أهذه هى الشريعة
أخر الأخبار

أهذه هى الشريعة؟

أهذه هى الشريعة؟

 السعودية اليوم -

أهذه هى الشريعة

محمد سلماوي


أهذه هى الشريعة التى كانوا يسعون لتطبيقها عندنا؟ مازال العالم يتحدث عن الفضيحة التى تشهدها السودان الآن بالحكم الذى صدر على سيدة سودانية حامل فى شهرها التاسع بالجلد والإعدام بتهمة الردة والزنى، رغم أنها نشأت على الدين المسيحى وتزوجت من رجل مسيحى، ولم تعرف والدها المسلم الذى هجرها فى الصغر، وقبل ذلك كانت فضيحة الصحفية السودانية لبنى التى حُكم عليها بالجلد هى الأخرى لارتدائها «البنطلون» (!!)، كما حُكم على فتاة أخرى بـ50 جلدة لارتدائها فستانا يصل إلى ركبتيها (!!)، وأخرى لأن تليفونها المحمول كانت به مقاطع من المسلسل التركى «مهند ونور» تضمنت مشهدا يقبل فيه البطل البطلة (!!)، فما هذا الجهل والتخلف الذى تريد الحكومة السودانية المتمسحة بالدين إلصاقه بالدين الإسلامى؟ وكيف يسكت علماء المسلمين على ذلك؟ إن من يدعون غيرتهم على الإسلام يقيمون القيامة حين يمس أحد فى الغرب مقدسات الإسلام، لكنهم يصمتون صمت القبور حين تلحق بالإسلام أسوأ الصفات، وهو أخطر وأكثر ضرراً لأنه آت من أهل الإسلام أنفسهم.
أهذا ما كانوا يريدون تطبيقه فى مصر باسم الشريعة؟ لقد سمعنا أثناء حكم الإخوان عمن قتلوا شابا فى السويس لأنه كان يجلس مع فتاة فى مكان عام، وسمعنا عمن سحلوا وقتلوا مواطنين مسلمين من الشيعة، وشاهدنا الاعتداءات المتكررة على المسيحيين وعلى دور عبادتهم، وكل ذلك باسم الدين وباسم الشريعة.
إن مصر بلد متدين، يجل الدين منذ بداية التاريخ، أما ما كانوا يسعون إليه فهو ليس الإسلام وإنما إحكام سيطرتهم على المجتمع، فمصر هى التى نشرت الإسلام الحق بعلمائها وبأزهرها الشريف، والشريعة مطبقة فى مصر برغبة أبنائها المسلمين الذين لا يتزوجون إلا على يد رجل دين، رغم أن الزواج المدنى متاح ومعترف به، والشريعة مطبقة فى مصر برغبة أبنائها الذين لا يتبعون إلا ما نصت عليه فى المواريث، رغم أن بعض الدول الإسلامية والعربية ألغت مبدأ أن للذكر مثل حظ الأنثيين.
إن ما كان البعض - ومازالوا - يسعون لتطبيقه هو إقامة الحدود، فهذا ليس مطبقا فى مصر ولا فى باقى الدول الإسلامية، باستثناءات ضئيلة، لأن عصره قد مضى، ولأنه قابل للإلغاء - كما حدث فى عهد الخلفاء الراشدين - دون المساس بأصل العقيدة، فلماذا لا يقولون ذلك؟ لماذا لا يقولون إن ما يريدونه هو الجلد والقتل وتقطيع الأيادى والأرجل؟ وليس تطبيق الدين الإسلامى الذى صنع واحدة من أعظم الحضارات الإنسانية.

 

arabstoday

GMT 16:39 2026 الجمعة ,18 أيلول / سبتمبر

نصف قرن على ماو

GMT 16:37 2026 الجمعة ,18 أيلول / سبتمبر

حرب واحدة من اليمن... إلى العراق

GMT 16:35 2026 الجمعة ,18 أيلول / سبتمبر

العرب ومقعد دائم في مجلس الأمن

GMT 16:33 2026 الجمعة ,18 أيلول / سبتمبر

الأميرة ديانا... ومتحف القدَر

GMT 16:32 2026 الجمعة ,18 أيلول / سبتمبر

هل يكتسح اليمين المتطرف أوروبا عام 2027!

GMT 16:28 2026 الجمعة ,18 أيلول / سبتمبر

العراق يحصل على «نعم ولكن» من أوروبا

GMT 16:27 2026 الجمعة ,18 أيلول / سبتمبر

«حزب الله»: دفاعاً عن السردية أم أزمة خطاب؟

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

أهذه هى الشريعة أهذه هى الشريعة



النجمات يستعرضن استعداداتهن للخريف بإطلالات مزينة بالدانتيل

بيروت ـ السعودية اليوم

GMT 06:16 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الجدي الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 06:20 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الحوت الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 06:08 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج العذراء الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 15:42 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الحمل الخميس 7 يناير/كانون الثاني 2021

GMT 16:03 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الجوزاء الخميس 7 يناير/كانون الثاني 2021
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon