البنزرتي وبركة المغرب
أخر الأخبار

البنزرتي وبركة المغرب

البنزرتي وبركة المغرب

 السعودية اليوم -

البنزرتي وبركة المغرب

بقلم: منعم بلمقدم

سيذكر البنزرتي المغرب كما يذكر تونس، وسيحفظ للمغرب كل الود كما يحفه لبلاده بعد أن ظفر هنا بما لم يتوقعه، رغم مروره الخفيف والقصير في تجربتين لم يكتب لهما الكمال، بعد أن قضى 6 أشهر مع الرجاء ومثلها مع الوداد.

ورغم أنه لم ينه الموسم مع كليهما، إلا أن ما حققه هذا المدرب المحظوظ شيء ولا في الخيال، كيف لا وهو الذي كان خارج الخدمة في تونس وعاطلا عن العمل بعد مسار تدريبي غير موفق في تلك الفترة، ليلتقط مكالمة هاتفية من بودريقة نفضت عنه غبار التهميش وقدمت له هدية فوق طبق فضي بأن يشارك في مونديال الأندية، ويجني ثمار عمل جبار كان قد أنجزه محمد فاخر.
أسبوعان فقط قضاهما النسر التونسي رفقة الرجاء قادته لوصافة مونديالية تاريخية و300 مليون سنتم مكافأة والأكثر من هذا شرف التوسيم الملكي الذي مان يحلم به ولم يتحصل عليه داخل قلعته تونس.

حدث هذا قبل 5 سنوات وتشاء الصدف أن يتكرر نفس المشهد بعدها بأن تنتهي صلاحية مطرب الحي الحسين عموتا بالوداد وينفصل التيار بينه وبين الناصيري، ليسارع الأخير ويشعل الحرارة في خط هاتف البنزرتي ويستدعيه من جديد ليقود قافلة الفريق الأحمر.
ومن مباراة واحدة فقط سيتوج البنزرتي بكأس السوبر الإفريقي، ومنحة مالية كبيرة ولينعش الوداد الذي كان غارقا في صراعات داخلية ويقوده لوصافة البطولة كما فعلها مع الرجاء.
وكما حدث مع الرجاء الذي تركه ليعود لبلاده للإشراف على النجم سيكرر الفعلة هذه المرة ليترجل عن صهوة الفارس الأحمر ويلبي نداء الوطن كما سماه ليدرب منتخب بلاده.
من حق البنزرتي أن يختار الوجهة التي تروق له وتلبي طموحه، سيما إن كانت تدريب منتخب بلاده الذي يمثل له تحديا خاصا بعد فشله في تجربتين سابقتين كرجل طوارئ.
تدريب منتخب ليس تدريب فريق، والمداومة اليومية وإرهاق الأعصاب والضغط المتكرر ليس نفسه، لذلك وجد البنزرتي الخلاص والملاذ في عرض الجامعة التونسية ليقرر العودة للديار.
في الجانب المقابل كان الرجاء قد سدد فاتورة رحيل البنزرتي غاليا بعد ان تخبط في العديد من المشاكل التي تستمر لغاية يومنا هذا، وكل الخوف يخشاه الوداديون من ان يكون هذا الذهاب المفاجئ سببا في تعثر الأحلام في ملاحقة عصبة أبطال ثانية على التوالي.

محظوظ فعلا هذا المدرب والحظ الحسن كان سببه وكلمة السر فيه هو المغرب، لأن حضوره هنا عاد بالنفع العميم عليه ومكنه من أن يحقق حلمه الكبير بعد أن وجد في مونديال روسيا واجهة مناسبة لشن غاراته على نبيل معلول واختياراته وطريقة تدبيره السيئة كما سماها لمنتخب تونس.

تساءلت ذات يوم عن إختلاف المعاملة الذي يحظى به المدربون الأجانب هنا عن ذلك الذي يقابله المدربون المغاربة في تجاربهم المعدودة على رؤوس الأصابع في بلدان عربية شقيقة.
إستحضرت مرور محمد فاخر ذات يوم من نجم الساحل والضغوطات التي أعاقت عمله وكيف أن فئة كبيرة هناك لم تقبل بفكرة تدريب مدرب مغربي لناد كبير بتونس.

هذا هو الإختلاف الذي يصنع الفرق، وهو الإختلاف الذي قاد البنزرتي ليعيد كتابة اسمه من جديد ويستعيد حضوره بل ويفرضه في القمة مع منتخب بلاده.

الغريب في المعادلة هو أن الناصيري كان على علم برغبة البنزرتي وخطوته ولم يتحرك لإيجاد البديل، وبدا وكأنه علم بالخبر في حينه، الأمر الذي ينتج عنها كل هذا التخبط الذي لا يخدم في مطلق الأحوال بطل إفريقيا.

 

alsaudiatoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

البنزرتي وبركة المغرب البنزرتي وبركة المغرب



GMT 11:21 2018 الأحد ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

عقدة حياتو والكامرون

GMT 14:27 2018 الثلاثاء ,16 تشرين الأول / أكتوبر

عذرا بوصوفة لا مجال للعاطفة

GMT 07:40 2018 الأربعاء ,26 أيلول / سبتمبر

أين أخطأ الناصيري؟

GMT 08:08 2018 الأحد ,09 أيلول / سبتمبر

مقاصد الرديف

GMT 10:25 2018 الأربعاء ,01 آب / أغسطس

لا تشعلوا العداوة بالكان

البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد ـ السعودية اليوم

GMT 01:34 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

إطلالة خاطفة لشيرين عبد الوهاب تشعل مواقع التواصل
 السعودية اليوم - إطلالة خاطفة لشيرين عبد الوهاب تشعل مواقع التواصل

GMT 15:42 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الحمل الخميس 7 يناير/كانون الثاني 2021

GMT 06:04 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج السرطان الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 15:25 2020 الأحد ,01 آذار/ مارس

يحالفك الحظ في الأيام الأولى من الشهر

GMT 16:07 2018 الأربعاء ,20 حزيران / يونيو

"إعادة التدوير" شكل مُتقدّم لفساد دولة الرئيس

GMT 15:30 2018 الثلاثاء ,11 كانون الأول / ديسمبر

فيديو ساخر يثير غضب جمهور النصر السعودي

GMT 07:35 2014 السبت ,12 إبريل / نيسان

أبرز توقعات ميشال حايك للعام 2014

GMT 04:27 2016 الخميس ,01 كانون الأول / ديسمبر

المغنية كاتي بيري تبدو مثيرة في فستان فضي

GMT 18:36 2023 السبت ,21 تشرين الأول / أكتوبر

ياسمين عبد العزيز تدين جرائم الاحتلال ضد أهالي غزة

GMT 01:38 2018 الأحد ,03 حزيران / يونيو

تلاحظ أنك أكثر انفتاحًا من ذي قبل

GMT 07:37 2018 الخميس ,11 كانون الثاني / يناير

ما هي أفضل الطرق للدراسة المكثفة قبل الامتحان؟

GMT 02:32 2012 السبت ,01 كانون الأول / ديسمبر

ارتفاع مؤشر أبوظبي 1.20%خلال الأسبوع الماضي

GMT 06:18 2016 الخميس ,04 شباط / فبراير

حسناً أنهم ماتوا باكراً
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon