مأساة أطفال العرب الوجه الآخر من ذا فويس كيدز

مأساة أطفال العرب.. الوجه الآخر من "ذا فويس كيدز"

مأساة أطفال العرب.. الوجه الآخر من "ذا فويس كيدز"

 السعودية اليوم -

مأساة أطفال العرب الوجه الآخر من ذا فويس كيدز

بقلم: مي البشير

نجح برنامج اكتشاف مواهب أطفال الوطن العربي الأول من نوعه "ذا فويس كيدز" في جذب شريحة كبيرة من الجمهور إليه، وذلك بسبب حداثة المادة التي يقدمها على المشاهد العربي، إلى جانب براعة وجودة الأصوات التي طرحت من خلال البرنامج، والتي اتضح من خلالها جهود فريق عمل البرنامج لاختيار الأصوات المشاركة بكل دقة وحرفية.

ناهيك عن الأداء المدهش الذي قدم في حلقات البرنامج حتى الآن من خلال أصوات شجية لأطفالنا، ولكن يلاحظ تعمد القائمين على البرنامج أن تحمل كل حلقة عنوان لمأساة طفل، وكانت البداية مع الطفلة السورية غنى أبوحمدان التي غنت "اعطونا الطفولة" وانغمرت دموعها على المسرح لدرجة بالكاد جعلتها تستكمل الأغنية.

ورغم أن الطفلة نفسها أكدت أن بكاءها سببه الفرحة، إلا أن هذا الاعتراف لم يمنع  انتشار التغريدات والتدوينات والأخبار التي تفيد بأن الفتاة الصغيرة ذات التسعة أعوام بكت من الظلم التي تعرضت له في وطنها وأن طفولتها منتهكة وكلام كبير آخر من هذه النوعية.

والحلقة الثانية حملت عنوان "مرنا حنا"، الطفلة العراقية التي تم استثمار أزمة اللجوء المجبر الذي تعرضت له مع أهلها، وكان من الممكن أن تقتصر عوامل الجذب على روعة أداء الفتاة وقوة صوتها وتمكنها وثقتها بنفسها، فهي بحق لا تحتاج عوامل إنسانية أخرى للفت الانتباه إليها، لاسيما وأن هذه العوامل لا تتناسب مع براءة طفولتها، كما أن هذه العوامل ليست مكانها هذا البرنامج الذي من المفترض أن يعطينا أملًا في المستقبل الفني للوطن العربي، فلكل مقام مقال يا سادة.

والكارثة كانت مع الحلقة الثالثة، والتي كانت مليئة بالأصوات المبهرة للأطفال والمبشرة بأن هذا العالم العربي لن يخلو من الفنانين والفنانات مطلقًا، ولكن مثل أن تصنع كعكة شهية ثم تضع عليها قطرات تراب، هذا ما حدث في فقرة الطفلة الإمارتية "هيا" التي اعترفت بأنها أتت إلى البرنامج لتغني أغنية عن الأب الذي حرمت منه منذ أن انفصل عن والدتها.

وكي تكون المأساة أكبر أكدت الأم أن أطفالها لم يروا أو يعرفوا أباهم، و"هيا" جاءت إلى البرنامج لتغني "عامود البيت" ليظهر أبوها مرة، فما هذا بالله عليكم، هل هذه ذكرى سعيدة تسعون إلى تخليدها لتتذكرها الفتاة طوال عمرها؟ طفلة تعيش بعيدًا عن والدها من المفترض أن يتم شغلها وتعويضها عن هذا الحرمان، لا تخليد هذه المأساة عبر بنامج تلفزيوني شهير.

دعونا نعترف بأن المؤشرات تؤكد نجاح فكرة برنامج "ذا فويس كيدز"، بل يراه البعض أفضل وأكثر نجاحًا من نسخة البرنامج للكبار، فأرجوكم لا تعبثوا بتجربة ناجحة لمجرد تحقيق معدلات مشاهدة عالية عبر "يوتيوب" أو كي يتم نشر فيديوهات للبرنامج عبر مواقع التواصل الاجتماعي، دعونا نستمتع بمستقبلنا الفني المدهش ونحتفي ببراءة أطفالنا بعيدًا عن المآسي التي لا يستحقونها.

alsaudiatoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

مأساة أطفال العرب الوجه الآخر من ذا فويس كيدز مأساة أطفال العرب الوجه الآخر من ذا فويس كيدز



GMT 14:02 2019 الثلاثاء ,21 أيار / مايو

يشبهنا صراع العروش

GMT 08:04 2019 الأربعاء ,13 آذار/ مارس

" ابو العروسة " والعودة للزمن الجميل

GMT 07:59 2019 الأربعاء ,13 آذار/ مارس

محمود مرسي

GMT 08:06 2019 الأربعاء ,06 آذار/ مارس

أحمد زكي

GMT 10:34 2019 الثلاثاء ,08 كانون الثاني / يناير

مديحة كامل

GMT 10:00 2018 الأحد ,30 كانون الأول / ديسمبر

سعيد عبد الغني

GMT 14:10 2018 الجمعة ,21 كانون الأول / ديسمبر

عمار الشريعي

GMT 12:00 2018 الخميس ,13 كانون الأول / ديسمبر

محمد فوزي

ياسمين صبري تتألق بإطلالات كاجوال ورياضية أنيقة

القاهرة - السعودية اليوم

GMT 16:26 2026 الأربعاء ,08 إبريل / نيسان

بسمة بفستان مزين كليا بتطريزات الخرز المرصع
 السعودية اليوم - بسمة بفستان مزين كليا بتطريزات الخرز المرصع

GMT 14:11 2019 الجمعة ,04 كانون الثاني / يناير

توتنهام هوتسبير يحاول إغراء كريستيان إريكسن بالأموال

GMT 09:06 2017 الأربعاء ,22 تشرين الثاني / نوفمبر

عمر البشير يلبي دعوة رسمية من فلاديمير بوتين لزيارة روسيا

GMT 07:24 2017 الجمعة ,16 حزيران / يونيو

الثقافة النفسية

GMT 06:09 2020 الخميس ,16 كانون الثاني / يناير

التحليل السياسى وفتح المندل

GMT 20:38 2019 الأربعاء ,16 كانون الثاني / يناير

الدهش يحدد الخطة البديلة للتعاقد مع مهاجم الهلال
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon