أفرجوا عن هشام جعفر
أمر ملكي بتأسيس جامعة الرياض للفنون تحت إشراف وزارة الثقافة اندلاع حريق في إمارة الفجيرة جراء سقوط شظايا عقب اعتراض طائرة مسيّرة دون إصابات السلطات القطرية تُخلي أجزاء من حي مشيرب و"مدينة التعليم" في الدوحة تصعيد عسكري خطير بين أفغانستان وباكستان بعد تبادل الغارات الجوية والردود المسلحة إيران تعتقل شخصا بعد توفير الإنترنت عبر ستارلينك في ظل انقطاع واسع للشبكة داخل البلاد استشهاد 6 لبنانيين بينهم طفلة في النبطية وإسرائيل تعلن مقتل أكثر من 350 من حزب الله منذ تجدد القتال إلغاء سباقي الفورمولا 1 في البحرين والسعودية المقرر إقامتهما الشهر المقبل تجاوز قتلى الحرب على إيران ألفي شخص مع اتساع رقعة النزاع وسقوط ضحايا في عدة دول بالمنطقة برشلونة ينعى رئيسه السابق إنريك رينا مارتينيز بعد مسيرة قاد خلالها النادي في مرحلة انتقالية حساسة روسيا تحظر عرض فيلم نورمبرغ من بطولة راسل كرو بسبب جدل حول تشويه دور الاتحاد السوفيتي في محاكمات النازية
أخر الأخبار

أفرجوا عن هشام جعفر

أفرجوا عن هشام جعفر

 السعودية اليوم -

أفرجوا عن هشام جعفر

عمار علي حسن

حين تصل يد الاعتقال إلى الباحث العميق، والوطنى المخلص هشام جعفر بتهمة أنه يعمل لصالح جماعة الإخوان، فنحن أمام أوسع دائرة للاشتباه، وأكثر أشكال التصرف الأمنى انحرافاً، فالرجل، الذى أعرفه جيداً، كان دائم الانتقاد لمسلك الإخوان وأفكارهم قبل أن يحاولوا سرقة ثورة يناير بسنين طويلة، وكل تصريحاته ومداخلاته وكتاباته وأبحاثه تنقدهم بلا تردد، واختلافى معه فى بعض رؤاه وتصوراته، لم تعنِ فى أى لحظة عدم تقدير ما يبذله من جهد فى التفكير الذى ينحو إلى الاعتدال والتسامح. ولو افترضنا أن «جعفر» إخوانى، وهذا ليس صحيحاً أبداً، فهل رفع الرجل يده فى وجه أحد، فارغة أو بقنبلة أو بندقية أو زجاجة مولوتوف؟ إن هذا أبعد تماماً عنه، وهو الرجل المثابر الصابر المسالم الوديع، الذى أعرف قدر نزاهته وزهده وحلمه، الذى يجعلنى دوماً أثق فى صوفيته الحقة، وإيمانه العميق بالله والوطن والناس، وحبه للخير، والتقدم فى الحياة، والسعى الدائب لتحسين شروط العيش فيها، ليس لأهله الذين ينتظرون ما يلتقطه لهم من رزق حلال، بل لكل أهل مصر، بما لديه من قدرة على التفكير والتدبير.

قبل أيام، اعتقلت قوات الأمن جعفر، رئيس مجلس الأمناء، بمؤسسة «مدى»، وزميله الصحفى حسام السيد بعد مداهمة مقر المؤسسة، دون إبداء سبب قانونى لهذا الإجراء، والمؤسسة تعمل فى «الوساطة والحوار»، وهى تعنى بالتنمية البشرية فى مواجهة المشكلات المجتمعية، مثل العنف المجتمعى، وتنظم دورات تدريبية لترفع درجة الوعى بكيفية معالجة المشكلات المجتمعية التى تتقاطع مع الواجب الوظيفى.

حسب المحامى والحقوقى محمد الباقر، فإن التهمة الموجهة لجعفر بعد تحقيقات دامت أكثر من ثمانى ساعات هى «الانضمام لجماعة الإخوان، وتلقى رشوة من جهات دولية». وحسب «الباقر»، الذى يتولى الدفاع عن هشام وحسام، لم يجد المحققون ما يثبت هذه التهم، رغم أن المقبوض عليهما لم يمكَّنا فى اليوم الأول للتحقيق من الاتصال بذويهما أو أى محامٍ للدفاع عنهما، بما يخالف المادة 69 من القانون رقم 76 لسنة 1970 بإنشاء نقابة الصحفيين، وكذلك المادة 36 من قانون الإجراءات الجنائية، والمادة 54 من الدستور الذى لم يجف الحبر الذى كتب به بعد.

بالطبع، فإن نقابة الصحفيين لم يكن بوسعها أن تصمت حيال ما جرى، فقامت بتقديم بلاغ إلى النائب العام، المستشار نبيل صادق، اتهمت فيه قوات الأمن بإخفاء هشام وحسام قسرياً، وطالبت بالإفراج الفورى عنهما أو إخطار النقابة بمكان احتجازهما والتهم المنسوبة إليهما، وميعاد عرضهما على النيابة العامة حتى يتسنى حضور النقابة معهما.

لقد عرفت أن «جعفر» كان يعمل فى الأيام الأخيرة على بحثين أحدهما يحمل عنوان «خطة تنمية مصر»، والآخر عن «وضع لائحة جديدة لمجلس النواب»، وفيهما فتح باب التعاون مع كل الأحزاب والقوى السياسية التى تعمل على الساحة، يسارية ويمينية، ولم يكن لديه أى غضاضة فى التعامل مع مؤسسات الدولة المعنية بهذه الأمور، فكيف لمن كان هذا تفكيره وتصرفه أن توجه إليه مثل هذه التهم الجزافية؟!

إننى أعرف هشام جعفر جيداً، ومنذ سنين، ولقد قرأت كثيراً من أبحاثه ومقالاته وشاركنا معاً فى مؤتمرات وندوات فى رحاب مكتبة الإسكندرية والهيئة القبطية الإنجيلية، وكل هذا ينفى عنه أن يكون كما يريد له أولئك الذين يدفعونه إلى الكفر بالحوار والسلام، فمهما جرى، فالمحبة والوئام يسكنان عقل ووجدان هذا الكاتب والباحث القدير، الذى طور أفكاره فى العقد الأخير بطريقة مذهلة، إلى درجة أننى أعده من المجددين فى الفكر السياسى الإسلامى، ممن يسبقون تنظيماته المتكلسة والمتخلفة والرجعية والظلامية ومن بينها «جماعة الإخوان» بزمن طويل، ومسافة فكرية شاسعة.

فيا من قبضتم على هشام جعفر وحسام السيد، لا تذهبا بعيداً فى التضييق والتخبط والتصرف بلا دراية، وأفرجوا عنهما اليوم قبل الغد.

arabstoday

GMT 02:05 2026 السبت ,14 آذار/ مارس

«فوضى الحواس»

GMT 02:02 2026 السبت ,14 آذار/ مارس

لبنان بين الأنوار والنيران

GMT 01:59 2026 السبت ,14 آذار/ مارس

سجن السياسة في الآيديولوجيا

GMT 01:56 2026 السبت ,14 آذار/ مارس

أوروبا... سياسة جديدة للردع الاستباقي

GMT 01:54 2026 السبت ,14 آذار/ مارس

وجهة نظر حول حماية الأمن العربي

GMT 01:47 2026 السبت ,14 آذار/ مارس

شقق للقصف

GMT 01:45 2026 السبت ,14 آذار/ مارس

الخليج بين ضفتيه الشرقية والغربية

GMT 01:43 2026 الجمعة ,13 آذار/ مارس

حَذارِ من الطابور الخامس

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

أفرجوا عن هشام جعفر أفرجوا عن هشام جعفر



نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان - السعودية اليوم

GMT 06:18 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الدلو الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 19:48 2017 الخميس ,23 تشرين الثاني / نوفمبر

بوليفيا تعتزم إنشاء أعلى حلبة تزلج على الجليد فى العالم

GMT 02:30 2013 الإثنين ,11 آذار/ مارس

عيون وآذان (تعريف الخيانة العظمى)

GMT 03:43 2016 الإثنين ,28 تشرين الثاني / نوفمبر

قصّات شعر جديدة وجميلة لطلّة نسائية أنيقة متألقة

GMT 01:39 2012 الإثنين ,03 كانون الأول / ديسمبر

نائب الرئيس المصري يتحفظ على الإعلان الدستوري

GMT 16:45 2018 الخميس ,13 كانون الأول / ديسمبر

مصر تعلن استعدادها لتنظيم أمم أفريقيا 2019

GMT 01:18 2017 الثلاثاء ,31 تشرين الأول / أكتوبر

عمرو يوسف لا يخشى الدراما الصعيدية و"طايع" نوعية جديدة
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon