حزب «تمرد»

حزب «تمرد»

حزب «تمرد»

 السعودية اليوم -

حزب «تمرد»

محمد سلماوي

أحسب أنه من أهم الأخبار التي قرأتها، هذا الأسبوع، ذلك هو الخبر الذي يقول إن حركة «تمرد» سحبت أوراق إشهار الحزب الذي تعتزم تأسيسه من لجنة شؤون الأحزاب بدار القضاء العالى. فحزب «تمرد» لن يكون كغيره من الأحزاب، ولن يكون مجرد إضافة جديدة لعدد الأحزاب القائمة والذى يزيد على الـ90 حزباً، لأن هذا هو أول حزب يقيمه شباب الثورة، وأول حزب يقوم في عضويته على الشباب، وهو يأتى في وقت نشكو فيه من الموقف السلبى للشباب، الذي إما لا يكترث لما يجرى من حوله على الساحة السياسية، أو هو مازال أسيرا لحالة الاحتجاج التي ظل يمارسها طوال السنوات الماضية. والحقيقة أن أزمة الشباب من النوع الأول هي أن ميراث الماضى حين لم يكن للشباب دور مازال يلاحقه، وهو لا يجد في نفسه القدرة على الخروج من تلك الشرنقة التي عاش فيها سنوات طويلة.
أما أزمة النوع الثانى فهى أن سنوات تكوينه السياسى هي تلك التي شارك فيها في الحركات الاحتجاجية التي أتت ثمارها، والتى بدونها ما قامت الثورة، لكن مع وصول البلاد إلى مرحلة البناء الحالية لم يستطع هؤلاء الشباب التحول من الاحتجاج إلى المشاركة الإيجابية التي تتطلبها المرحلة، بعد أن أصبح للبلاد دستور جديد يؤسس للدولة المدنية الحديثة، لذلك فهو عند أول مواجهة مع النظام يجد نفسه ينزلق على الفور إلى الاحتجاج الذي تعوده سنوات طويلة فأصبح هو وسيلته في التعبير عن مشاركته السياسية.
وقد كان من نتيجة تلك السلبية أن أول برلمان تشكل بعد ثورة يناير 2011 خلا تماماً من شباب الثورة إلا نادراً، مما سهل استيلاء من لم يقوموا بالثورة على مقاليد الحكم، ولو أن الشباب كان أكثر إيجابية وأكثر مشاركة لحال وجوده في البرلمان أو على الساحة السياسية دون اختطاف الثورة، لكننا وجدنا أعداء الثورة من الإخوان وقد قفزوا عليها، بينما شباب الثورة استمروا في الشارع يقومون بالمظاهرات والاعتصامات والوقفات الاحتجاجية.
من هنا تأتى أهمية حزب «تمرد» الذي يشير إلى أن شباب تلك الحركة لم يتوقف عند جمع التوقيعات لإسقاط حكم الإخوان، كما توقف زملاؤهم عند الاحتجاجات والمظاهرات، وإنما استطاعوا أن يدركوا طبيعة المرحلة الجديدة وما تحتاجه من مشاركة إيجابية، حماية للثورة وتحقيقاً لمبادئها في وقت تستعد البلاد فيه لانتخابات واحد من أهم المجالس النيابية في تاريخها الحديث.

 

arabstoday

GMT 12:20 2026 الأحد ,05 إبريل / نيسان

البعثة القمرية

GMT 12:16 2026 الأحد ,05 إبريل / نيسان

صفقة ظريف غير الظريفة

GMT 12:13 2026 الأحد ,05 إبريل / نيسان

نحن... وإسرائيل في عصرها «الكاهاني»!

GMT 12:09 2026 الأحد ,05 إبريل / نيسان

«اليوم الموعود»

GMT 12:06 2026 الأحد ,05 إبريل / نيسان

نسخة مُحسَّنة

GMT 01:54 2026 السبت ,04 إبريل / نيسان

معشرك

GMT 01:51 2026 السبت ,04 إبريل / نيسان

وَلَكِنَّمَا وَجْهُ الكَرِيمِ خَصِيبُ

GMT 01:48 2026 السبت ,04 إبريل / نيسان

جلسة مسائية مع أسرة طهرانية

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

حزب «تمرد» حزب «تمرد»



هيفاء وهبي تتألق بإطلالات خضراء مستوحاة من جمال الربيع

بيروت ـ السعودية اليوم

GMT 00:01 2019 الأحد ,29 كانون الأول / ديسمبر

قرار سعودي مفاجئ بشأن العمالة الإثيوبية

GMT 12:41 2014 الأربعاء ,02 إبريل / نيسان

مقتل 4 جنود وإصابة آخرين في هجوم في اليمن

GMT 20:31 2017 الجمعة ,10 تشرين الثاني / نوفمبر

هيئة المهندسين تنظم مؤتمرًا هندسيًا ديسمبر المقبل

GMT 00:23 2017 الأحد ,15 تشرين الأول / أكتوبر

صوماليا يعود للقادسية بعد استكمال إجراءات إقامته

GMT 05:37 2013 الخميس ,10 تشرين الأول / أكتوبر

ما الفارق بين السادات وحافظ الأسد؟

GMT 08:15 2017 الأحد ,08 تشرين الأول / أكتوبر

الرئيس دونالد ترامب يزور الصين نوفمبر المقبل
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon