ليلة اعدام حمادة

ليلة اعدام حمادة !

ليلة اعدام حمادة !

 السعودية اليوم -

ليلة اعدام حمادة

بقلم : خالد الإتربي

"  حاكموه" " رحلوه" "استبعدوه"، كان هذا جزء بسيط من جملة مطالب شعب الفيسبوك وتويتر، ضد لاعب منتخب مصر للرماية حمادة طلعت، بسبب رفعه لعلم المملكة العربية السعودية مع العلم المصري،  خلال طابور العرض في افتتاح أوليمبياد ريودي جانيرو.

عزيزي القارئ، ساطلب من وقتك 30 ثانية لتنظر الى المعادلة بالعكس، فلنفترض انك طالعت حسابك على فيس بوك او تويتر، ووجدت كل الناس بلا استثناء تطلب باستبعاد لاعب او محاكمته او ترحيله، دون ان تعرف السبب الحقيقي لذلك، فماذا سيدور بخيالك، الا ان هذا اللاعب قد تورط في جرم  مخل بالشرف كالخيانة، او متعلق بالسلوك كتعاطي مخدرات مثلا، او اي جريمة، لكن كل هذا لم يحدث، وانما كل هذا كان بسبب رفع حمادة للعلم.

وقبل ان تتهمني بعدم الانتماء لهذا البلد، لانك كنت جزء مما حدث في "  ليلة اعدام  حمادة "  " دون قصد طبعا" ، دعني أتفق معك في جزئية واحدة فقط، وهو  رفضي المطلق لرفع اي علم بجوار العلم المصري في هذا المحفل العالمي، لكن يبقى سؤال اخر، هل هو يعلم انه اقدم على فعل خاطئ، وستحتاج الاجابة على هذا السؤال عدة نفاط لابد من تفنيدها.

اولا، الخطأ هو الإنحراف عن السلوك العادي المألوف وما يقتضيه من تبصر من يفعله حتى لا يضر بالغير، فإذا انحرف عن هذا السلوك الذي يتوقعه الآخرون ويقيمون تصرفاتهم على أساس من مراعاته يكون قد أخطأ.

هذا التعريف وحده دليل لبراءة اللاعب، لاننا "  أم الدنيا "  اعتدنا على رفع اي علم بجوار علم مصر وفي اي مكان اذا مااقتضت الضرورة ذلك، كدليل على المحبة للبلد المرفوعة علمه، او التعاون او الاخاء وماشابه ذلك، وهذا الامر يحدث دائما، وان احتجت الى دليل اكتب في " جوجل" المصريين يرفعون علم السعودية ، او الامارات ، او اي بلد على توافق معنا ستجد مئات الاخبار.

ثم ثانيا هل هناك نص صريح في لوائحنا يمنع رفع علم دولة اخرى بجوار العلم المصري ، وان كانت هل يعرف اللاعبين بها ، ثم هل هناك مايمنع في القانون المصري من الاقدام على مثل هذه الخطوة ، واذا كان هذا الامر غير مستثاغ بالفعل الم يرى رئيس اللجنة الاوليمبية المصرية حمادة وهو يرفع العلم، الم يراه زملائه، بالفعل الكل رأه،لكن هل نهوه عن ذلك او استغربوا الوضع.

هناك امور بالفعل تحتاج الى توضيح حتى نحاكم الناس عليها، فالقانون السعودي مثلا يجرم ذلك، وهو كان سببا رئيسيا في القبض على 4 مصريين في سبتمبر 2014 ، بسبب رفعهم العلم المصرى بجوار العلم السعودي أثناء مشاركتهم للشباب السعودي فى احتفالاتهم بالعيد الوطني للمملكة العربية السعودية بمنطقة كورنيش الدمام بالمنطقة الشرقية.

ماحدث في ازمة حمادة يثبت مما لاشك فيه ان انتماء المصريين لبلدهم وغيرتهم عليها بخير وفي تزايد مستمر وليس العكس، كما يحاول ايهامنا البعض بسبب الظروف الصعبة، لكن الانتماء الشديد لايجوز ان يدفعنا لتخوين اخرين او التقليل من إنتمائهم، كما يثبت ايضا حاجتنا لرفع ثقافة رياضيينا خاصة الذين يحملون علمنا ويدافعون عن الوانه، حاجتنا لمسؤولين عن الرياضة بحجم هذا البلد، حاجتنا لسلوك الشعب الذي يليق بهذ البلد .

افعلوا في حمادة ماشئتم، رجعوه كما طلبوا على تويتر، اوقفوه كما تفكرون، لكننا ننتظر حسابكم ايضا، حتى وان تأخر، فليس من المعقول ان نظل نحاكم النتيجة، دون ان نضرب على يد المتسببين فيها .

alsaudiatoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

ليلة اعدام حمادة ليلة اعدام حمادة



GMT 12:58 2017 الإثنين ,24 تموز / يوليو

عيان × ميت

البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد ـ السعودية اليوم

GMT 14:15 2026 السبت ,07 تشرين الثاني / نوفمبر

إلهام شاهين تطالب بحجب صفحة مرتضى منصور على فيسبوك
 السعودية اليوم - إلهام شاهين تطالب بحجب صفحة مرتضى منصور على فيسبوك

GMT 08:20 2023 الثلاثاء ,03 تشرين الأول / أكتوبر

الدكتور زاهي حواس يؤكد أن الاستعمار سرق آثار مصر بالقوة

GMT 07:44 2023 الثلاثاء ,03 تشرين الأول / أكتوبر

الكتب الأعلى مبيعًا في قائمة نيويورك تايمز لهذا الأسبوع

GMT 12:08 2020 السبت ,16 أيار / مايو

بريشة : هارون

GMT 23:02 2019 الثلاثاء ,17 كانون الأول / ديسمبر

عرض فيلم "Whispering truth to power" بمركز الحرية للإبداع

GMT 20:27 2025 الجمعة ,07 تشرين الثاني / نوفمبر

راما دوجي من شوارع بيروت إلى منصات نيويورك

GMT 15:03 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

حفل رقص يثير الجدل في الكويت وتحرك عاجل من الحكومة

GMT 23:35 2020 الأربعاء ,22 إبريل / نيسان

السعودية تسجل هزة أرضية في مكة المكرمة مكة

GMT 10:37 2019 الأربعاء ,04 كانون الأول / ديسمبر

غزة تسبق مدنا كثيرة في إضاءة شجرة الميلاد

GMT 07:11 2019 الخميس ,19 أيلول / سبتمبر

الحل مع إيران
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon