شيوخ الإيسكيمو

شيوخ الإيسكيمو..

شيوخ الإيسكيمو..

 السعودية اليوم -

شيوخ الإيسكيمو

بقلم : يونس الخراشي

لحظة الوداع هي الأصعب دائما. غير أن وداعنا للأساتذة الباحثين، الذي أداروا لقاءات منتدى "دراسا"، على مدار يومي السبت والأحد الماضيين، في أحد فنادق الدار البيضاء، كانت أقل صعوبة. فقد صار بالإمكان التواصل معهم. لحسن الحظ، كلنا يملك اليوم صفحات على مواقع التواصل الاجتماعي.

لا شك أن المشاعر الإنسانية تكون دائما أكبر وأشمل وأدفأ باللقاء المباشر والفيزيائي. غير أنك حين تدرك بأن لقاءك بالذين أثروا فيك سيستمر، بشكل ما، تخف صعوبة الوداع. وتبدأ من حينه في البحث عن الأسماء على مواقع التواصل، كي يبقى الحبل ممدودا من الجانبين حتى لقاء قريب.

هل قلنا إن الوداع دائما صعب؟ 

للحق، هو لا يكون صعبا إلا حين يكون الذين ستودعهم يستحقون عطفك. وبالفعل، فالأساتذة الذين رقوا بنا إلى المدارج العليا من الفكر، طيلة يومين، بمنتوجاتهم الفكرية، ونقاشهم العالي، وتدريباتهم لنا، وحسن إدارتهم للمشاغل المتعددة، وتواضعهم، وطيبتهم، لا يملك المرء إلا أن يتمنى لو بقي معهم. يستمد منهم. ويتعلم. ويرقى.

فهؤلاء الكرام فتحوا أعيننا، نحن معشر الإعلاميين الرياضيين، ومن خلالنا جمهورنا الكبير، على عدد من الأمور المهمة. أكدوا لنا أن الرياضة ليست دائما هي ذلك الذي نفكر فيه. وأنها تتطور. وتطورها يؤدي إلى تغيير المجتمع. وهذا التغيير يغيرها. وأي تغيير يحتاج إلى دراسة. و"دراسا" وجدت لهذا الغرض. همها الأساس تغيير العالم العربي بالرياضة، ومن خلالها.

الأستاذ حسام بركات، من الأردن الشقيقة، كان حضوره بارزا جدا. وجه باسم دائما. قلب مشحون. عقل وثاب. هندام جميل. طاقة جبارة. عطاء لا ينضب. شغال دون توقف ولا ملل. جعلنا، بطريقته المميزة، نكتشف الإعلام الجديد من خلف الشاشة. وضع أصابعنا على الملامس الحقة للمتابعة. وخرجنا معه بخلاصة؛ الإعلام يتطور كثيرا كل ثانية. ومن لم يطور نفسه، سينتهي به المطاف شيخا من شيوخ الإيسكيمو.

نقاش خاص مع جملة من الأساتذة الكرام، ضمنهم الدكتور أحمد الشريف، والأستاذ إدريس مغاري، وآخرين، كشفت النقاب عن مدى حاجتنا إلى الفكر. لا رياضة بلا فكر. والعرب تخلفوا فكريا، فتخلفوا رياضيا. ووجب الآن أن يجمعوا أمرهم، ويفكروا، كي يكونوا.

سؤال ماكر سألته للدكتور عطا الله أحمد من الجزائر الشقيقة:"هل ستناقش القمة العربية في الظهران الرياضة العربية اليوم؟". ضحك الأستاذ. وضحكت معه. قال لي:"آخر همهم هو الرياضة. الدراسات تؤكد ذلك. مع أن الرياضة هي أهم شيء اليوم. العالم كله يقول ذلك. والتعليم هو الأساس. ولكن بأي طريقة؟".

الدورة المقبلة للمنتدى برمجت في المغرب. لا شك أنها ستطرح السؤال مجددا. ينبغي أن يطرح بقوة. 

إلى اللقاء.

alsaudiatoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

شيوخ الإيسكيمو شيوخ الإيسكيمو



GMT 20:41 2019 الجمعة ,14 حزيران / يونيو

"الفار المكار"..

GMT 12:18 2018 السبت ,06 تشرين الأول / أكتوبر

فريق لكل وزير

GMT 12:16 2018 السبت ,06 تشرين الأول / أكتوبر

توجه فرنسي بالوداد

GMT 12:29 2018 الخميس ,04 تشرين الأول / أكتوبر

صفات حكام كرة القدم

GMT 12:27 2018 الخميس ,04 تشرين الأول / أكتوبر

الشيخ المُستفز

لجين عمران تخطف الأضواء بإطلالات استثنائية في عيد ميلادها

الرياض ـ السعودية اليوم

GMT 01:34 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

إطلالة خاطفة لشيرين عبد الوهاب تشعل مواقع التواصل
 السعودية اليوم - إطلالة خاطفة لشيرين عبد الوهاب تشعل مواقع التواصل

GMT 11:05 2026 الثلاثاء ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

قاليباف يحذر من التصعيد ويؤكد أن قرار تجنب الحرب بيد واشنطن
 السعودية اليوم - قاليباف يحذر من التصعيد ويؤكد أن قرار تجنب الحرب بيد واشنطن

GMT 15:42 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الحمل الخميس 7 يناير/كانون الثاني 2021

GMT 06:04 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج السرطان الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 15:25 2020 الأحد ,01 آذار/ مارس

يحالفك الحظ في الأيام الأولى من الشهر

GMT 16:07 2018 الأربعاء ,20 حزيران / يونيو

"إعادة التدوير" شكل مُتقدّم لفساد دولة الرئيس

GMT 15:30 2018 الثلاثاء ,11 كانون الأول / ديسمبر

فيديو ساخر يثير غضب جمهور النصر السعودي

GMT 07:35 2014 السبت ,12 إبريل / نيسان

أبرز توقعات ميشال حايك للعام 2014

GMT 04:27 2016 الخميس ,01 كانون الأول / ديسمبر

المغنية كاتي بيري تبدو مثيرة في فستان فضي

GMT 18:36 2023 السبت ,21 تشرين الأول / أكتوبر

ياسمين عبد العزيز تدين جرائم الاحتلال ضد أهالي غزة

GMT 01:38 2018 الأحد ,03 حزيران / يونيو

تلاحظ أنك أكثر انفتاحًا من ذي قبل

GMT 07:37 2018 الخميس ,11 كانون الثاني / يناير

ما هي أفضل الطرق للدراسة المكثفة قبل الامتحان؟

GMT 02:32 2012 السبت ,01 كانون الأول / ديسمبر

ارتفاع مؤشر أبوظبي 1.20%خلال الأسبوع الماضي

GMT 06:18 2016 الخميس ,04 شباط / فبراير

حسناً أنهم ماتوا باكراً
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon