قطب يقتل محفوظ

قطب يقتل محفوظ

قطب يقتل محفوظ

 السعودية اليوم -

قطب يقتل محفوظ

محمد سلماوي

 ويتعرض حلمى النمنم فى كتابه المهم عن «سيد قطب: سيرة التحولات» الصادر عن دار «الكرمة» للنشر، إلى علاقة سيد قطب وأديب العربية الأكبر نجيب محفوظ، خاصة تلك المقولة غير الصحيحة بأن سيد قطب هو أول من اكتشف موهبة محفوظ الدفينة وأنه تنبأ له بالفوز بجائزة نوبل قبل أن يحصل عليها بأكثر من نصف قرن.

وتأتى كل معلومات حلمى النمنم فى هذا الكتاب موثقة تاريخياً، فهو لا يقدم مقولة ما إلا مقرونة بالأسانيد التى تثبت صحتها، وفى حالة محفوظ يعتمد «النمنم» على رسائل أكاديمية تعرضت لعلاقة سيد قطب بأدب نجيب محفوظ وأثبتت بالدليل القاطع عدم صحة هذه المقولة، حيث سبقه إلى ذلك نقاد آخرون قبل أن ينقلب سيد قطب على عالم الأدب برمته ويقلع عن كتابة الشعر، أما التنبؤ بجائزة نوبل فلم يرد فى أى من كتابات سيد قطب، وإنما قيل ذلك لأول مرة بعد سنوات وبعد أن ذاع صيت أديب «الثلاثية» حين صرح العقاد بأن الروائى الأمريكى جون شتاينبك الذى كان قد فاز بجائزة نوبل ليس أفضل الروائيين فى العالم، وأن لدينا فى مصر من ينافسونه ويستحقون الفوز بنوبل مثل نجيب محفوظ، وفى ذلك الوقت كان سيد قطب قد اتجه إلى التكفيرية الإسلامية ولم يعد يكتب فى الأدب على الإطلاق.

وقد روى لى الأستاذ نجيب، الذى كان يشعر دائماً بالامتنان لكل من اهتم بأدبه، أنه ذهب لزيارة سيد قطب بعد عودته من الولايات المتحدة «فى حلوان على حسب ما أذكر»، لكنه ذهل بأن وجد نفسه أمام رجل آخر تماماً غير ذلك الناقد المحب للأدب والشعر الذى عرفه فى السابق، وكانت تلك هى آخر مقابلة لمحفوظ مع سيد قطب.

على أن حلمى النمنم يثبت فى كتابه أن تلك لم تكن آخر مرة تجمع فيها الأقدار بين الرجلين، فهو يؤكد بالدلائل والبراهين دائماً أن محاولة اغتيال نجيب محفوظ فى نوفمبر 1994 كان وراءها بطريق غير مباشر ذلك الرجل الذى قيل إنه أول من امتدح محفوظ وأدبه، ذلك أن الذى أصدر فتوى اغتيال محفوظ هو الشيخ الكفيف الذى يعيش فى الولايات المتحدة الآن عمر عبدالرحمن الذى كان ومازال أحد أكبر أتباع الفكر التكفيرى لسيد قطب.

ويمتد فكر سيد قطب وتأثيره واسع الانتشار - كما يرصده حلمى النمنم فى كتابه - ليتحكم فى كل جماعات الإسلام السياسى، كما نعرفها اليوم، وفى مقدمتها بالطبع طغمة الإخوان التى حكمت مصر خلال عام كامل معتمدة على ذلك الفكر المعوج الذى أساء إلى الإسلام كما لم يحدث من قبل.

arabstoday

GMT 12:14 2026 الأربعاء ,25 شباط / فبراير

هل علينا أن نخشى من إيرانَ الجديدة؟

GMT 12:10 2026 الأربعاء ,25 شباط / فبراير

«الوفد» يتذكر

GMT 12:06 2026 الأربعاء ,25 شباط / فبراير

موضعٌ وموضوع: الكويت وريح الصَّبا وكاظمة

GMT 12:02 2026 الأربعاء ,25 شباط / فبراير

إسرائيل الجيولوجيّة

GMT 11:57 2026 الأربعاء ,25 شباط / فبراير

هل هي الحرب إذن؟!

GMT 11:51 2026 الأربعاء ,25 شباط / فبراير

يوم ليس كسائر الأيام

GMT 11:48 2026 الأربعاء ,25 شباط / فبراير

التعقل يَبقى الموقف الأفضل

GMT 11:43 2026 الأربعاء ,25 شباط / فبراير

الخلل والعلل في الشارع

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

قطب يقتل محفوظ قطب يقتل محفوظ



نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان - السعودية اليوم

GMT 04:36 2018 الأحد ,11 شباط / فبراير

دينا يحيى تعكف على حل المشكلات الاجتماعية

GMT 04:45 2016 السبت ,23 كانون الثاني / يناير

مايوكا يؤكد بأن وجود ميدو أهم أسباب انتقاله للزمالك

GMT 06:43 2018 الأربعاء ,14 آذار/ مارس

السكان الأصليون لأستراليا يمتلكون 400 لغة

GMT 23:17 2019 الخميس ,09 أيار / مايو

عبد الحفيظ يكشف تعرض الأهلي لحملة ممنهجة

GMT 13:13 2018 الثلاثاء ,03 تموز / يوليو

الجزائر تشرع في التخلي عن نظام الدعم الاجتماعي
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon