إفناء الفلسطيني لضمان بقاء الإسرائيلي

إفناء الفلسطيني لضمان بقاء الإسرائيلي؟

إفناء الفلسطيني لضمان بقاء الإسرائيلي؟

 السعودية اليوم -

إفناء الفلسطيني لضمان بقاء الإسرائيلي

بكر عويضة
بقلم : بكر عويضة

بعدما قرأتْ موجز الخبر، حرصت مذيعة قناة الأخبار الدولية «بي بي سي»، مساء السبت الماضي، على تحذير المشاهدين مُسبقاً من مشاهد يتضمنها الشريط المُصَوَّر المُرافِق للخبر قبل أن يُعرض، لأنها قد تُزعج البعض. مضمون الخبر كان يتعلق بتجاوز الأوضاع الصحية في المخيمات المؤقتة للنازحين داخل قطاع غزة، مراحل شديدة الخطورة، خصوصاً مع اقتراب فصل الصيف، وبدء ارتفاع درجات الحرارة. بالفعل، تضمن الشريط صوراً مرعبة لتسلل مختلف أنواع الحشرات، والزواحف، والفئران، وهجومها على سكان الخيام فيما هم، وهُن، نِيام، وتعرّض الأطفال، على وجه الخصوص، للعض والقرص واللسع. في اليوم نفسه، بل في نشرة الأخبار ذاتها، سبق ذلك الخبر نبأ آخر يخص عودة الجدل بشأن منع مسيرات التعاطف مع الفلسطينيين. بُرِّر إحياء الموضوع بعد اعتداء رجل بريطاني من أصل صومالي، الخميس الماضي، على يهوديين بطعنهما في منطقة «غولدرز غرين» شمال لندن. لم تمضِ سويعات، حتى اتسع الجدال، مطلع اليوم التالي، وبدأ البعض يربط بين وقف مسيرات التعاطف، ورفض المشاركين فيها حقَّ دولة إسرائيل في البقاء.

تُرى، أليس لافتاً للنظر أن إسرائيل وحدها، من بين دول العالم كلها، الأعضاء في الأمم المتحدة، هي التي تتعلق بحِبال إثارة هذا السؤال بشأن «حق البقاء»؟ بلى. إنما، موضوعياً، ربما كان هذا السلوك مفهوماً قبل إقدام دول عربية على الاعتراف بإسرائيل، بوصفها دولة، وإبرام معاهدات سلام معها. أكثر من ذلك، صدرت عن مؤتمرات قمم عربية عدة مبادرات سلام كانت واضحة تماماً في تبنّيها كل قرارات الأمم المتحدة الداعية إلى ضمان حق إسرائيل في البقاء والأمن والسلام. منظمة التحرير الفلسطينية، باعتبارها الممثل الشرعي الوحيد للشعب الفلسطيني، شاركت في مؤتمرات القمة تلك كلها، وبالتالي التزمت بما صدر عنها، بل هي كانت سباقة في هذا الصدد عندما أقدمت عام 1996، زمن زعيمها الراحل ياسر عرفات، على تعديل ميثاق 1968 الوطني، وتم إلغاء البند المتعلق بالقضاء التام على دولة إسرائيل، فأين المبرر في استمرار هذا التعلق الإسرائيلي بالسؤال عن حق البقاء؟

منطق الواقع ينفي وجود أي مبرر على الإطلاق، إنه نوع مِن تمسك مَنْ يواجه الغرق سياسياً بقشة تمَحُّك يخترعها ثم يحاول تجديدها كلما اهترأت. إنما من المؤسف أن أكثر من طرف يُعين إسرائيل في مسعاها هذا، سواء عن قصد أو عن جهل، أو نتيجة سوء حسابات، وفي هذا السياق ربما يمكن القول إن هجوم «طوفان الأقصى» قدم لقشة «حق البقاء» الإسرائيلية عوناً وظفه غلاة التطرف الصهيوديني قدر استطاعتهم، فأقدموا على حرب انتقام سرعان ما اتخذت مساراً أُعْطي عالمياً وصف الإبادة الجماعية، وما تشهده مخيمات المُهجَّرين المنتشرة بين شمال غزة وجنوبها في رفح، من بدايات انتشار الأوبئة، كما أشار مضمون تقرير «بي بي سي» السبت الماضي، دليل واضح على استمرار منهجية الإفناء الجماعي الإسرائيلية ضد أهل غزة أجمعين. بيد أن مآل تلك المنهجية هو الفشل الذريع. المؤلم حقاً أن يواصل الأبرياء دفع ثمن إصرار غلاة التطرف على الاستمرار في عنادهم غير آبهين بأحد.

 

arabstoday

GMT 08:12 2026 الثلاثاء ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

النصف كاملاً

GMT 08:10 2026 الثلاثاء ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

قناة «Ten» وأغنية «آه يا قلبي»

GMT 08:07 2026 الثلاثاء ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

السعودية حريصة على دماء الأشقاء اليمنيين

GMT 07:59 2026 الثلاثاء ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

إسرائيل والاستبعاد على أساس الهوية

GMT 07:55 2026 الثلاثاء ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

الفنان المبدع فاروق حسني

GMT 07:53 2026 الثلاثاء ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

«زوزو» في الأصل بهيرة

GMT 07:51 2026 الثلاثاء ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

تقرير الانتخابات الأمريكية

GMT 07:49 2026 الثلاثاء ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

انفصال الشارع (2)

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

إفناء الفلسطيني لضمان بقاء الإسرائيلي إفناء الفلسطيني لضمان بقاء الإسرائيلي



لجين عمران تخطف الأضواء بإطلالات استثنائية في عيد ميلادها

الرياض ـ السعودية اليوم

GMT 01:34 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

إطلالة خاطفة لشيرين عبد الوهاب تشعل مواقع التواصل
 السعودية اليوم - إطلالة خاطفة لشيرين عبد الوهاب تشعل مواقع التواصل

GMT 11:05 2026 الثلاثاء ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

قاليباف يحذر من التصعيد ويؤكد أن قرار تجنب الحرب بيد واشنطن
 السعودية اليوم - قاليباف يحذر من التصعيد ويؤكد أن قرار تجنب الحرب بيد واشنطن

GMT 15:42 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الحمل الخميس 7 يناير/كانون الثاني 2021

GMT 06:04 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج السرطان الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 15:25 2020 الأحد ,01 آذار/ مارس

يحالفك الحظ في الأيام الأولى من الشهر

GMT 16:07 2018 الأربعاء ,20 حزيران / يونيو

"إعادة التدوير" شكل مُتقدّم لفساد دولة الرئيس

GMT 15:30 2018 الثلاثاء ,11 كانون الأول / ديسمبر

فيديو ساخر يثير غضب جمهور النصر السعودي

GMT 07:35 2014 السبت ,12 إبريل / نيسان

أبرز توقعات ميشال حايك للعام 2014

GMT 04:27 2016 الخميس ,01 كانون الأول / ديسمبر

المغنية كاتي بيري تبدو مثيرة في فستان فضي

GMT 18:36 2023 السبت ,21 تشرين الأول / أكتوبر

ياسمين عبد العزيز تدين جرائم الاحتلال ضد أهالي غزة

GMT 01:38 2018 الأحد ,03 حزيران / يونيو

تلاحظ أنك أكثر انفتاحًا من ذي قبل

GMT 07:37 2018 الخميس ,11 كانون الثاني / يناير

ما هي أفضل الطرق للدراسة المكثفة قبل الامتحان؟

GMT 02:32 2012 السبت ,01 كانون الأول / ديسمبر

ارتفاع مؤشر أبوظبي 1.20%خلال الأسبوع الماضي

GMT 06:18 2016 الخميس ,04 شباط / فبراير

حسناً أنهم ماتوا باكراً
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon