قوارض غزة تقضم الناس والأرض

قوارض غزة تقضم الناس... والأرض

قوارض غزة تقضم الناس... والأرض

 السعودية اليوم -

قوارض غزة تقضم الناس والأرض

بكر عويضة
بقلم - بكر عويضة

اليوم عيد، فهل مِن جديد؟ نعم... إنما الواجب يقتضي استهلال المقالة بتمنّي عودة مثل هذه الأيام بالخير على الجميع. أما جديد يوم أضحى العام الهجري 1447؛ الواقفِ على أعتاب الرحيل، فهو كثير ومتنوع، لذا؛ فمن الطبيعي أن يختلف جديده وفق اختلاف أوضاع المسلمين في المشارق والمغارب. ولأن التفكير الإيجابي يتطلب النظر إلى النصف المملوء من الكوب؛ فمن المنطق القول إن شعوبَ كثيرٍ من دول العالم الإسلامي تنعم بمستوى عالٍ من الاستقرار الجالب لكثير من جوانب الازدهار في مجالات وحقول عدة. في المقابل، من المؤلم حقاً أن عيداً آخر يهلّ على مُواطني كل وطن منكوب ومُبتلى بالحروب بينما لم تزل بشائر السلام والأمان أبعد من المَنال. ينطبق هذا على أبرياء الناس الذين ليس من حولٍ لهم ولا قوةٍ، في مناطق عدة؛ تمتد من السودان، إلى إيران، مروراً باليمن، ثم لبنان، ويجب ألّا ننسى أجزاء من ليبيا، وكذلك سوريا، وصولاً إلى فلسطين، خصوصاً قطاع غزة.

حقاً، بين كل الأنحاء المُشار إليها أعلاه، الأرجح أنْ ليس من المبالغة القول إن الأسوأ بينها هو قطاع غزة بشكل خاص. سوف أستبق التفاصيل بتحذير مُسبق، على غرار معظم محطات التلفزة، وبعض مواقع الإنترنت، فأنصح كلَّ مَن قد يتأثر سلباً بما سيلي من تفاصيل، كأن يُصاب بغصة في الحَلق ربما تؤدي إلى اختناق، أو مَغص في الأمعاء، بألّا يُكمل قراءة النص. حسناً؛ خلاصة القصة أنني، عبر اتصال هاتفي قبل بضعة أيام بغرض الاطمئنان على مَن تبقى مِن الأحياء بين أفراد عائلتي في غزة، سمعتُ من الحديث ما «تشيب له الوِلْدان»، مثلما جاء في الأمثال، وهنا بعض منه، وليس كله...

رداً على سؤال مِنّي عمّا إذا كانت حالات الجوع قد تراجعت قليلاً، أجابتني والدة طفلين، صائحة بمزيج من الألم والتهكّم المُرّ، تقول إن «العِرسَة صارت تأكل البِسَّة»؛ أي القطة. ولأنني لستُ أدري مدى انتشار وصف «العِرسَة» للجرذان الضخمة الحجم في العالم العربي، وجدتني بدافع فضول المعرفة أسأل موقع «غوغل»، فأتاني جوابٌ متعدد الجوانب، إنما مضمونه يقول إن ذلك الحيوان الثديي اللاحم والبشع المنظر هو «ابن عِرس»، وهو ينتمي إلى «الفصيلة العِرسية»، وذو طول يتراوح بين 15 و30 سنتيمتراً، ويُعَدّ من أخطر القوارض، ثم إنه ذائع الصيت في أرياف مصر، حيث يسمونه «خَنَّاق الكتاكيت»، ولذا ينتشر مثل شعبي يقول: «اللي يخاف من العِرسة مايْرَبِّيشْ كتاكيت». أما في قطاع غزة فقد أُطْلِقْ عليه وصف «الجرذ النرويجي». وإذ طالعتُ هذا الادعاء، تساءلت: لماذا النرويج؟ إذا صح أن أصله من هناك، فليُردّ إليهم. لكن المُشكل ليس في أصل «العِرسَة»، وغيرها من قوارض غزة التي تطارد الصامدين على أرض القطاع المنكوب، بل في ما أوصل إلى هذه الحال المأساوية. تُرى هل تَخفى أسبابٌ تبدأ قائمتها من بدء «انقسام بغيض» تواصل حتى انفجر «طوفان الأقصى»، وما تبع ذلك من همجية إسرائيل ووحشيتها... ولم تزل تتوالد باستمرار؟ كلا، بالتأكيد، لا تخفى... فما الداعي إذنْ للتكرار؟

arabstoday

GMT 08:12 2026 الثلاثاء ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

النصف كاملاً

GMT 08:10 2026 الثلاثاء ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

قناة «Ten» وأغنية «آه يا قلبي»

GMT 08:07 2026 الثلاثاء ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

السعودية حريصة على دماء الأشقاء اليمنيين

GMT 07:59 2026 الثلاثاء ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

إسرائيل والاستبعاد على أساس الهوية

GMT 07:55 2026 الثلاثاء ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

الفنان المبدع فاروق حسني

GMT 07:53 2026 الثلاثاء ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

«زوزو» في الأصل بهيرة

GMT 07:51 2026 الثلاثاء ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

تقرير الانتخابات الأمريكية

GMT 07:49 2026 الثلاثاء ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

انفصال الشارع (2)

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

قوارض غزة تقضم الناس والأرض قوارض غزة تقضم الناس والأرض



لجين عمران تخطف الأضواء بإطلالات استثنائية في عيد ميلادها

الرياض ـ السعودية اليوم

GMT 11:05 2026 الثلاثاء ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

قاليباف يحذر من التصعيد ويؤكد أن قرار تجنب الحرب بيد واشنطن
 السعودية اليوم - قاليباف يحذر من التصعيد ويؤكد أن قرار تجنب الحرب بيد واشنطن

GMT 14:12 2026 الثلاثاء ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

ميلانيا ترامب تستضيف لقاءً روسيًا أوكرانيًا في البيت الأبيض
 السعودية اليوم - ميلانيا ترامب تستضيف لقاءً روسيًا أوكرانيًا في البيت الأبيض

GMT 15:42 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الحمل الخميس 7 يناير/كانون الثاني 2021

GMT 06:04 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج السرطان الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 15:25 2020 الأحد ,01 آذار/ مارس

يحالفك الحظ في الأيام الأولى من الشهر

GMT 16:07 2018 الأربعاء ,20 حزيران / يونيو

"إعادة التدوير" شكل مُتقدّم لفساد دولة الرئيس

GMT 15:30 2018 الثلاثاء ,11 كانون الأول / ديسمبر

فيديو ساخر يثير غضب جمهور النصر السعودي

GMT 07:35 2014 السبت ,12 إبريل / نيسان

أبرز توقعات ميشال حايك للعام 2014

GMT 04:27 2016 الخميس ,01 كانون الأول / ديسمبر

المغنية كاتي بيري تبدو مثيرة في فستان فضي

GMT 18:36 2023 السبت ,21 تشرين الأول / أكتوبر

ياسمين عبد العزيز تدين جرائم الاحتلال ضد أهالي غزة

GMT 01:38 2018 الأحد ,03 حزيران / يونيو

تلاحظ أنك أكثر انفتاحًا من ذي قبل

GMT 07:37 2018 الخميس ,11 كانون الثاني / يناير

ما هي أفضل الطرق للدراسة المكثفة قبل الامتحان؟

GMT 02:32 2012 السبت ,01 كانون الأول / ديسمبر

ارتفاع مؤشر أبوظبي 1.20%خلال الأسبوع الماضي

GMT 06:18 2016 الخميس ,04 شباط / فبراير

حسناً أنهم ماتوا باكراً
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon