حبوب الخجل

حبوب الخجل

حبوب الخجل

 السعودية اليوم -

حبوب الخجل

حسام نور الدين

وقوع الكوارث أمر عادي في أي مكان في العالم، ولكن ما بعد الكارثة يعتبر أمرًا فريدًا من نوعه في مصر، التي تتميز عن معظم دول العالم بأن طريقة إدارة الأزمات تعني اتخاذ قرارات غالبًا ما تكون نتائجها مزيدًا من الخسائر، وذلك لأن المسئول وقتها يبحث عن مخرج، ودائمًا يستبعد تناول حبوب الشجاعة ليخرج ويعلن تحمله المسؤولية أو يستقيل من منصبه، ويستبدلها بحبوب أخرى تساعده على تقديم مبررات لا يقتنع بها أحد، هذا الواقع ينطبق تمامًا على ما يحدث الآن على الساحة الرياضية في مصر، بعدما تحولت من رياضة إلى مسرح للجرائم، والسيناريو المقبل لا يحتمل بسبب ارتعاش يد المسؤولين، فالساعات الماضية أسفرت عن مصرع 29 شخصًا، جراء الإعلان عن أحكام مجزرة بورسعيد، يضافون إلى 74 مشجعًا من جمهور الأهلي، ذهبوا ضحية التعصب الأعمى في مجزرة ستاد المصري، وسيلحق بهم 21 متهمًا على ذمة القضية، بينما من المنتظر أن تتزايد أعداد الضحايا ما لم تتدخل "يد حازمة" لتحكم سيطرتها على ما يحدث الآن، قبل تفاقم الأمور. في البرازيل تقدم وزير الرياضة أورلاندو سيلفا بالاستقالة نتيجة وجود فساد في ملف كأس العالم 2014، وفي بولندا تقدمت وزيرة الرياضة جوانا موتشا بالاستقالة من منصبها بعدما تسربت الأمطار من سقف الاستاد الوطني، خلال مباراة إنكلترا في تصفيات المونديال، مؤكدة أنها تشعر بالخجل، وتتحمل المسؤولية السياسية التي ترتب عليها تأجيل المباراة لمدة 24 ساعة فقط!! لا أتذكر أن مسئولاً استقال بسبب كارثة بورسعيد وقتها، لا عماد البناني ولا سمير زاهر ولا وزير الداخلية ولا رئيس الوزراء، ولا أعتقد أن أحدًا سوف يستقيل بناءً على حبوب شجاعة، وهو موقف قريب جدًا مما حدث مع شهداء الحدود وشهداء قطار منفلوط وشهداء الاتحادية، وغيرهم كثيرون، ولعل هذه المقارنات تجعل قطاعًا كبيرًا من الجمهور يتعاطف مع شباب الألتراس، من منطلق أنه لولا ضغوطهم القوية لما صدرت الأحكام في موعدها وبهذه الصورة، بغض النظر عن نوع الضغط وتوقيته. ويبقى السؤال المحير: ماذا أعد المسؤولون لمنع تكرار هذه الحوادث مستقبلاً بالنسبة إلى الرياضة، لم يخرج قانون شغب الملاعب إلى النور، ولم تعرف البوابات الإلكترونية وعربات الإسعاف المجهزة طريقها إلى الملاعب، واكتفى الوزير والرئيس والمسؤول بالتأكيد والتشديد على انطلاق مسابقة الدوري في موعدها، حفاظًا على الكرسي، ولتروي دماء الأبرياء عطش الملاعب.

alsaudiatoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

حبوب الخجل حبوب الخجل



GMT 11:04 2019 الثلاثاء ,08 تشرين الأول / أكتوبر

" أبيض أسود

GMT 11:21 2019 الأحد ,29 أيلول / سبتمبر

كيف ساعدت رباعية الاهلي في كانو رينيه فايلر ؟

GMT 21:26 2019 الإثنين ,23 أيلول / سبتمبر

١٠ نقاط من فوز الاهلي على سموحة

GMT 21:47 2019 الجمعة ,20 أيلول / سبتمبر

كيف قاد فايلر الاهلي للسوبر بمساعدة ميتشو ؟

GMT 12:00 2019 الخميس ,05 أيلول / سبتمبر

وحيد .. هل يقلب الهرم؟

البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد ـ السعودية اليوم

GMT 11:12 2012 الثلاثاء ,18 كانون الأول / ديسمبر

صباحات عراقية

GMT 00:00 2016 الأحد ,03 تموز / يوليو

جلاش باليوسيفي والكريمة

GMT 05:58 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الحمل الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 06:35 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك نجاحات مميزة خلال هذا الشهر

GMT 07:42 2023 الثلاثاء ,03 تشرين الأول / أكتوبر

رسائل في كتاب من تاء الرحم إلى تاء العولمة

GMT 06:06 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الأسد الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 10:26 2020 الإثنين ,29 حزيران / يونيو

أخطاؤك واضحة جدّا وقد تلفت أنظار المسؤولين

GMT 11:23 2021 السبت ,09 كانون الثاني / يناير

"الاتصالات السعودية" تعلن عن وظائف شاغرة

GMT 23:02 2019 الجمعة ,26 إبريل / نيسان

جوردان سميث يتصدر بطولة الحسن الثاني للغولف
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon