العبث الإداري

العبث الإداري

العبث الإداري

 السعودية اليوم -

العبث الإداري

بقلم عمر عاقيل

ﻳﺤﺪﺙ ﻓﻲ ﻣﻌﻈﻢ اﻷﻧﺪﻳﺔ المغربية ﻧﺴﺘﻄﻴﻊ أﻥ ﻧﺴﻤﻴﻪ ﻋﺒﺜﺎ ﺍﺩﺍﺭﻳﺎ ﻭﺳﻮﺀ ﺗﺨﻄﻴﻂ ﻭﻣﺠﺎﻣﻼﺕ ﻓﺎﺿﺤﺔ ﻭﺗﻨﺎﻗﻀﺎ ﻣﺴﺘﻤﺮﺍ ﻟﻴﺲ ﻟﻪ أﻱ ﻣﺮﺩﻭﺩ إﻳﺠﺎﺑﻲ ﻋﻠﻰ كرة القدم الوطنية، ﺑﻘﺪﺭ ﻣﺎ ﻳﻜﺮﺱ ﺑﻴﻦ ﻓﺘﺮﺓ ﻭﺃﺧﺮﻯ ﻣﻔﻬﻮﻡ ﺍﻟﻔﻮﺿﻰ ﻭﺍﻟﻌﺸﻮﺍﺋﻴﺔ ﻭﺍﻟﻌﻤﻞ ﺩﻭﻥ ﻫﺪﻑ ﻭﻳﺆﻛﺪ أﻧﻨﺎ ﻭﺳﻂ كروي مليء بالفوضى ﻳﻀﺤﻚ ﻋﻠﻰ ﻧﻔﺴﻪ ﻭﻳﻀﺤﻚ ﻋﻠﻴﻪ ﺍﻵﺧﺮﻭﻥ، ﻭﺭﻏﻢ ﺫﻟﻚ ﻓﻬﻮ ﻣﺒﺘﻠﻰ ﺑﺤﺐ ﺍﻟﺘﻔﺮﺩ ﺑﺎﻟﻘﺮﺍﺭﺍﺕ ﺍﻹﺭﺗﺠﺎﻟﻴﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﺘﺤﻜﻢ فيها ﺍﻟﻌﺎﻃﻔﺔ ﻭﺗﺤﺮﺿﻬﺎ ﺭﺩﺓ ﺍﻟﻔﻌﻞ ﻭﻳﺒﺎﺭﻛﻬﺎ المقربون ﻣﻦ ﺍﻟﺮﺋﻴﺲ.

ﺗﺮﻯ ماذا استفادت أنديتنا من سياسة تدوير نفس اﻷسماء اﻷجنبية وحتى المحلية فيما بينها، ﺍﻟﺘﻲ دائما ما ﺗﺼﻞ ﺑﺴﺮﻋﺔ ﻭﺗﻐﺎﺩﺭ ﻗﺒﻞ أﻥ ﺗﻌﻮﺩ ﻓﻲ ﻣﻬﻤﺔ ﺟﺪﻳﺪﺓ ولو بعض سنوات قليلة ؟

لﻷسف الشديد ﺑﻌﺾ الرؤساء ﻻ ﻳﺮﻳﺪﻭﻥ ﻣﺪﺭﺑﺎ ﻳﺼﻨﻊ ﻟﻬﻢ ﻓﺮﻳﻘﺎ ﻭﻳﺮﺳﻢ ﻟﻬﻢ ﻃﺮﻳﻘﺎ ﻳﻬﺪﻱ إﻟﻰ طريق ﺍﻟﺒﻄﻮﻻﺕ، بالقدر الذي يبحثون فيه عن مدرب ﻻ ﻳﻌﺼﻲ ﻟﻬﻢ أﻣﺮﺍ ﻭﻳﻘﺒﻞ ﺑﺘﺪﺧﻼﺗﻬﻢ ﻓﻲ ﻛﻞ ﺣﻴﻦ، يكون فيها الرئيس ﻫﻮ ﺻﺎﺣﺐ اﻹختيار لقائمة اﻹنتذابات ﻭﺍﻟﺘﻮﻗﻴﻊ ﻋﻠﻰ ﻣﻦ ﻳﻠﻌﺐ ﻭﻣﻦ ﻳﺠﻠﺲ ﻋﻠﻰ ﻛﺮﺳﻲ اﻹﺣﺘﻴﺎﻁ، رؤساء أرهقوا ميزانيات الأندية ﻣﻦ ﻗﻴﻤﺔ ﺍﻟﻌﻘﻮﺩ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﺼﺮﻑ ﻟﻠﻤﺪﺭﺑﻴﻦ ﺩﻭﻥ ﻣﺮﺩﻭﺩ يذكر؟ إدارات قادت اﻷندية الوطنية إلى ﺧﺴﺎﺋﺮ ﻣﺰﺩﻭﺟﺔ ﺩﻭﻥ أﻥ ﺗﺮﺳﻢ ﺍﻟﺴﻴﺎﺳﺔ ﺍﻟﻨﺎﺟﺤﺔ ﻓﻲ ﺗﺤﺪﻳﺪ ﺍﻟﻬﺪﻑ ﻭﺍﻟﻮﺻﻮﻝ إﻟﻴﻪ، ﻭﺍﻟﻜﺎﺭﺛﺔ أﻧﻬﺎ ﺗﺸﺎﻫﺪ ﻭﺗﺪﺭﻙ ﺧﻄﻮﺭﺓ ﻣﺎ ﺗﻔﻌﻠﻪ ﺩﻭﻥ أﻥ ﺗﺤﺮﻙ ﺳﺎﻛﻨﺎ.

ﻛﻢ من ملايين الدراهم ﺻﺮفتها اﻷﻧﺪﻳﺔ منذ تطبيق مفهوم اﻹحتراف ﻋﻠﻰ سياسة التعاقد مع المدربين المتسارعة والفاشلة، ﻻ ﺷﻚ أنها أﺭﻗﺎﻡ ﺧﻴﺎﻟﻴﺔ ﻗﺪ تمكن اﻷندية من إنشاء مراكز تكوين، تفيدها وتغنيها عن الدخول في السباق الموسمي من التعاقد مع جملة من الصفقات الفاشلة، ﻭﻫﻞ ﻟﺬﻟﻚ أﺛﺮ ﺍﻳﺠﺎﺑﻲ ﻋﻠﻰ اﻷﻧﺪﻳﺔ، ﺍﻟﻤﻌﻄﻴﺎﺕ أﻣﺎﻣﻨﺎ ﺗﺆﻛﺪ أن اﻹﺳﺘﻔﺎﺩﺓ ﻛﺎﻧﺖ ﺿﻌﻴﻔﺔ ﻟﻠﻐﺎﻳﺔ ﺑﺪﻟﻴﻞ ﺗﺮﺍﺟﻊ ﺍﻟﻤﺴﺘﻮﻯ ﺍﻟﻌﺎﻡ ﻟﻤﺴﺎﺑﻘﺎﺗﻨﺎ ﺍﻟﻤﺤﻠﻴﺔ، ﻭﺍﻧﻌﻜﺎﺱ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﺸﻲﺀ ﻋﻠﻰ أﺩﺍﺀ ﻣﻨﺘﺨﺒﺎﺗﻨﺎ السنية ﺑﺼﻮﺭﺓ ﺳﻠﺒﻴﺔ، كل هذا يحدث في غياب ﻭﺿﻊ ﺍﺳﺘﺮﺍﺗﻴﺠﻴﺔ ﻭﺍﺿﺤﺔ المعالم ﻓﻲ ﺍﺧﺘﻴﺎﺭ ﻭﺗﻘﻴﻴﻢ ﻋﻤﻞ ﺍﻟﻤﺪﺭﺑﻴﻦ ﻣﻦ ﺧﻼﻝ إدارات تقنية ﺑﺪﻻ ﻣﻦ أن تترك اﻷمور تتحكم فيها عاطفة ﺍﻟﺮﺋﻴﺲ ﻭﺭﺩة فعل الجماهير الغاضبة ﻣﻦ ﺍﻟﻬﺰﻳﻤﺔ ﻫﻲ ﻣﻦ تتحكم ﺑﺬﻟﻚ.

alsaudiatoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

العبث الإداري العبث الإداري



GMT 20:41 2019 الجمعة ,14 حزيران / يونيو

"الفار المكار"..

GMT 12:18 2018 السبت ,06 تشرين الأول / أكتوبر

فريق لكل وزير

GMT 12:16 2018 السبت ,06 تشرين الأول / أكتوبر

توجه فرنسي بالوداد

GMT 12:29 2018 الخميس ,04 تشرين الأول / أكتوبر

صفات حكام كرة القدم

GMT 12:27 2018 الخميس ,04 تشرين الأول / أكتوبر

الشيخ المُستفز

البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد ـ السعودية اليوم

GMT 00:04 2018 الأحد ,08 تموز / يوليو

"واتسآب" يمنح مكافآت مالية لمن يحل مشاكله

GMT 06:48 2020 الأربعاء ,16 كانون الأول / ديسمبر

جولة بالصور على قصر الراحل دييغو مارادونا

GMT 11:57 2019 الأحد ,13 تشرين الأول / أكتوبر

لعبة بروكسل مع الحكومات الاستقلالية النزعة

GMT 23:11 2018 الإثنين ,24 أيلول / سبتمبر

نصائح للحصول على فخدين ومؤخرة أكثر جمالاً

GMT 06:23 2020 الخميس ,17 كانون الأول / ديسمبر

ماسك زيت السمسم لتطويل الشعر على الطريقة الهندية

GMT 14:04 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

الكُرسِيُّ المَلعون سَبَبُ الخَراب

GMT 09:56 2020 الأربعاء ,23 كانون الأول / ديسمبر

فنادق فاخرة في الطبيعة الخلابة لقضاء عطلة صيفية رائعة

GMT 05:13 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

تسريحات للشعر جميلة ومميزة لتكتمل أناقتك

GMT 21:56 2020 الخميس ,04 حزيران / يونيو

الخطة الكاملة لموديلات هيونداي 2021

GMT 17:20 2020 الخميس ,10 كانون الأول / ديسمبر

إطلالات الجينز من وحي النجمات العربيّات

GMT 00:06 2019 الأحد ,15 كانون الأول / ديسمبر

فرحة لم تكتمل في دار أزياء «فيتون»

GMT 10:14 2019 الثلاثاء ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

أفلام تعرض للمساجين خلال "قرطاج" في تونس

GMT 05:50 2019 الخميس ,12 أيلول / سبتمبر

حتى لا يصبح الهلال الإيراني قمراً
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon