الثانوية الكابوسية الموت قلقا

الثانوية الكابوسية.. الموت قلقا

الثانوية الكابوسية.. الموت قلقا

 السعودية اليوم -

الثانوية الكابوسية الموت قلقا

القاهرة-أسماء سعد

الثانوية العامة في مصر شبح مخيف للأهالي وذعر حقيقي للطلاب، الكابوس الذي يظل يتتكرر في أحلامنا حتى نهرم، آثارها لا تزول بعد تخطي الامتحانات ولو بعد عقود، فأي تشوهات نفسية وذهنية يرسخها هذا النظام التعليمي!!.

إذا كانت الثانوية العامة صعبة في أيامي وتشكل ضغوط عصبية ليست هينة، لكنها الآن فهي أداة للقتل وليس مجرد هواجس وأشباح، فقد أحزنني خبر وفاة أحد الطلاب من الخوف.. الخوف الذي يزرعه فينا الأباء لكي نصبح أفضل!.

هل سنصبح أفضل بالفعل عندما نحصل على الدرجة الكاملة؟! ثم ماهو الأفضل من الأساس؟؟ الذعر الذي يقحمه المعلمين في عقولنا مقابل الكمال التعليمي جريمة كاملة، أظن أنني كنت أسمى درس الرياضة كدرس للرعب ودرس الجيولوجيا كدرس للفزع، يدسوا لنا الرعب في المناهج ويسقونا الخوف بمعالق والمفاجأة أنهم ينتظرون منا أن نكون الأفضل.

هل الواقع الحالي، ومستوى التقدم والتشغيل والطموح في بلداننا العربية يستحق الموت من القلق، بالطبع تستحق القتال والكفاح والسعي ومعانقة التفوق ولكن ليس الموت.

لقد حصلت على مئة بالمئة في نتيجة الثانوية العامة وحققت حلم أبي بالالتحاق بكليته المفضلة، الإعلام ككلية للقمة والصفوة، ولكني أظن أنني تجاهلت حلمي الشخصي، رغم حبي لدراستي وعملي ولكن في سباق الزمن ننسى أحلامنا لنحقق أحلام الآخرين، سواء كانوا أقارب أو معارف أو معلمين، وفي النهاية تكون المحصلة تكريم بشهادة تقدير لا أتذكر أين وضعتها، ثم أنه وبعد خبرة عملية ليست بالقليلة، أثبت لي ميدان العمل أن قواعده وأبجدياته تختلف تماما عما حصلناه دراسيا، لن تفيدك المناهج الرياضية النمطية والطرق التلقينية والنصوص الغابرة عند اصطدامك بأول متطلبات الالتحاق والاستمرار في فرصة عمل نادرة.

أتذكر جيدا ماتجرعته الأسر من عناء ومبالغ طائلة وصراعات نفسية ومادية، من أجل تكوين طالب جيد وأبن صالح، دون أن يدركوا أنهم يجعلون من الأبناء فريسة لنوبات القلق والرهاب التي ستظل تلاحقهم أثناء النوم وفي اليقظة، ويجعلون منهم نماذج بشرية هشة لم تقدر يوما على مواجهة ورقة من الأسئلة عديمة الجدوى.

أما على صعيد السلوك، فالأكيد أن هذا النظام قد يفرز أفراد يفقتروا للحد الأدنى من الأخلاق واللباقة في التعامل، حتى ولو نجحوا في تحصيل أعلى الدرجات لن يكون ذلك مرادف لشخص يجيد لغة التعاون في مجتمعه وبين أقرانه، أو يجيد لغة الحوار.

هل التعليم جعلني شخص أفضل؟ أم الحياة والتجارب والإطلاع؟ قطعا لو أدرك ذلك الطالب المتوفي اليوم، لكان اختلف كل شئ، ولكان لدقات قلبه المرهفة قدرة أكبر على التحمل، فليبحثوا لنا عن حلول تجعل منا عناصر سوية وصلبة، تملك القدرة على الفوز في اختبارات الدنيا لا الموت في اختبارات الثانوية.

alsaudiatoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الثانوية الكابوسية الموت قلقا الثانوية الكابوسية الموت قلقا



GMT 15:46 2020 الإثنين ,23 تشرين الثاني / نوفمبر

التعليم عن بُعد

GMT 08:34 2018 الأحد ,08 إبريل / نيسان

المُعلم الكشكول!

GMT 10:35 2018 الخميس ,22 آذار/ مارس

الباشوات والبهاوات في الجامعات

GMT 06:17 2018 الجمعة ,02 آذار/ مارس

أبي حقًا

GMT 09:30 2017 الإثنين ,18 كانون الأول / ديسمبر

تقييم رؤساء الجامعات

GMT 06:35 2017 الأربعاء ,13 كانون الأول / ديسمبر

التلميذ.. ونجاح الأستاذ

GMT 14:17 2017 السبت ,02 كانون الأول / ديسمبر

الرد على الإرهاب بالعلم والعمل

لجين عمران تخطف الأضواء بإطلالات استثنائية في عيد ميلادها

الرياض ـ السعودية اليوم

GMT 06:19 2026 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

أسرار الفخامة في إطلالات سهرات نوال الكويتية
 السعودية اليوم - أسرار الفخامة في إطلالات سهرات نوال الكويتية

GMT 06:30 2026 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

أخطاء شائعة تهدد حياة نبات الصبار وكيفية تجنبها
 السعودية اليوم - أخطاء شائعة تهدد حياة نبات الصبار وكيفية تجنبها

GMT 09:11 2026 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

محمد منير يعود إلى اللهجة النوبية بأغنية «سيكر»
 السعودية اليوم - محمد منير يعود إلى اللهجة النوبية بأغنية «سيكر»

GMT 09:05 2026 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

نيسان تكشف عن سيارة NX7 الرياضة الجديدة
 السعودية اليوم - نيسان تكشف عن سيارة NX7 الرياضة الجديدة

GMT 14:28 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

تشعر بالعزلة وتحتاج الى من يرفع من معنوياتك

GMT 10:58 2020 الثلاثاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الدلو الثلاثاء 6 أكتوبر/تشرين الأول 2020

GMT 16:19 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الأسد الخميس 7 يناير/كانون الثاني 2021

GMT 10:03 2020 الثلاثاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الميزان 6 أكتوبر/ تشرين الأول 2020

GMT 23:21 2016 الأحد ,11 كانون الأول / ديسمبر

مصطفى ملائكة يُعرب عن حزنه للخسارة أمام "الاتحاد"

GMT 20:13 2023 الجمعة ,01 كانون الأول / ديسمبر

أمير عبد اللهيان يشيد بموقف رئيس مفوضية الاتحاد الافريقي

GMT 18:26 2023 السبت ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

اشتباكات ضارية ومتصاعدة في يوم الحرب على مستشفيات غزة

GMT 10:14 2021 الأربعاء ,17 شباط / فبراير

التعليق الأول من بيب غوارديولا على دموع كلوب

GMT 12:19 2021 السبت ,30 كانون الثاني / يناير

إليك 7 أشياء ربما لا تعرفها عن "واتس آب"

GMT 05:50 2020 الثلاثاء ,02 حزيران / يونيو

تقرير يكشف فوائد السمسم على صحة الجسم والبشرة
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon