عن «انقسام» إسرائيل و«تقسيم» فلسطين

عن «انقسام» إسرائيل و«تقسيم» فلسطين

عن «انقسام» إسرائيل و«تقسيم» فلسطين

 السعودية اليوم -

عن «انقسام» إسرائيل و«تقسيم» فلسطين

بكر عويضة
بقلم : بكر عويضة

أما «الانقسام» الحاصل في إسرائيل فهو واقع راهن يجري أمام أعين الناس أجمعين في مشارق الأرض ومغاربها، وهو متعلق بماضي رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو، وحاضرها، ومستقبلها. وأما «تقسيم» فلسطين، فهو بعض من ماضٍ يستعصي على أن يُطوى في غياهب النسيان، فيغدو مجرد ملف مهمل في أرشيف قضية أرض، وشعب. ربما يرجع سبب الاستعصاء إلى حقيقة لم تزل تسطع مثل شمس تشرق فجر كل يوم في صحراء ليست تعرف ضباب الصبح، ولا تتلبد في سمائها السحب، والغيوم، يقول جوهرها شديد الاختصار، والوضوح: إن أرض فلسطين لم تختفِ عن سطح الأرض، ولا شعبها اندثر في رمال فيافي الحروب، ومنافي الاغتراب، بل إن كُلاً منهما يتدفق حياةً، وعطاءً، وينبض مقاومةً لكل محاولة إلغاء، أو مشروع ترحيل، وتهجير. تُرى، هل لأرض بمثل هذا التجذّر في الوجود، ولشعب بهذه الجذور الضاربة في أعماق تراب يحتضن رفات الأجداد، والآباء مُذ زمن الكنعانيين أن يخافا من تقاسم الحياة مع الآتين إليهم مهاجرين من مختلف أصقاع العالم؟

مختصر الجواب يقول كلا، ولِمَ الخوف، فأصل الاسم المُعطى لهذه الأرض في «العهد القديم» هو فلسطين، بينما حمل سُكانها القدماء، حتى العام 604 قبل الميلاد، اسم «الفِلستاين»، وهم موجودون في قواميس مختلف اللغات بالتعريف ذاته «PHILISTINES». لكن هذا كله لم يكن كافياً لأن يجعل الزعماء الفلسطينيين، وفي مقدمهم المفتي أمين الحسيني، على قدر كافٍ من الثقة بأنفسهم كي يوافقوا على قرار الأمم المتحدة رقم 181 الصادر قبل ثمانية وسبعين عاماً من السبت الماضي، وعلى وجه التحديد يوم 29 نوفمبر (تشرين الثاني) عام 1947. بالتأكيد، ليس القصد هنا توجيه اللوم لأحد، فلكل مرحلة في نضالات الشعوب لأجل حريتها مقومات تفرض شروطها التي قد تبدو متلائمة تماماً مع ظروفها. لكن هذا يجب ألا يحول دون مراجعة معطيات رفض حلول مرحلية في زمن محدد، واستغراب الإصرار على الاستمرار في سياسات الرفض ذاتها، وربما على نحو أسوأ في مراحل لاحقة.

أما في شأن «انقسام» إسرائيل على نفسها، بين مؤيد ومعارض، ومحايد، في موضوع طلب العفو المرفوع من بنيامين نتنياهو إلى الرئيس الإسرائيلي إسحاق هيرتسوغ، فلعل من الجائز القول إن الأمر في مجمله يحمل شبهة تحايل واضحة، القصد منها يتجاوز مسألة «تبييض» صفحة نتنياهو الانتخابية في مواجهة اتهامات رشوة وفساد وتلاعب يواجهها، داخلياً، رئيس أسوأ حكومات التطرف الإسرائيلية في العداء لحقوق الشعب الفلسطيني فوق أرضه، بهدف «تبييض» صفحته خارجياً، ولغرض الالتفاف على مذكرات اعتقال أصدرتها بحقه المحكمة الجنائية الدولية، إلى جانب يوآف غالانت، وزير الدفاع السابق، لمواجهة اتهامات ارتكاب جرائم حرب ضد شعب قطاع غزة. إنما، بصرف النظر عما سينتهي إليه موضوع عفو هيرتسوغ عن نتنياهو، يبقى الأمر المؤكد أن أي محاولة تهدف إلى «تبييض» سمعة نتنياهو وغالانت وسموتريتش وبن غفير، وغيرهم، عالمياً سوف تبوء بفشل ذريع. لقد ارتكب متطرفو إسرائيل من التوحش في ممارسات الإبادة في غزة، وغيرها، ما لن ينمحي من ذاكرة البشرية أبداً.

 

arabstoday

GMT 01:59 2026 الأربعاء ,01 إبريل / نيسان

«سكراب»

GMT 01:56 2026 الأربعاء ,01 إبريل / نيسان

حرب الناقلات الثانية... الدرس الجديد

GMT 01:54 2026 الأربعاء ,01 إبريل / نيسان

حين تقود المقاومة إلى كسر الوطن!

GMT 01:51 2026 الأربعاء ,01 إبريل / نيسان

حرب الخليج الرابعة

GMT 01:48 2026 الأربعاء ,01 إبريل / نيسان

خواطر في زمن الحرب

GMT 01:46 2026 الأربعاء ,01 إبريل / نيسان

نيسان... أكاذيب عصيَّة على النسيان

GMT 22:12 2026 الثلاثاء ,31 آذار/ مارس

سرُّ السَّعادة

GMT 22:11 2026 الثلاثاء ,31 آذار/ مارس

الخُميني وجهيمان ومُظفّر ونزار

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

عن «انقسام» إسرائيل و«تقسيم» فلسطين عن «انقسام» إسرائيل و«تقسيم» فلسطين



النجمات يودّعن الشتاء بإطلالات جريئة

باريس - السعودية اليوم

GMT 14:09 2019 الثلاثاء ,02 إبريل / نيسان

تبدأ بالاستمتاع بشؤون صغيرة لم تلحظها في السابق

GMT 16:03 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الجوزاء الخميس 7 يناير/كانون الثاني 2021

GMT 07:22 2018 الثلاثاء ,03 إبريل / نيسان

ازدياد شعبية توابل " الكركم " لما لها من فوائد صحية

GMT 15:09 2019 الجمعة ,19 إبريل / نيسان

لاعب يذبح عجلًا لفك نحسه مع "الزمالك"

GMT 16:50 2019 الأحد ,13 كانون الثاني / يناير

أحمد عسيري وبدر النخلي يدخلان دائرة اهتمامات الرائد

GMT 11:44 2018 الجمعة ,26 كانون الثاني / يناير

Armani Privé تخترق الفضاء الباريسي 2018

GMT 20:56 2016 السبت ,03 كانون الأول / ديسمبر

منتجع كندي على شاطئ بحيرة لويز وبين قمم جبال الروكي

GMT 15:22 2017 الأربعاء ,30 آب / أغسطس

شركة أودي تعلن سعر سيارتها الجديدة ""RS 5

GMT 16:59 2023 الخميس ,09 تشرين الثاني / نوفمبر

3 أسباب تقود الريال لصرف النظر عن مبابي

GMT 05:36 2021 الثلاثاء ,02 شباط / فبراير

انشغالات عديدة تتزامن فيها المسؤوليات المهنية

GMT 15:32 2021 الثلاثاء ,19 كانون الثاني / يناير

تعرفي على موضة أحذية البوت الجديدة لهذا العام

GMT 04:33 2020 الجمعة ,05 حزيران / يونيو

السودان يسجل ارتفاعا في إصابات ووفيات كورونا
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon