خطأ ستارمر كشف أخطاء

خطأ ستارمر كشف أخطاء

خطأ ستارمر كشف أخطاء

 السعودية اليوم -

خطأ ستارمر كشف أخطاء

بكر عويضة
بقلم : بكر عويضة

من الجائز للمتابع المحايد، صاحب الرأي المستقل، وغير التابع لأي حزب، أو لتيار محدد، أن يحتار بأي موقف يتخذ إزاء سير كير ستارمر؛ هل يكتفي بأن يلوم مع اللائمين؟ أم يزعق مطالباً باستقالة رئيس الوزراء البريطاني؟ أمْ يشفق عليه إزاء مأزق بالغ التعقيد يواجهه منذ الأسبوع الماضي، وبلغ الذروة مطلع هذا الأسبوع، خصوصاً خلال جلسة مجلس العموم أول من أمس؟ لغير الملمين بجوهر المُشكل، يمكن تلخيص الأزمة على النحو التالي: الثلاثاء قبل الماضي، كشفت صحيفة «الغارديان»، في سبق صحافي مميز، أن فحص أجهزة الأمن البريطانية المختص بإجازة تعيين أي شخص في موقع سفير، لم يُجز اختيار اللورد بيتر ماندلسون سفيراً لدى الولايات المتحدة في ديسمبر (كانون الأول) عام 2024، ورغم ذلك، قرر مسؤولون في وزارة الخارجية تجاوز فشل ماندلسون في الاختبار الأمني، فتسلم المنصب في فبراير (شباط) عام 2025.

بعد بضعة أشهر من تسلم ماندلسون المنصب، بدأ يتضح مسلسل فضائح علاقات بين الملياردير الأميركي جيفري إبستين، المُنتحِر في زنزانته بعد إدانته بجرائم جنس كانت ضحاياها قاصرات، وبين عدد من كبار الشخصيات، ومن بينها ماندلسون ذاته. إزاء هذا التطور، سارع ستارمر للتنصل من أي معرفة بمستوى علاقة ماندلسون مع إبستين. بيد أن كشف وزارة العدل الأميركية مزيداً من وثائق ملفات إبستين، فضح تورط ماندلسون في استغلال موقعه عندما كان وزيراً في حكومة غوردون براون، لتسريب معلومات اقتصادية حساسة إلى جيفري إبستين، الأمر الذي استدعى تدخل الشرطة، فجرى تفتيش منزل ماندلسون، وشوهد يرافق ضباط الشرطة لبدء تحقيق معه في قضية استغلال المنصب الرسمي لصالح أمر شخصي.

مُحاطاً بنائبه ديفيد لامي، ووزيرة الخزانة راشيل ريفز، واجه كير ستارمر في مجلس العموم أول من أمس، حملة هجوم عاتية ضده بلغت حد المطالبة باستقالته فوراً. بدأ الهجوم بخطاب ناري من زعيمة حزب «المحافظين»، كامي بادينوك، التي لم تتوانَ طوال الأيام الأربعة الماضية، عن تكرار الزعم أن ستارمر لم يعد أهلاً لتحمل مسؤولية الحكم. بعدها توالت أسئلة وخطابات زعماء باقي الأحزاب، وغيرهم من أعضاء البرلمان، بمن فيهم عدد من ممثلي حزب «العمال» البارزين، وهي تساؤلات تركز أغلبها حول استغراب قول رئيس الحكومة إنه لم يكن يعلم بفشل ماندلسون في الاختبار الأمني. من جهته، تشبث ستارمر بحجته هذه، وأصر على أن مسؤولين تعمدوا عدم إبلاغه بقرار الأجهزة الأمنية بشأن ماندلسون، لكنه أقر أيضاً بأن الأمر قد يبدو غير منطقي.

من هنا حيرة المتابع المحايد بين تصديق ستارمر والإشفاق عليه، وتطبيق مبدأ الشك حتى يتبين الحق فينكشف الباطل. لكن المؤكد، أن ستارمر ارتكب الخطأ الأول بتعيين ماندلسون سفيراً في واشنطن، رغم أن تاريخه الوظيفي يشير إلى سلسلة أخطاء ارتكبها، وأدت إلى استقالته أكثر من مرة. وخطأ التعيين ذاته كشف أخطاء عدة أوصلت بدورها إلى عاصفة لن تهدأ بسهولة؛ بل ربما تؤدي إلى عواصف انتخابية سوف تضرب مرشحي حزب «العمال» في انتخابات المجالس البلدية مطلع الشهر المقبل.

 

arabstoday

GMT 18:13 2026 الإثنين ,08 حزيران / يونيو

لبنان… امتحان آخر لترامب

GMT 18:10 2026 الإثنين ,08 حزيران / يونيو

كذبة التّحرير عام 2000 أنهت لبنان

GMT 18:08 2026 الإثنين ,08 حزيران / يونيو

مضيق “اللّيطاني” أعقد من مضيق “هرمز”!

GMT 18:05 2026 الإثنين ,08 حزيران / يونيو

هل تغيرت نظرة عقل الدولة للأحزاب؟!

GMT 18:03 2026 الإثنين ,08 حزيران / يونيو

كيف قطفت إيران ثمرة فلسطين؟!

GMT 17:57 2026 الإثنين ,08 حزيران / يونيو

لا تنظر سوى إلى «ورقتك»

GMT 00:38 2026 الأحد ,07 حزيران / يونيو

لبنان... نقلة نوعية وجذرية

GMT 00:35 2026 الأحد ,07 حزيران / يونيو

لبنان وألغام التفاوض

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

خطأ ستارمر كشف أخطاء خطأ ستارمر كشف أخطاء



نانسي عجرم تخطف الأنظار بتصاميم نيكولا جبران في جولتها العالمية

بيروت ـ السعودية اليوم

GMT 20:40 2026 الثلاثاء ,09 حزيران / يونيو

الكرملين يؤكد عدم وجود خطط لمكالمة بين بوتين وترامب
 السعودية اليوم - الكرملين يؤكد عدم وجود خطط لمكالمة بين بوتين وترامب

GMT 21:50 2019 الإثنين ,16 أيلول / سبتمبر

نورا أريسيان توقع "تقاليد الفقراء" في معرض الكتاب

GMT 02:53 2018 الثلاثاء ,31 تموز / يوليو

"كروم" يدرج المواقع غير المشفرة ضمن الضارة

GMT 12:30 2018 الأحد ,29 تموز / يوليو

محمد يوسف يعلن أن الأهلي أغلق ملف "أفريقيا"

GMT 14:51 2018 الجمعة ,20 تموز / يوليو

"لوون" تسعى إلى توفير الإنترنت عبر بالونات

GMT 17:59 2017 الثلاثاء ,05 كانون الأول / ديسمبر

عمرو الليثي يحتفل بذكرى ميلاد مديحة يسري

GMT 05:39 2013 الجمعة ,18 كانون الثاني / يناير

"مرسيدس" تطلق "S65 AMG 2013" بنظام رؤية إلكتروني

GMT 20:00 2017 الأحد ,15 تشرين الأول / أكتوبر

المعلقة سكوتي نيل هيوز ترفع دعوى قضائية ضد "فوكس نيوز"

GMT 09:49 2015 الإثنين ,20 إبريل / نيسان

فوز "الأهلي" و"سموحة" و"سبورتنج" في دوري السلة

GMT 04:26 2019 الجمعة ,04 تشرين الأول / أكتوبر

"تكدس النفايات" يعمّق معاناة أهالي مدينة طرابلس الليبية
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon