دغدغة العواطف

دغدغة العواطف

دغدغة العواطف

 السعودية اليوم -

دغدغة العواطف

عيسى الجوكم

تعجبني (فلترة) الكلمات في قاموس أبي شتم بن غيبة بن نميمة آل كذاب في كتابه الجديد (الوقاحة في الرياضة)، الذي راجعه ودققه الناقد شارع بن فارط آل دايخ.والكاتب أسلوب شيّق ومُبهر في فصوله الستة، عدا المُقدمة التي مزجت بين البلاغة والفصاحة والوقاحة تلميحًا وتصريحًا، وفي بعض الأحيان تشمل المفاخرة بالرذائل من الأحرف والهمزات والنغزات.

الفصل الأول من الكتاب الذي بيع منه أكثر من مليون نسخة في طبعته الأولى، يرمي الحجر في المياه الراكدة، فيسبح معها عقول اعتادت على النزال بكعب القدم، وليس بفكر الرأس، ولك أن تتصور عزيزي القارئ ذلك المشهد. أما الفصل الثاني فهو مزيج من الكر والفر في محيط البذاءة، ولهذا الفصل جمهور كثر، مما يزيد الكاتب قناعة بمبدأ (الجمهور عاوز كده).

الفصل الثالث يستنفر الكاتب لغة اللون والقبيلة والمنطقة، ولهذا الفصل قصة مُحبّبة للجمهور، مما يجعل الكتاب متداولًا، وبطريقة أسرع من البرق، خصوصًا أن الحمية تترجم في أسطره، بما يدغدغ العواطف، وهذه العواصف، عفوًا أقصد العواطف من الممكن أن تسكب الزيت على النار، وأحيانًا تشتعل النار حتى بدون زيت أو حطب.

الفصل الرابع فيه ذكاء ممزوج بدهاء لا محدود، لا سيّما أنه يأتي بعنوان جذّاب للغاية، وينساق خلفه المطبلون بحرية الكلمة، ألا وهو النقد الذي فهمه الكثير على أنه هجوم لا هوادة فيه، خالطين الحابل بالنابل، ومن مصائب هذا الفصل أن القارئ لا ينتبه لحالات التناقض للكتاب والكاتب، خصوصًا أن نقاد (أبو ريالين) ينتقدون الفكرة والشخص اليوم، ويمدحون نفس الشخص والفكرة في وقت لاحق.أما الفصل الخامس، فيستدعى خلايا البلادة في القارئ، ليرسل إشارات التعصب بغلاف الدفاع عن النجم أو النادي، وهذا الفصل من الممكن أن يدخل في محطة الخبث.

أما الفصل الأخير، فهو تنازل القراء أصحاب العقول عن فطنتهم وعقليتهم، والسير في طريق (مع القوم يا شقره)، والحق يقال إن ما يحدث في الوسط الرياضي حاليا هو انتصار شعبان عبدالرحيم بألحانه وأغانيه وكلماته، على عمالقة الصوت، ومحترفي الكلمة، فالنشاز من يلعب، والشجي من يتفرج، لذلك، لا ضير أن ينهي الكاتب والكتاب فصلهما الأخير بعبارة (صبوحه خطبها نصيب).

بقي أن نشير إلى أن فهرسة الكتاب وُجدت بها عناوين، ولكن بدون الإشارة إلى أرقام الصفحات، وهي حالة سليمة جدًا للفوضى التي تتسيد الساحة الرياضية، ليست على المستوى المحلي فقط، بل حتى الخليجي.

alsaudiatoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

دغدغة العواطف دغدغة العواطف



GMT 11:04 2019 الثلاثاء ,08 تشرين الأول / أكتوبر

" أبيض أسود

GMT 11:21 2019 الأحد ,29 أيلول / سبتمبر

كيف ساعدت رباعية الاهلي في كانو رينيه فايلر ؟

GMT 21:26 2019 الإثنين ,23 أيلول / سبتمبر

١٠ نقاط من فوز الاهلي على سموحة

GMT 21:47 2019 الجمعة ,20 أيلول / سبتمبر

كيف قاد فايلر الاهلي للسوبر بمساعدة ميتشو ؟

GMT 12:00 2019 الخميس ,05 أيلول / سبتمبر

وحيد .. هل يقلب الهرم؟

البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد ـ السعودية اليوم

GMT 14:15 2026 السبت ,07 تشرين الثاني / نوفمبر

إلهام شاهين تطالب بحجب صفحة مرتضى منصور على فيسبوك
 السعودية اليوم - إلهام شاهين تطالب بحجب صفحة مرتضى منصور على فيسبوك

GMT 08:20 2023 الثلاثاء ,03 تشرين الأول / أكتوبر

الدكتور زاهي حواس يؤكد أن الاستعمار سرق آثار مصر بالقوة

GMT 07:44 2023 الثلاثاء ,03 تشرين الأول / أكتوبر

الكتب الأعلى مبيعًا في قائمة نيويورك تايمز لهذا الأسبوع

GMT 12:08 2020 السبت ,16 أيار / مايو

بريشة : هارون

GMT 23:02 2019 الثلاثاء ,17 كانون الأول / ديسمبر

عرض فيلم "Whispering truth to power" بمركز الحرية للإبداع

GMT 20:27 2025 الجمعة ,07 تشرين الثاني / نوفمبر

راما دوجي من شوارع بيروت إلى منصات نيويورك

GMT 15:03 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

حفل رقص يثير الجدل في الكويت وتحرك عاجل من الحكومة

GMT 23:35 2020 الأربعاء ,22 إبريل / نيسان

السعودية تسجل هزة أرضية في مكة المكرمة مكة

GMT 10:37 2019 الأربعاء ,04 كانون الأول / ديسمبر

غزة تسبق مدنا كثيرة في إضاءة شجرة الميلاد

GMT 07:11 2019 الخميس ,19 أيلول / سبتمبر

الحل مع إيران
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon