هل الخنادق هي الحل الأمثل لحماية المدن

هل الخنادق هي الحل الأمثل لحماية المدن؟

هل الخنادق هي الحل الأمثل لحماية المدن؟

 السعودية اليوم -

هل الخنادق هي الحل الأمثل لحماية المدن

بقلم: اسعد عبد الله عبد علي

الأمن هو الهم الأكبر للعراقيين منذ حصول التغيير, حيث تعرضنا ومازلنا نتعرض بشكل مستمر لعمليات إرهابية, منذ أيام القاعدة إلى ظهور الدواعش, عبر ثلاثة عشر عام من الدم, وحاولت السلطة العراقية محاربة الإرهاب والحد من تأثيره, لكنها فشلت, لأسباب كثيرة أهمها غياب رؤية واضحة لشكل الدولة, التهديد مستمر ومع ردة الفعل الجماهيرية العنيفة بعد تفجيرات الكرادة الأخيرة, اجبر الساسة على الإعلان على تغيير الخطط  الأمنية, وكان الإعلان الأخير عن الشروع في أنشاء خنادق محيطة بالمدن المهددة.

هل يمكن اعتبار هذا التغيير هو مفتاح الحل لتحقيق الأمان المفقود, أم مجرد ردة فعل فقط لإرضاء الشارع الساخط؟
مع انتشار خبر الخنادق لتحقيق الأمان للمدن, وأخرها خندق الفلوجة, وكما أعلن عن المباشرة بحفر خندق حول مدينة كربلاء, فان السخرية العراقية جعلت من الأمر نكتة, واصفين الأمر بأنه يعود بالعراق إلى العصور الوسطى وأساليب الدفاع البدائية, حيث كانوا يحفرون خندق محيط بالمدن فيعزلها عن المحيط ويحفظها من الغزوات, فهل هذا أقصى ما توصل له العقل الأمني العراقي؟ هل غابت الأفكار الأكثر تطورا عن لجان الأمن, أم إن هذه الأفكار مضمونة النجاح لذلك لا يمكن التخلي عنها.
أن الخنادق ممكن بسهولة اختراقها عبر عمليات ردم الخنادق, والتي لن تكلف الإرهابيين والأعداء وقت طويل, وتجارب الحروب التاريخية أثبتت فشل الخنادق أمام عمليات الردم المباغتة والمنظمة, إذن فكرة الخنادق لن تكون الحل الأمثل لما نعانيه, بل هي فكرة غريبة تدلل على تخبط فاضح عند أصحاب القرار.

هنا نطرح سؤال مهم: لماذا لا نفكر بشكل مواكب لعصرنا, ولماذا لا نستفيد ممن التكنولوجيا, أو من تجارب الآخرين الناجحة؟
بعد انتهاء مغامرة صدام في الكويت في بدايات عام 1991, عمدت الكويت لإنشاء سياج عالي ومكهرب مع خندق كبير لمنع التسلل, ونجحت في منع صدام من إرسال قتلة أو مجرمين طيلة فترة التسعينات, حيث كان صدام يتحين الفرصة لإثارة الرعب داخل الكويت, بما يملك من مجاميع إرهابيه, لكن كان الوصول للكويت صعب بسبب ما أنجزوه من حاجز, لذا تعتبر تجربة الكويت تجربة ناجحة, فلماذا لا نقوم بالاستفادة منها.
البعض يعلل الأمر بان تجربة الكويت مكلفة, وصدرت عن خوف, فنقول إن ما تم صرفه على حلم الأمن يفوق أضعاف مضاعفة ما صرفه الكويتيون, والخوف حاضر ألان من رعب التفجيرات, لكن كان للكويتيون أرادة وهدف, ونحن نفتقد للإرادة مع ضبابية الهدف.

ونطرح سؤال أخر, ما هو سبب امتناعنا عن الاعتماد على الأسوار الأمنية الالكترونية المدعومة بكاميرات التصوير, والطائرات المسيرة, مع إسنادها بصواريخ ارض_جو قادرة على أحداث توازن, وغيرها من الأساليب الحديثة,  لرفع الفعالية الوقائية والدفاعية لهذه الأسوار؟
فلو تتم هذه الفكرة لتم منع تسلل أي جماعة إرهابية, ولتحقق نصر حقيقي على الإرهاب, لأنهم يكونوا تحت الرصد المحكم, أفكار ممكنة جدا, وليست خارقة, ولكن تبقى العلة في الإرادة الحكومية الحلزونية, التي لا تتجه دوما لما نتطلع إليه, وهذا سبب المأساة العراقية لحد ألان.

alsaudiatoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

هل الخنادق هي الحل الأمثل لحماية المدن هل الخنادق هي الحل الأمثل لحماية المدن



البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد ـ السعودية اليوم

GMT 15:42 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الحمل الخميس 7 يناير/كانون الثاني 2021

GMT 06:04 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج السرطان الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 15:25 2020 الأحد ,01 آذار/ مارس

يحالفك الحظ في الأيام الأولى من الشهر

GMT 16:07 2018 الأربعاء ,20 حزيران / يونيو

"إعادة التدوير" شكل مُتقدّم لفساد دولة الرئيس

GMT 15:30 2018 الثلاثاء ,11 كانون الأول / ديسمبر

فيديو ساخر يثير غضب جمهور النصر السعودي

GMT 07:35 2014 السبت ,12 إبريل / نيسان

أبرز توقعات ميشال حايك للعام 2014

GMT 04:27 2016 الخميس ,01 كانون الأول / ديسمبر

المغنية كاتي بيري تبدو مثيرة في فستان فضي

GMT 18:36 2023 السبت ,21 تشرين الأول / أكتوبر

ياسمين عبد العزيز تدين جرائم الاحتلال ضد أهالي غزة
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon