أسواق المال في المنطقة تعاني فرص استثمار محدودة

أسواق المال في المنطقة تعاني فرص استثمار محدودة

أسواق المال في المنطقة تعاني فرص استثمار محدودة

 السعودية اليوم -

أسواق المال في المنطقة تعاني فرص استثمار محدودة

بقلم - زياد الدباس

تسعى أسواق المال في المنطقة عادة إلى تنويع أدواتها الاستثمارية، بهدف توفير فرص لشرائح المستثمرين كافة. وتنويع الأدوات الإستثمارية يعني تنويع الأخطار وعدم إقتصارها على الأسهم. وفي هذا المجال وفرت أسواق في المنطقة أدوات إستثمارية مهمة بخاصة للاستثمار المؤسسي المحلي والأجنبي، وهذه الأدوات مطبقة في الأسواق العالمية مثل البيع على المكشوف، وصناع السوق، وتداول عقود الخيار للأسهم . والعقود المستقبلية وعقود الخيارات وتنويع الأدوات تمكّن المستثمرين من تنويع إستراتيجياتهم، وتزيد نشاط التداول في الأسواق المالية.

بادر بعض الأسواق الى إدراج مؤشرات للتداول، إذ يتم الإستثمار في وحدات هذه المؤشرات بدلاً منه في شركات. وعادة ما يشرف عليها متخصصون وأصحاب خبرة، كما أتاحت الكثير من الأسواق للشركات بالإدراج المزدوج ، اي الإدراج في سوق أخرى، إضافة إلى السوق الأم، بهدف رفع سيولة أسهم هذه الشركات من خلال توسيع قاعدة مساهميها، مع أهمية وجود سوق ذات عمق وسيولة عالية للسندات والصكوك التي تطرحها الشركات، إضافة إلى إصدارات للسندات الحكومية لفترات استحقاق مختلفة. وتؤخذ في الاعتبار أهمية الإستثمار في الشركات الصغيرة، اذ توظف أكثر من ٨٠ في المئة من الأيدي العاملة، والفرص المتاحة للإبداع موجودة فيها، باعتبار أن الأبداع في الشركات هو فردي. وحذر رئيس هيئة الأوراق المالية في الأردن من الهبوط اليومي لحجم التداول، ما أدى الى انسحاب الاستثمار المؤسسي إلى البورصات الأقليمية، وانحسار تدفق الأستثمار الأجنبي، لتتراجع السيولة والتسهيلات الأئتمانية الموجهة للسوق إضافة الى عدم منح قانون ضريبة الدخل الحالي ميزات ضريبية للمستثمرين في الصكوك الاسلامية وصناديق الاستثمار المشترك، بل منحها للأفراد فقط. وهذا الأمر يشجع الاستثمار الفردي على حساب الأستثمار المؤسسي ، ما أدى الى إضعاف تنافسية سوق عمّان المالية. ودشنت سوق دبي المالية في نهاية العام الماضي خدمة البيع على المكشوف، وهي تساهم في تنويع آليات وأدوات الاستثمار والتحوط ورفع مستوى السيولة الاستثمارية لاستقطاب شريحة جديدة من المستثمرين المختصين والمتمرسين بالأدوات الاستثمارية الحديثة لأسواق الأوراق المالية. وتبعت سوق أبو ظبي سوق دبي في تقديم هذه الخدمة.

ومن الأدوات الاستثمارية المهمة، والتي ظهرت أخيراً في بعض أسواق المال في المنطقة هي صناديق الاستثمار العقاري. ويعتبر الإستثمار العقاري خطوة ناجحة في الاستثمار الطويل الأجل، وصناديقه هي أحد أشكال الصناديق المشتركة ذات رأس المال المحدود ، وهي متاحة للجمهور ويتم تداول وحداتها في أسواق المال، وتعرف عالمياً بمصطلح «ربت» أو «ريتس»، وهدفها تسهيل الاستثمار في قطاع العقارات المطورة والجاهزة للإستخدام، والتي تدر دخلاً دورياً وتأجيرياً. وتتميز هذه الصناديق بإنخفاض كلفة الإستثمار فيها مقارنة بصناديق الإستثمار العقارية الأخرى، والتزامها بتوزيع ٩٠ في المئة من صافي أرباحها سنوياً كحد أدنى. كما يمكن لهذه الصناديق الإستثمار محلياً وأقليمياً وعالمياً، بشرط ألا يزيد إجمالي قيمة أصول الصندوق من العقارات خارج الدولة على ٢٥ في المئة، وفقاً لسياسات واضحة ومحددة من قبل هيئة سوق المال. ويقوم الصندوق بشراء العقارات والرهونات العقارية. وتقدم هذه الصناديق فرصة للأفراد للاستثمار في العقارات من دون الاضطرار إلى امتلاك ممتلكات فردية.

وتؤسس الشركات الكبرى عادة هذه الصناديق، من خلال شراء العقارات بكل أنواعها، بما فيها المباني والمكاتب والأسواق التجارية و «المولات» والفنادق والمنتجعات والمستشفيات. وتقوم هذه الشركات بإبرام عقود إدارة وإيجار لتلك العقارات، بهدف تحقيق أرباح كبيرة. ومن مزايا هذه الصناديق الاستفادة من النمو المرتفع في أسعار العقارات، كما أنها تمنح فرصة للاستثمار في الأصول والممتلكات التجارية الكبيرة مثل المباني، والأبنية الإدارية، اذ يكون من الصعب على المستثمرين بخاصة الأفراد، الاستثمار فيها، بسبب محدودية موازناتهم. ومن ميزات هذه الصناديق سهولة بيع وثائقهاعند إدراجها في السوق المالية لمشترٍ يرغب في الشراء.

وفي المقابل، فإن بعض المستثمرين يفضلون الإستثمار في الذهب، مع العلم أن هذا الإستثمار لا يوفر دخلاً شهرياً، كما يصعب تأجيره، إضافة إلى أنه قابل للسرقة أوالضياع، وخطورة الاحتفاظ به في المنزل. بينما يتطلب الأحتفاظ بالمعدن الثمين في البنك كلفة شهرية، وسعره متقلب نتيجة الكثير من العوامل الاقتصادية والسياسية، وتحركات سعر الفائدة والتضخم. في المقابل فإن الاستثمار في سوق الما عادة ما يحمل أخطاراً متعددة، وقد يحقق مكاسب من نمو الأقتصاد، مع الأخذ في الاعتبار سهولة بيع الأسهم وشرائها، وإمكان الحصول على عائد كبير في فترة زمنية قصيرة عند ارتفاع الأسعار، إضافة إلى إمكان الاقتراض بضمان الأسهم.

بحسب ما نشر في جريدة الحياه

alsaudiatoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

أسواق المال في المنطقة تعاني فرص استثمار محدودة أسواق المال في المنطقة تعاني فرص استثمار محدودة



GMT 10:08 2018 الأربعاء ,11 تموز / يوليو

استراتيجيات تخفيف الفساد

GMT 22:12 2018 السبت ,07 تموز / يوليو

الزيادة السكانية قنبلة موقوتة

GMT 10:37 2018 الأربعاء ,20 حزيران / يونيو

الإصلاح الاقتصادي ..والطبقة المتوسطة

لجين عمران تخطف الأضواء بإطلالات استثنائية في عيد ميلادها

الرياض ـ السعودية اليوم

GMT 06:19 2026 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

أسرار الفخامة في إطلالات سهرات نوال الكويتية
 السعودية اليوم - أسرار الفخامة في إطلالات سهرات نوال الكويتية

GMT 06:30 2026 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

أخطاء شائعة تهدد حياة نبات الصبار وكيفية تجنبها
 السعودية اليوم - أخطاء شائعة تهدد حياة نبات الصبار وكيفية تجنبها

GMT 01:18 2026 الثلاثاء ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

عراقجي يحذر الولايات المتحدة من تداعيات اختبار إيران مجدداً
 السعودية اليوم - عراقجي يحذر الولايات المتحدة من تداعيات اختبار إيران مجدداً

GMT 09:11 2026 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

محمد منير يعود إلى اللهجة النوبية بأغنية «سيكر»
 السعودية اليوم - محمد منير يعود إلى اللهجة النوبية بأغنية «سيكر»

GMT 09:05 2026 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

نيسان تكشف عن سيارة NX7 الرياضة الجديدة
 السعودية اليوم - نيسان تكشف عن سيارة NX7 الرياضة الجديدة

GMT 14:28 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

تشعر بالعزلة وتحتاج الى من يرفع من معنوياتك

GMT 10:58 2020 الثلاثاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الدلو الثلاثاء 6 أكتوبر/تشرين الأول 2020

GMT 16:19 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الأسد الخميس 7 يناير/كانون الثاني 2021

GMT 10:03 2020 الثلاثاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الميزان 6 أكتوبر/ تشرين الأول 2020

GMT 23:21 2016 الأحد ,11 كانون الأول / ديسمبر

مصطفى ملائكة يُعرب عن حزنه للخسارة أمام "الاتحاد"

GMT 20:13 2023 الجمعة ,01 كانون الأول / ديسمبر

أمير عبد اللهيان يشيد بموقف رئيس مفوضية الاتحاد الافريقي

GMT 18:26 2023 السبت ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

اشتباكات ضارية ومتصاعدة في يوم الحرب على مستشفيات غزة

GMT 10:14 2021 الأربعاء ,17 شباط / فبراير

التعليق الأول من بيب غوارديولا على دموع كلوب

GMT 12:19 2021 السبت ,30 كانون الثاني / يناير

إليك 7 أشياء ربما لا تعرفها عن "واتس آب"

GMT 05:50 2020 الثلاثاء ,02 حزيران / يونيو

تقرير يكشف فوائد السمسم على صحة الجسم والبشرة
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon