تليفزيون الثورة

تليفزيون الثورة

تليفزيون الثورة

 السعودية اليوم -

تليفزيون الثورة

محمد سلماوي

شاهدت فيلماً كرتونياً مبهراً على القناة الفرنسية Tv Monde عن فرعون مصر القديمة إخناتون، وقد تركت كل مشاغلى وجلست أتابع هذا الفيلم مستمتعاً بموضوعه ومبهوراً بجماليات رسومه التى تصور مصر كما كانت بنيلها الخلاب ونخيلها ومعابدها العظيمة وأبنائها بأرديتهم المميزة.

والحقيقة أنه بمقدار سعادتى بهذا الفيلم بمقدار حزنى على سياسة التليفزيون عندنا، الذى لا أعلم ما هى المعايير التى يلتزم بها فيما يعرضه علينا من مادة أجنبية.

فهناك عدة ملاحظات لا يمكن أن تغيب عن أى مشاهد متابع للمادة الفيلمية الأجنبية التى تعرض بالتليفزيون:

أولاً: إن أغلبها يأتى من الولايات المتحدة حاملاً معه كل مساوئ هذا المجتمع، والتى لا يدخر المجتمع الأمريكى نفسه جهداً فى نقدها والدعوة للتصدى لها، وأولها بالطبع ظاهرة العنف.

ثانياً: إن معظم ما نستورده من الخارج هو حلقات تليفزيونية أو أفلام، ولا نستورد البرامج الثقافية أو العلمية أو حتى الكوميدية، والتى هى أرخص بكثير من الأفلام السينمائية.

ثالثاً: إن أفلام الجريمة والمطاردات ومشاهد القتل والدماء هى السمة الغالبة على المادة الأجنبية التى يعرضها التليفزيون.

رابعاً: إن السمة الغالبة على معظم المادة الأجنبية هى تدنى مستواها الفنى وتراجع قيمتها التربوية والثقافية.

ويبدو أن المسؤولين عن استيراد هذه الأفلام قد عاهدوا أنفسهم أو مورديهم على ألا يحيدوا عن هذه النوعية الرخيصة من الأفلام، بينما تزخر القنوات الأجنبية بالكثير من المواد الراقية والمسلية فى الوقت نفسه، مثل ذلك الفيلم الكرتونى الذى بدأت به حديثى.

كما أنهم لا يتعلمون بالتجربة، ففى تاريخ التليفزيون بعض المسلسلات الأجنبية الإنسانية التى حققت نجاحاً كبيراً مع الجمهور، لكنها لسبب ما لم تتكرر، ويحضرنى مسلسل يابانى كان حديث الناس طوال فترة عرضه فى مصر، أعتقد أن اسمه كان «أوشين»، بالإضافة لبعض الأفلام العلمية الخلابة التى توقف التليفزيون منذ سنوات عن بثها، كتلك التى كان يقدمها المرحوم الدكتور مصطفى محمود ضمن برامجه والتى أذكر أنه قال لى مرة إنه كان يحصل عليها من بعض السفارات دون مقابل، وكذلك المواد التى كان التليفزيون يخصص لها فى الماضى بعض البرامج الخاصة مثل «عالم الحيوان» أو «عالم البحار».

إننا بحاجة لأن تصل الثورة التى قام بها الشعب إلى تليفزيون الشعب، وهذا لا يكون بتحويل كل ما يذيعه إلى برامج حوارية تسب فى العهد البائد، وإنما بعمل ثورة حقيقية فى المواد التى يقدمها بحيث يرتقى بذوق المشاهد ويفيده بالمعرفة الحديثة وبالمتعة أيضاً، وهكذا تتحقق الثورة فى كل مناحى حياتنا وليس فى ميدان التحرير فقط.

arabstoday

GMT 12:14 2026 الأربعاء ,25 شباط / فبراير

هل علينا أن نخشى من إيرانَ الجديدة؟

GMT 12:10 2026 الأربعاء ,25 شباط / فبراير

«الوفد» يتذكر

GMT 12:06 2026 الأربعاء ,25 شباط / فبراير

موضعٌ وموضوع: الكويت وريح الصَّبا وكاظمة

GMT 12:02 2026 الأربعاء ,25 شباط / فبراير

إسرائيل الجيولوجيّة

GMT 11:57 2026 الأربعاء ,25 شباط / فبراير

هل هي الحرب إذن؟!

GMT 11:51 2026 الأربعاء ,25 شباط / فبراير

يوم ليس كسائر الأيام

GMT 11:48 2026 الأربعاء ,25 شباط / فبراير

التعقل يَبقى الموقف الأفضل

GMT 11:43 2026 الأربعاء ,25 شباط / فبراير

الخلل والعلل في الشارع

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

تليفزيون الثورة تليفزيون الثورة



نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان - السعودية اليوم

GMT 04:36 2018 الأحد ,11 شباط / فبراير

دينا يحيى تعكف على حل المشكلات الاجتماعية

GMT 04:45 2016 السبت ,23 كانون الثاني / يناير

مايوكا يؤكد بأن وجود ميدو أهم أسباب انتقاله للزمالك

GMT 06:43 2018 الأربعاء ,14 آذار/ مارس

السكان الأصليون لأستراليا يمتلكون 400 لغة

GMT 23:17 2019 الخميس ,09 أيار / مايو

عبد الحفيظ يكشف تعرض الأهلي لحملة ممنهجة

GMT 13:13 2018 الثلاثاء ,03 تموز / يوليو

الجزائر تشرع في التخلي عن نظام الدعم الاجتماعي
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon