ربحنا بكري

"ربحنا بكري"

"ربحنا بكري"

 السعودية اليوم -

ربحنا بكري

بقلم - يونس الخراشي

هناك قاعدة في كرة القدم مفادها أن "أصعب المباريات هي تلك التي تربح على الورق". وكان واضحا، مساء أول أمس، بأن المنتخب المغربي دخل أرضية ملعب 26 مارس بباماكو المالية، وهو محروم من نسبة كبيرة من قوته، بفعل الاعتقاد الخاطئ الذي ملك الكثيرين، ويقضي بأن الفوز في الجيب.

صحيح أن المنتخب الوطني خلق فرصا بارزة في شوطي المباراة، وضيع ضربة جزاء، وبالتالي فهنا لعب الحظ لعبته، غير أن الحظ ليس كل شيء في كرة القدم، بل هناك رؤية المدرب، وتفعيل اللاعبين لخطته، وهم على الملعب، وأكثر من ذلك، هناك مراعاة الجانب النفسي.

في مباراة أول أمس لم يكن رونار موفقا وهو يعول مائة في المائة على اللاعب زياش، البارع في المراوغة، والتمرير. لأنه لم يكن ممكنا، بعد أدائه المتميز في مباراة الجمعة، أن يتألق على ملعب يصله عشبه "حتى للركبة"، فضلا عن أنه كان محروما، لفترة طويلة جدا، من دعم زميله امبارك بوصوفة، مما جعله يعاني نوعا ما وهو يتقدم بالكرة من مسافات غير قصيرة، فيتعب، وتضيع الفرصة. وبطبيعة الحال، كان إشراك كارسيلا "كسيدة" فاضحة، نرجو ألا تتكرر.

وفي المباراة نفسها كان المتوقع أن يريح رونار لاعبيه من عناء التمرير العرضي والقصير، على أساس أن أرضية الملعب لا تسمح بذلك، واي مضي في هذا الاتجاه مضيعة للوقت، وأكثر من ذلك، وأهم، مضيغة للجهد. ولعل هذا كان واضحا في الجهة اليسرى حيث كان يتحرك اللاعبان حكيمي وامرابط، فكلاهما ظهر عليه التعب، ولم يكن فاعلا مثلما حدث في مباراة الجمعة بالرباط.

التأثير السلبي للعامل النفسي كان واضحا أيضا في أمور أخرى. فمن جهة، كان "الفوز في الجيب" مؤثرا جدا، فلم يظهر المنتخب بقوة الجمعة. ثم إن تضييع فرص واضحة أثر بدوره، حتى إنه أعطى شحنة للاعبي مالي، بمنتخبهم الضعيف جدا، ليحالوا البحث عن فرص، وكادت واحدة منها أن تمنحهم ضربة جزاء. ومن ناحية أخرى، فلا شك أن نتيجة المباراة بين الكوت ديفوار والغابون أرخت بظلالها على اللاعبين، وجعلتهم يتحمسون أكثر للتسجيل، دون أي تفكير في الطرق التي تتيح لهم ذلك ببساطة، ودون عناء كبير.

لحسن الحظ أن "المباريات لا تربح على الورق". ودليل ذلك أن مباراة كوت ديفوار والغابون، التي كانت التوقعات تعطي نقطها للإيفواريين، انتهت بهزيمة المضيفين. وهذا أتاح للمنتخب الوطني المغربي أن يربح المسافة بينه وبين كوت ديفوار. غير أن المنتخب الغابوني، الذي سنواجهه في ملعب الدار البيضاء، الشهر المقبل، ربح هو الآخر مسافة بيننا وبينه، وسيأتي، ولا شك، كي يدافع عن حظوظه في العبور إلى مونديال روسيا 2018.

لقائل أن يقول إن المنتخب الوطني ربما ضيع فرصة قد لا تعوض. غير أن الأقرب لمنطق كرة القدم، اللعبة التي لا منطق لها، هو أن الوضع ليس سيئا جدا. لأن الضغط في هذه اللعبة ينتج أداء أحسن في أحيان كثيرة. وبخاصة حين يكون لديك لاعبون مهاريون، مثل زياش وبوصوفة، نوعا ما. فهؤلاء سيدخلون المباراة المقبلة، إن شاء الله، بتركيز أكبر، ورغبة أقوى في الفوز، وهم يدركون أن أي خطأ قد يؤدى ثمنه غاليا.

كلنا نخطئ. والخطأ الذي ارتكب يوم أول أمس هو أننا "ربحنا بكري". الفوز يحدث دائما حين يصفر الحكم نهاية المواجهة. وباب المونديال ما يزال مفتوحا. بالتوفيق للأسود.

alsaudiatoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

ربحنا بكري ربحنا بكري



GMT 14:38 2018 الأحد ,05 آب / أغسطس

حفاظا على مواهب المهجر

GMT 14:11 2017 الجمعة ,27 تشرين الأول / أكتوبر

الحقيبة الملعونة

GMT 18:38 2017 الخميس ,26 تشرين الأول / أكتوبر

وداد الأساطير

GMT 17:39 2017 الخميس ,26 تشرين الأول / أكتوبر

حب النجاح

GMT 17:16 2017 الخميس ,26 تشرين الأول / أكتوبر

فيلم أكشن ودادي

لجين عمران تخطف الأضواء بإطلالات استثنائية في عيد ميلادها

الرياض ـ السعودية اليوم

GMT 01:34 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

إطلالة خاطفة لشيرين عبد الوهاب تشعل مواقع التواصل
 السعودية اليوم - إطلالة خاطفة لشيرين عبد الوهاب تشعل مواقع التواصل

GMT 11:05 2026 الثلاثاء ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

قاليباف يحذر من التصعيد ويؤكد أن قرار تجنب الحرب بيد واشنطن
 السعودية اليوم - قاليباف يحذر من التصعيد ويؤكد أن قرار تجنب الحرب بيد واشنطن

GMT 15:42 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الحمل الخميس 7 يناير/كانون الثاني 2021

GMT 06:04 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج السرطان الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 15:25 2020 الأحد ,01 آذار/ مارس

يحالفك الحظ في الأيام الأولى من الشهر

GMT 16:07 2018 الأربعاء ,20 حزيران / يونيو

"إعادة التدوير" شكل مُتقدّم لفساد دولة الرئيس

GMT 15:30 2018 الثلاثاء ,11 كانون الأول / ديسمبر

فيديو ساخر يثير غضب جمهور النصر السعودي

GMT 07:35 2014 السبت ,12 إبريل / نيسان

أبرز توقعات ميشال حايك للعام 2014

GMT 04:27 2016 الخميس ,01 كانون الأول / ديسمبر

المغنية كاتي بيري تبدو مثيرة في فستان فضي

GMT 18:36 2023 السبت ,21 تشرين الأول / أكتوبر

ياسمين عبد العزيز تدين جرائم الاحتلال ضد أهالي غزة

GMT 01:38 2018 الأحد ,03 حزيران / يونيو

تلاحظ أنك أكثر انفتاحًا من ذي قبل

GMT 07:37 2018 الخميس ,11 كانون الثاني / يناير

ما هي أفضل الطرق للدراسة المكثفة قبل الامتحان؟

GMT 02:32 2012 السبت ,01 كانون الأول / ديسمبر

ارتفاع مؤشر أبوظبي 1.20%خلال الأسبوع الماضي

GMT 06:18 2016 الخميس ,04 شباط / فبراير

حسناً أنهم ماتوا باكراً
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon