الوزير الجديد

"الوزير الجديد"..

"الوزير الجديد"..

 السعودية اليوم -

الوزير الجديد

بقلم ـ يونس الخراشي

الوزير الجديد للرياضة المغربية "وربما الوزيرة" سيكون مثل "مول الفران.. وجهو للنار، وظهرو للعار". ومهما ظن عكس ذلك مع نفسه، و"أسهل" في الابتسامات الصفراء، على هامش المنافسات الرياضية، فسيكون معلقا بين ملفات ثقيلة على مكتبه، وواقع مزر لا يرتفع.

 الوزير الجديد سيجد على مكتبه ملفات تحتاج قرونا من الزمن لفك طلاسمها. ذلك أن الصراعات التي تحبل بها الساحة الرياضية المغربية كثيرة وولادة، تجدها في المكتب الواحد لجامعة أو ناد أو فريق، وتجدها بين الرئيس ونفسه، أو معاونيه، أو بينه والمنخرطين، أو الأعضاء المصوتين، مثلما تجدها بين المدربين والرياضيين، وبين هؤلاء وبعضهم، وهلم شرا.

 وبما أن حل تلك المعضلات يحتاج وقتا طويلا، وربما يحتاج إلى "التغاضي عنه"، فإن الوزير، الذي سينال تزكية الحزب، ورئيس الحكومة، للمنصب، ويتعين عليه أن يحافظ على "المركز"، ويظهر للناس أنه يعمل بجد، سيجد نفسه مجبرا، كما وقع سابقا، أن يعتمد على مستشارين ينصحونه، أو يفوض الأمر إلى من هم أدرى منه بالمشاكل، من موظفين "يملكون الدربة"، عساه يتفرغ للمباريات، والتصريحات، التي "لا تسمن ولا تغني من جوع". 

 شيئا فشيئا، سيجد الوزير نفسه أمام معضلات مستجدة تضاف إلى تلك التي استقبلته، أول يوم، في مكتبه الفخم في مقر الوزارة. ذلك أن تصريحاته، التي لا أساس لها من الصحة في الواقع الرياضي المغربي المريض، ستخلق له عداوات جديدة، عدا تلك الناشئة من المنصب نفسه، بفعل الحساسيات الحزبية، والمنافع الشخصية، التي تخنق كل الإدارات؛ بحيث سيكون أمام "نيرات صديقة، وأخرى يطلقها آخرون سيسميهم أعداء النجاح".

 ومع مرور الوقت، وهذا عشناه مرات عديدة، سيصاب الوزير غير الجديد بـ"متلازمة عين ميكة"، والتي تتمثل في الإكثار من الابتسامات، ومن كلام الخشب، ومن الحديث عن الأمل في المستقبل، إلى أن يحين الوقت لتغيير المقر بمقر آخر، بحيث تجده يقول هامسا في أذن أحدهم:"عمري كنت نحساب الرياضة المغربية بحال هكا.. يا أخي أش داني ليها كاع.. شيء مدابز مع شيء.. شيء باغي يطيح شيء.. والنتائج متحلمش بيهم.. الحمدلله، فكني سيدي ربي".

 الرياضة المغربية، أيها المقبل على الوزارة مبتسما، تعيش وضعا سيئا للغاية "من لتحت، حتى الفوق"، يحتاج إلى التفكير في آلية قانونية تحدث "صدمة إيجابية" لدى الفاعلين في المجال، على أساس الكشف عن الواقع كما هو، دون تمويه، أو تسفيه، وإشراكهم جميعا، وبالتزام موثق، في التغيير؛ إما بإحداث هيئة عليا، أو مجلس أعلى، أو لجنة وطنية، أو شيء من هذا القبيل. غير ذلك، سيكون مضيعة لوقت ثمين من عمرك، ومن عمر الرياضة التي يحبها الناس، ويرون فيها صورة مجتمعهم، وينسون كل نهاية أسبوع مشاكلها، فيذهبون إلى الملاعب، أو يشرعون القنوات، ليتابعوا منافساتها، على أمل أن يأتي يوم يصبح الحديث عن التدريب والمباريات والنتائج والمنجزات هو الأصل الأصيل، والباقي، من جموع عامة، وديون، واعتراضات، وصراعات داخلية، على الهامش، مثل أي كرة لا تستحق أن ينتبه إليها أحد، مع أنها كرة، ما دامت المواجهة حامية، والجماهير سعيدة، ومتحمسة، والملعب نظيف، وهناك كرة بداخله، يركض خلفها لاعبون، ينالون حقوقهم المادية والمعنوية في وقتها.

alsaudiatoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الوزير الجديد الوزير الجديد



GMT 11:04 2019 الثلاثاء ,08 تشرين الأول / أكتوبر

" أبيض أسود

GMT 11:21 2019 الأحد ,29 أيلول / سبتمبر

كيف ساعدت رباعية الاهلي في كانو رينيه فايلر ؟

GMT 21:26 2019 الإثنين ,23 أيلول / سبتمبر

١٠ نقاط من فوز الاهلي على سموحة

GMT 21:47 2019 الجمعة ,20 أيلول / سبتمبر

كيف قاد فايلر الاهلي للسوبر بمساعدة ميتشو ؟

GMT 12:00 2019 الخميس ,05 أيلول / سبتمبر

وحيد .. هل يقلب الهرم؟

لجين عمران تخطف الأضواء بإطلالات استثنائية في عيد ميلادها

الرياض ـ السعودية اليوم

GMT 00:57 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

العليمي يتهم إيران بتكثيف دعم الحوثيين لتعويض خسائر أذرعها
 السعودية اليوم - العليمي يتهم إيران بتكثيف دعم الحوثيين لتعويض خسائر أذرعها

GMT 01:34 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

إطلالة خاطفة لشيرين عبد الوهاب تشعل مواقع التواصل
 السعودية اليوم - إطلالة خاطفة لشيرين عبد الوهاب تشعل مواقع التواصل

GMT 11:05 2026 الثلاثاء ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

قاليباف يحذر من التصعيد ويؤكد أن قرار تجنب الحرب بيد واشنطن
 السعودية اليوم - قاليباف يحذر من التصعيد ويؤكد أن قرار تجنب الحرب بيد واشنطن

GMT 14:12 2026 الثلاثاء ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

ميلانيا ترامب تستضيف لقاءً روسيًا أوكرانيًا في البيت الأبيض
 السعودية اليوم - ميلانيا ترامب تستضيف لقاءً روسيًا أوكرانيًا في البيت الأبيض

GMT 15:42 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الحمل الخميس 7 يناير/كانون الثاني 2021

GMT 06:04 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج السرطان الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 15:25 2020 الأحد ,01 آذار/ مارس

يحالفك الحظ في الأيام الأولى من الشهر

GMT 16:07 2018 الأربعاء ,20 حزيران / يونيو

"إعادة التدوير" شكل مُتقدّم لفساد دولة الرئيس

GMT 15:30 2018 الثلاثاء ,11 كانون الأول / ديسمبر

فيديو ساخر يثير غضب جمهور النصر السعودي

GMT 07:35 2014 السبت ,12 إبريل / نيسان

أبرز توقعات ميشال حايك للعام 2014

GMT 04:27 2016 الخميس ,01 كانون الأول / ديسمبر

المغنية كاتي بيري تبدو مثيرة في فستان فضي

GMT 18:36 2023 السبت ,21 تشرين الأول / أكتوبر

ياسمين عبد العزيز تدين جرائم الاحتلال ضد أهالي غزة

GMT 01:38 2018 الأحد ,03 حزيران / يونيو

تلاحظ أنك أكثر انفتاحًا من ذي قبل

GMT 07:37 2018 الخميس ,11 كانون الثاني / يناير

ما هي أفضل الطرق للدراسة المكثفة قبل الامتحان؟

GMT 02:32 2012 السبت ,01 كانون الأول / ديسمبر

ارتفاع مؤشر أبوظبي 1.20%خلال الأسبوع الماضي

GMT 06:18 2016 الخميس ,04 شباط / فبراير

حسناً أنهم ماتوا باكراً
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon