستتربع على عرش التنس الأسبوع المقبل
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon