قرار السيسي

قرار السيسي

قرار السيسي

 السعودية اليوم -

قرار السيسي

محمد سلماوي

فى مثل هذه الأيام من العام الماضى، وجهت الدعوة لرئيس الجمهورية آنذاك المستشار عدلى منصور لحضور افتتاح جلسات الدورة الجديدة للأمم المتحدة فى نيويورك وإلقاء كلمة مصر فى المنظمة الدولية .

وكان منصور قد اتخذ قراره بالسفر حين اجتمع بوزير الخارجية آنذاك نبيل فهمى لبحث الترتيبات المتعلقة بهذا الأمر، لكن الاجتماع انتهى وقد عدل الرئيس عن قراره، وتقرر أن يكون الوفد المصرى برئاسة وزير الخارجية، فلماذا كان ذلك؟ وكيف اختلف الوضع اليوم عما كان عليه قبل عام مضى.

لقد توقع وزير الخارجية، من واقع معرفته الوثيقة بالأمم المتحدة وما يحدث فيها، حيث عمل بها سنوات تابعها بسنوات أخرى، كان ما يجرى فيها من موقعه كسفير لمصر فى الولايات المتحدة.. أقول إن الوزير توقع ليس فقط أن تكون هناك مظاهر احتجاج وانسحابات من القاعة أثناء إلقاء كلمة مصر، وإنما أن تزداد هذه المظاهر حدة فى حالة وجود رئيس الجمهورية، أما فى حالة قيام وزير الخارجية بإلقاء كلمة مصر والاحتجاج على وزير فلن يكون له نفس آثار الاحتجاج على رئيس الجمهورية.

واليوم واجهت مصر نفس الخيار، لكن الرئيس السيسى رأى عكس ما رآه عدلى منصور، وذلك لعدة أسباب، أولها أن المعارضة من الغرب لمصر فى العام الماضى كانت أشد بكثير مما هى عليه الآن، فقد كان النظام القائم فى العام الماضى نظاماً مؤقتاً يسهل على المعارضين التمسك بالنظام السابق عليه والذى كان منتخباً، أما اليوم فالرئيس الذى سيواجه العالم من على منبر الأمم المتحدة هو رئيس منتخب بغالبية ساحقة، ولا يستطيع أحد أن يشكك فى شرعيته.

ثانيها، أن أى معارضة أو انسحاب من الجلسة أثناء إلقاء كلمة مصر لن يختلف عن الانسحابات التى تتعرض لها الوفود الأخرى، وذلك شىء معتاد فى الأمم المتحدة لا يشير إلى رفض دولى للنظام السياسى، مثلما كان يمكن أن يحدث فى العام الماضى، فكثيراً ما انسحبت إسرائيل مثلاً عند إلقاء كلمة فلسطين، أو تركيا عند إلقاء كلمة اليونان، وأذكر فى عام 1971، حين كنت أتابع جلسات المنظمة الدولية فى نيويورك أن انفعل ذوالفقار على بوتو، رئيس وزراء باكستان، فى إحدى جلسات مجلس الأمن، وألقى بأوراقه فى وجه الأعضاء، قبل أن ينسحب من الجلسة، احتجاجاً على كلمة الهند، وعلى عجز المجلس عن اتخاذ قرار بوقف القتال الدائر بين الدولتين، ولم يلق هذا الانسحاب، أى ظلال من الشك على شرعية الدولة الهندية أو مكانتها السياسية.

لا شك أن كل ذلك كان فى ذهن الرئيس عبدالفتاح السيسى وهو يتخذ ذلك القرار الشجاع بمواجهة العالم باسم مصر الجديدة، مصر الشرعية القائمة على الإرادة الجماهيرية، أولاً: بما حدث فى 30 يونيو، والذى كان النظام الجديد استجابة مباشرة له، وثانياً: بإقرار الشعب لدستور جديد جاء النظام الجديد تنفيذا له، وثالثاً: بانتخابات رئاسية ساحقة تعبر عن دعم شعبى هائل ومستمر كانت آخر مظاهره تلك الاستجابة السريعة للاكتتاب فى مشروع قناة السويس الذى طرحه الرئيس.

تلك هى المنصة التى تنطلق منها كلمة مصر، يوم 25 سبتمبر، أمام العالم، وهى لم تكن قائمة فى ظل رئاسة المستشار عدلى منصور فى العام الماضى.

arabstoday

GMT 12:14 2026 الأربعاء ,25 شباط / فبراير

هل علينا أن نخشى من إيرانَ الجديدة؟

GMT 12:10 2026 الأربعاء ,25 شباط / فبراير

«الوفد» يتذكر

GMT 12:06 2026 الأربعاء ,25 شباط / فبراير

موضعٌ وموضوع: الكويت وريح الصَّبا وكاظمة

GMT 12:02 2026 الأربعاء ,25 شباط / فبراير

إسرائيل الجيولوجيّة

GMT 11:57 2026 الأربعاء ,25 شباط / فبراير

هل هي الحرب إذن؟!

GMT 11:51 2026 الأربعاء ,25 شباط / فبراير

يوم ليس كسائر الأيام

GMT 11:48 2026 الأربعاء ,25 شباط / فبراير

التعقل يَبقى الموقف الأفضل

GMT 11:43 2026 الأربعاء ,25 شباط / فبراير

الخلل والعلل في الشارع

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

قرار السيسي قرار السيسي



نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان - السعودية اليوم

GMT 04:36 2018 الأحد ,11 شباط / فبراير

دينا يحيى تعكف على حل المشكلات الاجتماعية

GMT 04:45 2016 السبت ,23 كانون الثاني / يناير

مايوكا يؤكد بأن وجود ميدو أهم أسباب انتقاله للزمالك

GMT 06:43 2018 الأربعاء ,14 آذار/ مارس

السكان الأصليون لأستراليا يمتلكون 400 لغة

GMT 23:17 2019 الخميس ,09 أيار / مايو

عبد الحفيظ يكشف تعرض الأهلي لحملة ممنهجة

GMT 13:13 2018 الثلاثاء ,03 تموز / يوليو

الجزائر تشرع في التخلي عن نظام الدعم الاجتماعي
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon