ثقة الأولاد

ثقة الأولاد

ثقة الأولاد

 السعودية اليوم -

ثقة الأولاد

بقلم - محمد فؤاد

مشروع الحسين عموتا مع الوداد ووليد الركراكي مع الفتح ووليد أزارو مع الأهلي المصري وصلكم منتوجهم القتالي أيا كانت المقارنات ولو أن ضربات الترجيح كانت هي الفيصل الذي قدمه الثنائي المغربي في المربع الذهبي الخاص بعصبة أبطال إفريقيا وكأس الاتحاد الإفريقي، مع إشادة خاصة بما خلقه الأهلي المصري بتونس عندما حسم الصراع بمعقل الترجي وبمهارة وليد أزارو الذي كان له الفضل في مناقشة دور الربع. قلت أن مشروع الحسين عموتا القائم على أهداف معينة كمدرب محترف مع الوداد ولو أنه عانى خفية وربما علنا بعضا من الضربات الصاعقة، هو الآن في طريق النجاح أيا كانت ردود الفعل الخاصة بالاختيارات ونظام اللعب والتبديلات وغيرها من الإشكالات المعقدة التي جرت على الوداد حتى الآن مصائب ملموسة على مستوى الخط الهجومي بعد رحيل أونداما ووليام جبور، وظلت إلى غاية اللحظة فريقا من صنع البطولة وناجحا بالأشكال القتالية التي يفرضها عموتة نهجا وصرامة.

الوداد اليوم وبغض النظر عن المعيقات البشرية التي يعاني منها على مستوى النجاعة الهجومية  قدم الوصفة الشرسة أمام بطل جنوب إفريقي نتصوره ونعرفه مسبقا أنه غير سهل لتجاوزه. ولا يمكن أن يلام الوداد ولا على عموتا على ما قدماه اختياريا وأسلوبا بشكل منقوص في بعض الأحيان وبخاصة في الشق الهجومي الذي أتعب كلا من بنشرقي وأوناجم والحداد وداهو العادي جدا فوق أرضية شبه سيئة كذلك، إلا أن كل ذلك يعطي الإشارة إلى أن أولاد كازا بلانكا وبرغم قساوة العودة من رحلة طويلة واللعب بالرباط والإجهاد البدني أكدوا بالفعل أنهم في موعد التحدي وناقشوا تفاصيل إزاحة البطل ولو أن ذلك المعلق الذي يزعج الأذان خرج كثيرا عن تفاصيل التعليق واعتبر نفسه مدربا للوداد دون أن يحترم إحترافية معلقي القنوات القطرية. ولو خسر أو أقصي الوداد لكان لعموتا شطر كبير من السياط لذاك المعلق.

هنيئا للوداد أيا كان الأداء والأسلوب لأنه أعاد فوزه وكرسه بالضربات الترجيحية كجزء من اللعبة وأخرج الفريق البطل من دائرة الأضواء ، وأقوى اللحظات عندي بعد الفوز هو فورة الجمهور الودادي بدون توقف ، وعناق كبير له دلالة رائعة بين عموتة ومدرب سان داونز .

وعندما يصل الوداد إلى المربع الذهبي الخاص بعصبة الأبطال، لا يمكن أن نغض الطرف عن مغربي ثاني سيشارك في ذات المربع ويمثلنا جميعا بالأهلي المصري هو وليد أزارو الذي انتزع الرسمية وأضحى العلامة الأولى كقناص للأهلي رغم بعض التفاصيل الجزئية التي تعبد طريق هذا اللاعب مع أقوى فريق أفريقي، تفاصيل اللحظة الحاسمة التي يهدر فيها الممنوع ضياعه، وتفاصيل اللا تركيز  الذي يكتنفه أمام الحالات الانفرادية مثلما كان الحال عليه بتونس عندما أضاع هدفا ثالثا في الوقت القاتل، وعن طريق هذا الإهدار كاد الأهلي يؤدي الثمن غاليا، ما يعني أن أزارو المتواجد اليوم كمحترف يلاقي الكثير من الصياح الجماهيري المستفز والكثير من الانتقادات الإعلامية دون أن يعرف أنه في بلد يحب الكرة وكل الأطياف تنتقد من يحمل القميص الأهلاوي بهذا الشكل الذي يهدر فيه المحترفون مثل هذه النوعية من الأهداف. ولهذا الغرض سيكون على أزارو امتلاك الأداء الأهلاوي والتناغم مع أسلوبه رغم صعوبة المواقف، وعندما قبل أزارو دخول هذه التجربة بمصر فلأنه يريد الإحاطة بكمالية الروح والفعالية ليكون بكامل الدولية مع الأسود.

وعندما يصل الفتح  ووليد الركراكي إلى المربع الذهبي الخاص بكأس الاتحاد الأفريقي، وعندما يضع الكرة التونسية في حجمها الطبيعي ويصنع التحول من حظ الضربات الترجيحية في مباراة شبه مملة بتونس، يتأكد جليا أن الوصول إلى الأهداف لا يعني تقديم أفضل صورة وأفضل أداء، ولكن يعني تقديم النتيجة التي تجعلك ملازما لأقوى دور مفروض فيه أن تناقش تفاصيل ممرات الكأس. والفتح الرباطي أصبح اليوم مختصا في إيقاف الكرة التونسية بمعزل عن الأداء، ومختصا بكأس الاتحاد الأفريقي وسيواصل هذه الثقة التي زرعها المدرب وليد الأكثر ثقة بنفسه والأكثر إحاطة بالكرة الإفريقية وإحاطة بتجديد الدماء دون أن يكون للفتح وجه واحد من العملات، بل وجوه متعددة من الخلف الذي يصعد تدريجيا أو ممن ينتقيه حسب عرض السوق الضئيل.

شكرا لسفراء الكرة المغربية، ولن تقف المواعيد عند هذا الحد، والأمل يرتقي كلما قفزنا الأدوار لنصل إلى النهاية، وأرى شخصيا الوداد في أفق النهاية وأزارو كذلك، بينما الفتح سيخدش كبرياء البقية إن هو واصل نفس الزحف على الأقوياء.

alsaudiatoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

ثقة الأولاد ثقة الأولاد



GMT 14:38 2018 الأحد ,05 آب / أغسطس

حفاظا على مواهب المهجر

GMT 14:11 2017 الجمعة ,27 تشرين الأول / أكتوبر

الحقيبة الملعونة

GMT 18:38 2017 الخميس ,26 تشرين الأول / أكتوبر

وداد الأساطير

GMT 17:39 2017 الخميس ,26 تشرين الأول / أكتوبر

حب النجاح

GMT 17:16 2017 الخميس ,26 تشرين الأول / أكتوبر

فيلم أكشن ودادي

لجين عمران تخطف الأضواء بإطلالات استثنائية في عيد ميلادها

الرياض ـ السعودية اليوم

GMT 01:18 2026 الثلاثاء ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

عراقجي يحذر الولايات المتحدة من تداعيات اختبار إيران مجدداً
 السعودية اليوم - عراقجي يحذر الولايات المتحدة من تداعيات اختبار إيران مجدداً

GMT 09:11 2026 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

محمد منير يعود إلى اللهجة النوبية بأغنية «سيكر»
 السعودية اليوم - محمد منير يعود إلى اللهجة النوبية بأغنية «سيكر»

GMT 09:05 2026 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

نيسان تكشف عن سيارة NX7 الرياضة الجديدة
 السعودية اليوم - نيسان تكشف عن سيارة NX7 الرياضة الجديدة

GMT 14:28 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

تشعر بالعزلة وتحتاج الى من يرفع من معنوياتك

GMT 10:58 2020 الثلاثاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الدلو الثلاثاء 6 أكتوبر/تشرين الأول 2020

GMT 16:19 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الأسد الخميس 7 يناير/كانون الثاني 2021

GMT 10:03 2020 الثلاثاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الميزان 6 أكتوبر/ تشرين الأول 2020

GMT 23:21 2016 الأحد ,11 كانون الأول / ديسمبر

مصطفى ملائكة يُعرب عن حزنه للخسارة أمام "الاتحاد"

GMT 20:13 2023 الجمعة ,01 كانون الأول / ديسمبر

أمير عبد اللهيان يشيد بموقف رئيس مفوضية الاتحاد الافريقي

GMT 18:26 2023 السبت ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

اشتباكات ضارية ومتصاعدة في يوم الحرب على مستشفيات غزة

GMT 10:14 2021 الأربعاء ,17 شباط / فبراير

التعليق الأول من بيب غوارديولا على دموع كلوب

GMT 12:19 2021 السبت ,30 كانون الثاني / يناير

إليك 7 أشياء ربما لا تعرفها عن "واتس آب"

GMT 05:50 2020 الثلاثاء ,02 حزيران / يونيو

تقرير يكشف فوائد السمسم على صحة الجسم والبشرة
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon