الثقافة الجنسية في المدارس
البرلمان الفرنسي يفشل للمرة الثامنة في التصويت لحجب الثقة عن عن حكومة رئيس الوزراء سيباستيان ليكورنو الرئيس التركي يشدد في إتصال مع ترامب على ضرورة وقف إطلاق النار وتطبيق اتفاق الدمج في سوريا وزارة الصحة الفلسطينية في غزة تحذر من كارثة إنسانية مع إنتظار 20 ألف مريض السفر للعلاج بسبب إغلاق معبر رفح ترمب يحذر العراق من إعادة تنصيب نوري المالكي رئيسا للوزراء الأمن الوطني العراقي يلقى القبض على مسلح داعش بحزام ناسف في الأنبار إحالة الإعلامي عمرو أديب إلى المحاكمة الجنائية بتهمة سب وقذف مرتضى منصور قوات اليونيفيل تحذر من تهديد الهدوء في جنوب لبنان بعد تسجيل آلاف الانتهاكات للقرار 1701 إيران تستدعي السفير الإيطالي لديها للاحتجاج على مساعي الاتحاد الأوروبي لفرض قيود على الحرس الثوري الاتحاد الاوروبي تمنح شركة غوغل مهلة مدتها ستة أشهر لرفع الحواجز التقنية أمام مساعدي بحث الذكاء الاصطناعي حرائق الغابات تلتهم أكثر من 30 ألف هكتار في باتاجونيا بالأرجنتين
أخر الأخبار

الثقافة الجنسية في المدارس

الثقافة الجنسية في المدارس

 السعودية اليوم -

الثقافة الجنسية في المدارس

بقلم : حلمي الأسمر

قلنا إن حياة البشر في هذا العصر تتحوسب على نحو متسارع، بما في ذلك عواطفهم وأسرهم وتجارتهم وفنهم وأدبهم وعلمهم وصحتهم، وحتى عملهم، وكل شيء من تفاصيل يومياتهم، ومع الحوسبة، ثمة عولمة لا تهدم الحواجز بين الدول، بل بين غرفة وأخرى في بيتين في قارتين!

ثمة أسر تكونت عبر الانترنت، ولطالما قرأنا وسمعنا عن زيجات تمت عبر الشبكة العنكبوتية، ويبدو أن هناك اهتماما متزايدا من قبل طالبي الزواج للبحث عن شريكة الحياة في «غرف الدردشة» وعلى المواقع التي تتيح لكل «نصف» البحث عن نصفه الاخر.

أكثر من ذلك ثمة مواقع عربية إسلامية، تتيح للمتصفح الاطلاع على أدق التفاصيل في حياتنا، وفق رؤية أخلاقية متطورة منفتحة على مصراعيها للحياة بكل خصوصيتها وسخونتها!

حوسبة العلاقة الانسانية الخاصة بين البشر بكل حساسياتها، يفتح الباب مجددا للهمس الصارخ الذي يدور حول مشكلاتنا الاجتماعية التي لا نتحدث عنها علانية، بل بصوت مخنوق مكتوم او لا نتحدث أبدا، فيما هي تلتف على رقابنا وأرواحنا بأذرع اخطبوط عظيم يكاد يخنقنا ويقتل فلذات اكبادنا ونساءنا ورجالنا وحتى شيوخنا، منذ سنوات كتبت في هذا المكان عن زواج «المسيار» وعديد من أنواع الزواج «الجديدة» التي ابتدعها العقل الجمعي المحروم، وفي كل مرة كنت أفاجأ بحجم ردود الفعل التي يثيرها هذا الموضوع، والاهتمام الذي يلقاه، وإن اتخذ كل هذا شكلا غريبا من التعبير انصب على شكل هواتف من شرائح مختلفة من القراء والقارئات يتحدثون همسا على استحياء، ولكن بشغف بين سائل مستفسر ومستهجن راقت له الفكرة إلا ان حياءه (أو حياءها!) منعه من الصراخ فرحا وهو يقول «وجدتها وجدتها»!

موضوعات الزواج والحب، والعلاقات الأسرية بين الزوج والزوجة، والأبوين وأبنائهما والأبناء فيما بينهم، موضوعات خطيرة وينبني عليها استقرار المجتمع برمته، ومع ذلك لا يزال الحديث فيها مغلفا بكثير من الرهبة والتحفظ خاصة في الاوساط المحافظة والملتزمة ولكم اهدرت حياة امرأة او رجل او فتاة ومضى عمره او عمرها وهم حبيسو اوهام او معتقدات خاطئة او أساطير، مع ان هناك حلا لكل مشكلة، ولم يخلق ربنا عز وجل البشر لتعذيبهم، تعالى عن ذلك علوّا كبيرا، بل ثمة على الدوام كوة للفرج، ومندوحة للخلاص، ولكن الكارثة هنا اننا مطالبون بالاعتذار منذ مرحلة ما قبل البلوغ عن اعضائنا ونموها، وعواطفنا وتأججها، ودقات قلوبنا وأوارها واشتعالاتها، فيستبد بنا الحرمان، وتلجأ الطبيعة المكتومة لاجتراح طرق ملتوية للتعبير عن ذاتها، وهنا تقع الكارثة، مع ان الاولى شق طريق علني ومهندس جيدا لهذه الطبيعة حتى تسير فيه سلسة طيّعة راضية مرضية لا تضاد الفطرة السليمة!

قبل فترة نشر كتب الدكتور هاني جهشان،  مستشار الطب الشرعي، مداخلة على فيسبوك تحدث فيها عن ضرورة تعليم الثقافة الجنسية في المدارس، لأن النشاط الجنسي –كما يقول- مُكون طبيعي للحياة البشرية يستوجب التعامل معه بالمعرفة العلمية المنضبطة، وبالمرجعية الأخلاقية والدينية السائدة، وبالتالي تهدف هذه الثقافة لحماية الفرد الأسرة والمجتمع. المكونات الرئيسية للثقافة الجنسية تشمل المحاور الجسدية والنفسية والاجتماعية للنشاط الجنسي وللصحة الإنجابية بحيث يتم توصيل معلومات علمية حقيقية مقبولة اجتماعيا وتضبط سلوك الطلاب في بيئة الأسرة والمدرسة وعموم المجتمع، وقال إن الأدبيات العلمية أثبتت أنه لا يوجد أية فائدة من المبادرات العشوائية بتزويد الطلاب بمعلومات متعلقة بالثقافة الجنسية في مناهج علم الأحياء أو بدروس إضافية متناثرة، وإنما يتوجب على الدولة القيام ببرنامج وطني قائم على المرجعية الطبية العلمية والمرجعيات الاجتماعية والأخلاقية الدينية السائدة بالمجتمع.
أضم صوتي لهذا الرأي، وننتظر مبادرات وزارة التربية والتعليم، في عهد وزيرها المميز.

alsaudiatoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الثقافة الجنسية في المدارس الثقافة الجنسية في المدارس



GMT 14:02 2021 الأربعاء ,17 شباط / فبراير

الفالنتين والأوهام التي تنهي العلاقات

GMT 11:23 2021 الإثنين ,04 كانون الثاني / يناير

عنف الطفولة يتحول جحيم السيكوباتية

GMT 11:44 2019 السبت ,07 أيلول / سبتمبر

الهولوجرام والسحر في العصر الحديث

GMT 01:41 2019 السبت ,24 آب / أغسطس

المعنفات وبيوت الرعاية وخطوات الإصلاح

GMT 17:56 2019 الثلاثاء ,28 أيار / مايو

عالم الأمومة المفخخ

GMT 11:05 2019 الإثنين ,20 أيار / مايو

أجيال

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ السعودية اليوم

GMT 12:21 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

حاكم كاليفورنيا يتهم تيك توك بقمع محتويات ناقدة لترامب
 السعودية اليوم - حاكم كاليفورنيا يتهم تيك توك بقمع محتويات ناقدة لترامب

GMT 20:09 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

نتنياهو يتعهد بعدم السماح بإقامة دولة فلسطينية في قطاع غزة
 السعودية اليوم - نتنياهو يتعهد بعدم السماح بإقامة دولة فلسطينية في قطاع غزة

GMT 07:30 2017 الثلاثاء ,21 تشرين الثاني / نوفمبر

طالبات بجامعة تبوك ينظمن يومًا تعريفيًا عن التبرع بالأعضاء

GMT 02:45 2017 السبت ,22 تموز / يوليو

تعرفي إلى أهم قواعد و إتيكيت عيادة المريض

GMT 12:22 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

تعاني من ظروف مخيّبة للآمال

GMT 23:58 2018 الأحد ,02 كانون الأول / ديسمبر

استعيدي علاقتك الحميمة بزوجك بعد الولادة بهذه الخطوات
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon